في بداية العام الجديد، هل أبدأ بحمية غذائية أم لا؟

من أكثر الأمور التي نفكّر فيها مع بداية العام الجديد، بدء حمية غذائية. ففي موسم الاحتفالات بشكل خاص، تعجز الكثيرات عن التحكّم بإرادتهنّ فيتناولن الأطعمة من كل جانب وصوب ومن دون قواعد. ولكن، هل الخطوة الصائبة تكون فعلاً في الالتزام بحمية معيّنة أو من خلال تعلّم كيفية اتّباع عادات صحية على المدى الطويل.

اختصاصية التغذية Nadine Smaili، حساب Serveuphealth على إنستغرام

مع انطلاق العام الجديد، قد يكون ضرورياً أن نتّبع برنامجاً غذائياً معيّناً شرط أن نكون على استعداد للالتزام به وشرط ألّا نعاني من أي اضطراب غذائي أي علاقة غير صحّية مع الطعام، وهذا ما يساعدنا على بلوغ هدفنا بشكل أسرع مقارنةً بالتغذية الحدسية. فالبرنامج الغذائي عادةً ما يحدّد جميع التفاصيل الدقيقة سواء من حيث عدد السعرات الحرارية ونسبة الكربوهيدرات والبروتينات وما إلى ذلك، بخاصّة للأشخاص الذين يرغبون في زيادة العضلات وخسارة الدهون والذي قد لا يعلمون كيفية تقسيم الوجبات بشكل صحيح. أمّا في ما يتعلّق بالذين يعانون من اضطرابات غذائية، فلا يستطيعون اتّباع حمية معيّنة إذ قد يسيء هذا حالتهم ومشكلتهم بدلاً من تقديم المساعدة. وقد يتحوّل البرنامج الغذائي إلى نوع من الثقافة تستطيع فيها المرأة أن تحتسب بنفسها السعرات وتختار الوجبات فتكيّفها مع أسلوب حياتها. وتجدر الإشارة إلى أنّ المرأة التي تعاني من اضطراب غذائي يُفضّل أن تتبع برنامجاً خاصاً يساعدها على علاج مشكلتها فتبني علاقة صحية أكثر مع الطعام.

اختصاصية التغذية Tania Akouch، حساب dieting_wz_tania على إنستغرام

إذ ننطلق بعام جديد، أمر جميل أن نضع أهدافاً صحية واقعية للغاية ومعتمدة على نمط الحياة الذي نعيشه. ويعني هذا أنّك لو كنت من النساء المعتادات على تناول الخبر والحلويات والشوكولا، لن يكون سهلاً عليك أن تنقطعي عنها تماماً بدءاً من 1 يناير 2021، لأنّ ذلك يتناقض مع عاداتك ومع الأمور التي تحبّينها. ولو قمت بذلك، لن تلتزمي سوى لفترة قصيرة لتعودي بعد ذلك إلى تناولها كالعادة، إذ لم يكن الهدف الذي وضعته واقعياً قطّ. أمّا في المقابل، لو قرّرت توجيه عاداتك الغذائية نحو خطوات صحّية منذ بداية العام، كتناول 3 وجبات أساسية تعتمد على مفهوم الصحن الصحي (50% من الخضار و25% من النشويات و25% من البروتين)، ستجدين نفسك تأكلين تلقائياً خيارات صحية أكثر أي مزيد من الخضار وكمية أقلّ من النشويات. بالإضافة إلى ذلك، لا بدّ لك من وضع أهداف تحسّن أسلوب حياتك ولا تفرض عليها قواعد. لنأخذ السوائل على سبيل المثال! بدلاً من أن تقولي لنفسك إنّك ستتوقّفين عن شرب هذه العصائر أو تلك، قرّري أن تزيدي كمية المياه في يومياتك من خلال اصطحاب الزجاجة الخاصة بك أينما ذهبت أو حتّى من خلال الأطعمة والمشروبات الساخنة. ومن الأهداف التي يمكن وضعها أيضاً، النشاط الرياضي على أن تزيدي نسبة النشاط تدريجياً وبشكل واقعي لتستطيعي الحفاظ على تحفيزك وعدم الشعور بالإحباط لعدم بلوغ رغبتك. واذكري دائماً أنّ الحرمان يؤدي إلى الإحباط والإحباط يؤدي إلى تناول كمية أكبر من الطعام وبالتالي إلى عدم فقدان الوزن!

اقرئي أيضاً: هل سمعت عن تحفيز العضلات الكهربائي EMS؟ تعرّفي على أحدث اتّجاه رياضي سائد