سينتيا خليفـة: نجمة عربيّة على الساحة الفرنسيّة

حوار: نيكولا عازار، تصوير:طارق مقدّم، إدارة فنيّة: فرح كريديّة، تنسيق: وسيم فاخوري، ماكياج:جوانا زيتون لدى صالون مايا يمين، تصفيف شعر: شانت تافيتيان

هي من الوجوه الشابّة التي حقّقت نجاحاً وتميّزاً في وقت قصير. ابتسامتها التي ترتسم على وجهها هي مفتاح دخولها إلى قلوب الآخرين، وعندما تتمعّنين في عينيها، تغوصين في الشخصيّة التي تجسّدها. أليس هذا ما يميّز كل فنان موهوب ومحترف! هي الممثّلة ومقدّمة البرامج اللبنانيّة سينتيا خليفة التي تستعدّ للظهور على محطّة M6 الفرنسيّة وللسفر إلى مصر وأوروبا لتصوير فيلم سينمائي جديد، ناهيك عن سفرها إلى لوس أنجليس للمشاركة في فيلم عربي عالمي.

أجرينا جلسة تصوير جميلة جدّاً سمحت لي بالتعرّف إليك عن كثب، وقد وجدتك إنسانة مرحة، واثقة من خطواتك وتعتمدين رؤية فنيّة واضحة. متى بدأت هذه الشخصيّة بالظهور إلى العلن؟

شكراً على جلسة التصوير الرائعة. يولد الإنسان ومعه عدّة صفات وطباع بشريّة اكتسبها بالفطرة ومع الوقت وبفعل التقدّم في السنّ وعيش تجارب مختلفة، تتطوّر هذه الصفات وترسم طباع كل فرد منّا. بدأت العمل في هذا المجال في سنّ صغيرة، فقد كنت لا أزال في السابعة عشرة من عمري عندما بدأت بتقديم برنامج على الشاشة، ثم شاركت في التمثيل، ناهيك عن أنّني كنت لا أزال طالبة جامعيّة. فتحمّلت المسؤوليّة باكراً وأعتبر ذلك من أهمّ خطوات حياتي التي صقلت شخصيتي ودفعتني إلى الاعتماد على نفسي وعلى قدراتي في ترجمة ما أرغب فيه.

أصالة: دعوا الفنّ يعيش بسلام

أين تجدين نفسك في المستقبل؟

في صغري تمنّيت أن أكون نجمة هوليووديّة، إلّا أنّ النضج يساعدك على رؤية الأمور بشكل أفضل، حتى إذا لم تستطع إدراك ذلك في الصغر. أرغب في التميّز، فكل خطوة يخطوها الإنسان نحو هدفه هي خطوة نحو النجاح. قد تتبدّل الأفكار وتختلف الطموحات، ولكن يبقى النجاح الهدف الذي أصبو إليه. لا شكّ أنّ ذلك يتطلّب مجهوداً إضافيّاً، ربما كي أثبت لذاتي أنّني قادرة على مواجهة التحدّيات والوصول إلى أماكن بعيدة.

كنت في باريس حيث حللت ضيفة على محطّة France 24. كما وتطلّين على شاشة M6 الفرنسيّة. أخبرينا أكثر عن ذلك.

ظهرت على شاشة France 24 لأتكلّم عن مشاركتي في مسلسل تلفزيوني يعرض قريباً على M6/ W9. هذا المسلسل هو نوع جديد من الأعمال التلفزيونيّة، صوّرناه في برشلونة على مدى 3 أسابيع وهو يضمّ ستّة مشاهير، خمسة منهم من فرنسا، وأنا الوحيدة التي تمّ اختيارها من المنطقة العربيّة. هي تجربة فريدة سعدت بها، حتى إنّني ارتديت في البرنامج أزياء بتوقيع مصمّمين لبنانيّين، وقد ترك ذلك أثراً على القيّمين على البرنامج.

الموضة والجمال في خدمة النجمات

أنت العربيّة الوحيدة التي تشارك في العمل. كيف وقع الاختيار عليك؟

صحيح، وقد أكون العربيّة الوحيدة التي ستشارك في المواسم المقبلة، مع العلم أنّها المرّة الأولى التي تتعاون فيها هذه المحطّة العريقة مع ممثّلة عربيّة غير فرنسيّة أو مقيمة في فرنسا. وبالعودة إلى سبب اختيارهم لي، فقد سبق وشاركت في الموسم الأوّل من برنامج Celebrity Duets وكان الراقصون وبعض العاملين فيه فرنسيّين، وقد جمعتني بهم علاقات صداقة، فاتّصلت بي إحدى هؤلاء الصديقات وعرضت عليّ المشاركة في أحد البرامج الفرنسيّة، غير أنّني كنت حينها مرتبطة بتصوير الجزء الثاني من «بلحظة»، فاعتذرت ومرّت الأيّام وقرّرت أن أتّصل بها لمعرفة ما جديدها، فعرضت عليّ المشاركة في البرنامج للمرّة الثانية، وعلى الإثر حجزت تذكرتي وسافرت إلى فرنسا وبدأنا التصوير.

أتتكلّمين اللغة الفرنسيّة في البرنامج؟

صحيح، وقد علّمت المشتركين بعض الكلمات العربيّة. كما وتكلّمت عن لبنان وثقافته، وأتمنّى أن يظهر ذلك جليّاً حين عرض البرنامج.

ماذا علّمتك هذه التجربة؟

قد تكون هذه التجربة الأكثر تميّزاً في مسيرتي الفنيّة. فقد خرجت منها شخصاً مختلفاً وأكثر ثقة واستفدت كثيراً منها. لن أقبل بالقليل أو بحلّ وسط بعد الآن.

سافري على طريقة إيميه الصيّاح

هل البرنامج مسلسل درامي؟

المسلسل ليس سيناريو مكتوباً فقط بل هو مزيج توثيقي وتسجيلي ودرامي وتمثيلي وواقعي. السينما الفرنسيّة تأخذ منذ سنوات منحى جديداً فيه نزعة نحو التنوّع والمغامرة، مبتعدة تماماً عن الصورة التي لازمتها طويلاً كسينما روائيّة واقعيّة، مثل فيلم Police الذي يروي يوميّات عناصر شرطة حماية الأحداث برؤية إنسانيّة وواقعيّة.

 
شارك