مقابلات

خلف كواليس التحرير مع Mandy Merheb من مجلة جمالكِ و Sima Malouf من مجلة هيا

خلف كواليس التحرير مع Mandy Merheb من مجلة جمالكِ و Sima Malouf من مجلة هيا

وراء كلّ مجلةٍ ناجحة، نساءٌ مبدعات، يعملن بشغفٍ وحبّ لإصدار غلافاتٍ وصفحاتٍ تُغني القارئة العربية في مجالاتٍ متعددة. ولكن وفي ظلّ كل التحديات غير المرئية، تبقى هؤلاء النساء الرائدات صورةً عن المرأة العربية المثقّفة المناضلة، التي تسعى الى التعلم والتطوّر يوميًا.

من هنا، قررنا ان نجول خلف الكواليس، لنتعرّف سويًا على الناشرة من مجلة جمالكِ Mandy Merheb ورئيسة تحرير مجلة هَيا Sima Malouf، من خلال مجموعة من الأسئلة، لنكتشف ما يدور خلف صفحات المجلات!

في جملة واحدة، كيف تصفين الهوية الأساسية لمجلتك؟
ماندي:
الاحتفاء بالمرأة وإلهام المؤثرين.
سيما:
الدليل الذي يقود الـ Gen Z نحو تحقيق طموحاته، فهي الوجهة للجيل الجديد من صنّاع التغيير.

ما القصة أو الغلاف الذي يجسد رؤيتكِ التحريرية بأفضل شكل؟
ماندي:
أحب غلافنا الأخير، كان مشروعًا استمتعت بالعمل عليه خاصةً وانه كان بمناسبة مرور 40 عامًا على ولادة مجلتنا، كما وأنّ وجود اليونيسف فيه منح الغلاف روحًا ورسالة مميزة.
سيما:
غلافنا الأخير بالتعاون مع العلامة العريقة Boucheron هو من بين الغلافات المفضلة لديّ. الشخصية المشاركة تعكس هوية المجلة وروحها.

ماذا تريد القارئة اليوم والذي لم تكن تبحثُ عنه قبل خمس سنوات؟
ماندي:
القراء يريدون دائمًا المزيد من المعلومات وبسرعةٍ أكبر، لكننا اليوم لاحظنا توجهًا أكبر نحو التحليل المتعمق، المصداقية الصحفية، والمصادر الموثوقة، فالقارئة أصبحت أكثر اطلاعًا وبحثًا عن المعلومة الإضافية التي لا يستطيع ChatGPT تقديمها. قبل خمس سنوات كان تكتفي بالعناوين، أما اليوم فعادت جودة المحتوى لتزدهر من جديد.
سيما:
أتفق تمامًا مع ماندي، فجيل زد أصبح يبحث عن المزيد. المحتوى السريع والقصير بات مكررًا ومملًا، والجيل الجديد يسعى إلى البقاء مطلعًا وأكثر معرفة.

لو كانت مجلتكِ امرأة، كيف ستصفين شخصيتها؟
ماندي:
أتخيّلها تشبهني، تعرف الموضة جيدًا، تبحث دائمًا عن الجديد، لا تتأثر بسهولة، ولديها دائمًا سلة تسوّق ممتلئة تنتظر الدفع!
سيما:
ستكون روحًا فنية تبحث عن هويتها، تشق طريقها في الحياة وتسعى لأن تكون مطلعة، مثقفة، ومواكبة للموضة.

ما أول ما تبحثين عنه عند الموافقة على فكرة موضوع؟
ماندي:
أن أتعلم شيئًا جديدًا لا أستطيع العثور عليه على غوغل.
سيما:
أن يكون الموضوع مرتبطًا بعالم اليوم.

ما الصيحة التي تعتقدين أنه مبالغٌ في تقديرها؟ وأي صيحة تستحق اهتمامًا أكبر؟
ماندي:
جميع الصيحات مبالغ في تقديرها. الأسلوب الشخصي يستحق اهتمامًا أكبر، لأن معظم الصور وجلسات التصوير أصبحت متشابهة، بينما أصبحت الجرأة نادرة اليوم.
سيما:
جميع الصيحات التي تعدّ Short-term trends باتت مبالغًا فيها، مثل الإكسسوارات الضخمة والحقائب العملاقة غير العملية وغيرها. الصيحات الكلاسيكية والخالدة تستحق اهتمامًا أكبر. في مجلة هيا، ندعم الاستدامة ونحاول تسليط الضوء على قطع لا تُرتدى مرة واحدة ثم تُرمى.

ما الموضوع الذي تتمنين أن يتحدث عنه الناس أكثر؟
ماندي:
منطقتنا! عندما اندلعت الحرب، تأثّر سوق المنتجات الفاخرة عالميًا، كوننا نمتلك أكبر قوة شرائية.
سيما:
الاستدامة فعندما تعاونّا مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، أدركنا مدى قلة معرفتنا جميعًا بهذا الموضوع، ومنذ ذلك الحين خصصنا عددًا سنويًا للتوعية عنه.

كيف توازنين بين مواكبة العصر والحفاظ على هوية المجلة؟
ماندي:
تتطورين مع التمسك بالقيم، كما وتتعلمين احتضان التغيير، وأنا أحب ذلك بالفعل.
سيما:
يتحقق ذلك من خلال التواصل ومعالجة القضايا التي تهم القارئات، أما الهوية، فتأتي من الحفاظ على الرؤية الفريدة، المصداقية، والجودة التي تنتظرها هؤلاء.


اقرئي ايضًا:رنا حايك: العمل كميكانيكية سيارات كان حلمي وحققته بجهدي ومعارفي وتدرجي التعليمي

ما أكبر مفهوم خاطئ لدى الناس عن منصب رئيسة التحرير؟
ماندي:
هناك الكثير من المفاهيم الخاطئة حول العمل في مجالنا ووسائل التواصل الاجتماعي زادت الأمر سوءًا، فمعظم الناس يحبون الموضة، لكن هذا يختلف تمامًا عن العمل فيها.
سيما:
يعتقد الناس أنه عمل مليء بالبريق والأناقة لكنه في الحقيقة يعتمد على العمل الجاد، التخطيط السليم، والبقاء مواكبًا لعالمٍ سريع التغيُّر.

أي شخصية أجريتِ معها مقابلة تركت أكبر أثر لديكِ؟ ولماذا؟
ماندي:
يا إلهي، هناك الكثير! كنت محظوظة بلقاء أسماء مميزة، ولكن سيبقى إيلي صعب وكريستيان لوبوتان من أكثر الأشخاص تواضعًا.
سيما:
من الصعب جدًا اختيار شخص واحد لكنني دائمًا أستمتع بمحاورة المواهب الحقيقية في منطقتنا، لأن قصصهم أقرب إلى جمهورنا وإليّ شخصيًا.

كيف تُعرّفين نجاح مجلة معيّنة اليوم؟
ماندي:
أن تكون مؤثرة وأن تبني مجتمعًا حولها.
سيما:
المجلات لم تعد مجرد مجلات، بل أصبحت علامات تجارية ونجاح العلامة يأتي من بناء عالم متكامل حولها.

ما العبارة التي سئمتِ رؤيتها على أغلفة المجلات؟
ماندي:
“تمكين المرأة”. لا تفهموني خطأ، فأنا أؤمن بهذا المفهوم، لكنه يُستخدم غالبًا بطريقة خاطئة.
سيما:
لا توجد عبارة محددة لكنني سئمت من المبالغة في تضخيم أمور عادية.

أكملي الجملة: “المجلة العظيمة يجب أن…”
ماندي:
تُلهم.
سيما:
تمنح القرّاء شيئًا يفكرون فيه.

ما الشيء الذي يعجبكِ في المجلة الأخرى (هيا/جمالكِ) ويجعلكِ تقولين: “ليتنا فكرنا بهذه الفكرة أولًا”؟
ماندي:
كل ما لم ننفذه نحن! أحب الأفكار الجديدة، وعندما أرى فكرة لم تخطر ببالنا أشعر بالغيرة!
سيما:
تعجبني قدرة جمالكِ على تحويل الصيحات إلى محتوى ممتع وقريب من الجمهور. المنافسة الصحية تدفعنا جميعًا إلى الابتكار ورفع مستوى العمل بإستمرار.

اقرئي ايضًا:جود الجمعاني: السفر خولّني اكتشاف الأماكن السياحية المخبئة في الدول العربية ونشرها

العلامات: مقابلات

المجلات الرقمية

قد يهمك أيضاً

اشترك في صحيفتنا الإخبارية

Instagram