الإجراءات التجميلية: كيف تختلف النظرة إليها بين الجيل الماضي والجيل الجديد

نتّفق جميعنا على أنّ الإجراءات التجميلية تشكّل جزءاً لا يتجزأ من عالم الجمال، سواء كان لأغراض ضرورية أو مجرّد خيار نلجأ إليه لتجميل ملامح معيّنة. والسؤال الذي يُطرح دائماً هو «هل تبعدنا هذه الإجراءات عن حقيقتنا؟ هل تفقدنا جزءاً من هويتنا الأصلية؟». لذلك، نتحدّث اليوم أكثر عن آراء ووجهات نظر الجيل الجديد، جيل الألفية والجيل زد، بشأن الإجراءات والعمليات التجميلية.

لطالما كانت الإجراءات والعمليات التجميلية موضوعاً حاسماً تتناوله المناقشات والأحاديث. لكن بمرور الوقت، لاحظنا المزيد من الانفتاح حولها ولاحظنا أنّها لم تعد جانباً «محظوراً» تخشى النساء التحدّث عنه. فالجيل الجديد الذي لا يخشى شيئاً ويتمتّع بجرأة لم يسبق لها مثيل قلب المقاييس بالفعل وسمح بالتحدّث عن التجميل بكل حرية وشفافية. فالجيل الجديد الذي لا يخشى شيئاً ويتمتّع بجرأة لم يسبق لها مثيل قلب المقاييس بالفعل وسمح بالتحدّث عن التجميل بكل حرية وشفافية.

تباين كبير بين الماضي والحاضر

نتذكّر كيف كانت النجمات في الماضي يخفين خضوعهنّ لأي عملية أو إجراء تجميلي، حيث لم يكن من الشائع «الاعتراف» بالتغييرات الجمالية الحاصلة. فعلى سبيل المثال، في عام 2011، نشرت النجمة العالمية Megan Fox على فيسبوك ألبوم صور بعنوان «أشياء لا تستطيع القيام بها لو تم حقنك بالبوتوكس»، حيث قامت بإيماءات بملامح وجهها لتنفي لجوءها إلى الحقن. كذلك، نرى دائماً مقابلات لنجمات عائلة Kardashians وهنّ يفرّقن بين الإجراءات التجميلية التي خضعن لها وتلك التي لم يخضعن لها، على الرغم من أدلّة كثيرة وصور تثبت العكس. والأمثلة في هذا الإطار كثيرة بالفعل.

أمّا في أيامنا هذه، وتحديداً مع الجيل الجديد، فلاحظنا أنّ الفتيات خرجن من القوقعة ولم يعدن خائفات من التحدّث عن جميع الجوانب الجمالية والتجميلية بدون استثناء. فما أسباب هذه الجرأة؟

لماذا لا يخشى الجيل الجديد قول الحقيقة في عالم التجميل؟

نتّفق جميعنا على أنّ الفتيات والشابات الصاعدات أصبحن أكثر انفتاحاً بشأن روتينهنّ الجمالي من مختلف جوانبه. فما رأيكِ أن نتحدّث أكثر عن الأسباب أو الدوافع وراء ذلك؟

1. بشكل عام، تختار الفتيات من الجيل الجديد الإجراءات التي تعزّز الشباب أو بالأحرى تحمي من التداعيات الطبيعية التي تنتج عن الشيخوخة. وبالتالي، هنّ يسلّطن الضوء على التجميل الوقائي الذي يسمح بالحفاظ على شباب البشرة لأطول فترة ممكنة وبالتالي إبعاد آثار التقدّم في السنّ في السنوات اللاحقة. وهكذا، تتباهى الفتيات بتركيزهنّ على العناية بإطلالتهنّ وشبابها حتّى ولو عنى ذلك اختيار البوتوكس أو الحقن أحياناً.

2. من الأسباب التي تجعل فتيات الجيل الجديد واثقات من أنفسهنّ عند الخضوع لأي إجراء تجميلي، المعرفة التي يمتلكنها بشأن كل خطوة جمالية يقمن بها. فالخبراء والأطباء التجميليون يتحدثون مؤخراً عن القدر الكبير من المعلومات التي تحملها العميلات الأصغر سناً، حيث يكنّ مطّلعات بشكل شبه تام عن الخيارات الجمالية والأفضل من بينها.

3. نلاحظ أيضاً أنّ الفتيات يعترفن بالقيمة الكبيرة التي تضيفها، سواء بشكل عام على وسائل التواصل الاجتماعي أو بشكل خاص خلال المحادثات والحوارات. فدائماً ما تؤكّد الفتيات على الثقة الكبيرة التي يشعرن بها لو اخترن علاج تجميلي معيّن، من أبسط الخيارات إلى أكثرها تعقيداً، ونلاحظ أنّهنّ متصالحات مع الملامح التي يرغبن في تحسينها وتجميلها حالياً أو بعد وقت.

4. أخيراً وليس آخراً، تساعد مواقع التواصل الاجتماعي أيضاً في تعزيز جرأة الفتيات من حيث الجمال والتجميل. فقد لاحظنا أنّ الفيديوهات والمعلومات التي تنتشر يومياً وتتحدّث عن مختلف الإجراءات التجميلية كثيرة، وحتّى لاحظنا أنّ المؤثرات يتحدّثن أكثر عن الزيارات التي يقمن بها إلى العيادات التجميلية. فعلى سبيل المثال، تحدّثنا مؤخراً مع المؤثرة وعارضة الأزياء السعودية عبير سندر عن تجربتها مع شد الجسم بعد الولادة، هي التي شاركت في سلسلة فيديوهات كيف قرّرت أن تجري العملية بعد أن فقدت نوعاً ما ثقتها بجسمها ما بعد الولادة. ولا شكّ في أنّ عبير وغيرها من الشهيرات اللواتي يخترن كشف أوراقهنّ والتحدّث بشفافية يساعدن الفتيات أكثر على تبنّي الصراحة بشأن خياراتهنّ التجميلية.

هل تفقدنا الإجراءات التجميلية حقيقتنا؟

تفهم الفتيات والشابات الصاعدات أنّ الإجراءات التجميلية تهدف إلى تجميل ملامحنا وليس تغييرها، وأنّ ما نختاره لن يجعلنا شبيهات بامرأة أو شخصية معيّنة. ولذلك، يتحدّثن دائماً عن ضرورة اختيار ما يناسب كل فتاة وما يحافظ على جمالها الطبيعي ويعزّز أولاً وقبل كل شيء ثقتها بنفسها. ولذلك، عندما نحسن الاختيار، لا نسمح بأن تتغيّر هويتنا أو حقيقتنا. 

اقرئي أيضاً: تقرير عن ماركات الجمال وأثرها في المجتمعات

 
شارك