ما يقوله الخبراء عن تأثير مواقع التواصل الاجتماعي السلبي على حياتنا

مواقع التواصل الاجتماعي... متى تصبح خطراً على حياتنا؟

لا شكّ في أنّ العالم الرقمي يُعدّ جزءاً أساسياً من حياتنا، فجميعنا نعتمد على مواقع التواصل الاجتماعي للاطّلاع على معلومات في مختلف المجالات ولنرّفه عن أنفسنا كما ولنتواصل مع أصدقائنا. ولكن، متى يصبح أثر هذه المنصّات سلبياً لا بل متّى تتحوّل هذه المنصّات إلى خطرٍ؟

نانسي فاخوري

مؤسّسة شركة And Beyond MENA المتخصّصة في صناعة المحتوى والتسويق الإلكتروني

برزت مواقع التواصل الاجتماعي وبدأت بلوغ ذروتها منذ 15 عاماً تقريباً. وكأي أمر حياتي، ترتبط بها إيجابيات وسلبيات على حدّ سواء، غير أنّنا نختار بأنفسنا كيفية استعمالها والاستفادة منها. بالتحدّث عن الإيجابية، يمكن القول إنّها شكّلت وسيلة مفيدة للطلّاب ساعدتهم على استكمال التعلّم الإلكتروني في ظلّ جائحة كورونا وأتاحت لهم تبادل المعلومات، وهذا ما يذكّرنا بالدافع الأساسي وراء إطلاق هذه المنصّات ألا وهو توسيع دائرة المعرفة وتبادل الأفكار والمعارف. وحالياً، تخدم مواقع التواصل الاجتماعي الأغراض التسويقية إذ تحتاج كل علامة تجارية أو شركة أو شخصية مؤثرة إليها من أجل تسليط الضوء على المنتجات وجذب العملاء. بالإضافة إلى ذلك، تتيح لنا هذه المواقع متابعة أخبار الأشخاص من حولنا أو الأصدقاء البعيدين عنّا حتّى، فنبقى على اطّلاع دائم بعالم واسع من المعلومات والتفاصيل. ولو أخذنا تيك توك على سبيل المثال، لا بدّ من القول إنّه شكّل منفساً، بخاصّة لجيل المراهقين، للتعبير عن الذات والكشف عن مختلف المواهب لا سيّما بعد الحجر المنزلي والتباعد الاجتماعي.  

علا خضر

طبيبة نفسية (حسابها على إنستغرام child_psychology101)

قد يكون لمواقع التواصل الاجتماعي في المقابل تأثيرات سلبية. فعلى سبيل المثال، أظهرت إحدى الدراسات الحديثة إلى أنّ المراهقين الذين يقضون أكثر من 3 ساعات يومية على هذه المنصّات يكونون أكثر عرضةً للاكتئاب. كما وقد يصبح الفرد في بعض الحالات مدمناً على استعمال مواقع التواصل الاجتماعي، فيقضي ساعات طويلة على إنستغرام أو تيك توك من دون أن يشعر بذلك، مع الإشارة إلى أنّ كثيرين يعتبرونها منفذاً للهروب من مشاكلهم، غير أنّ المنفذ هذا موقّت وغير صحّي لأنّه لا يعالج المشكلة. ولا بدّ من القول أيضاً إنّ مواقع التواصل الاجتماعي قد تعكس سلبيتها على الأفراد الذين يعانون من عدم الثقة بالذات، لأنّهم يحاولون البحث عن هوية لهم إنّما في حياة آخرين وفي تفاصيل تبتعد تماماً عن أسلوب عيشهم كفي حسابات الشخصيات المؤثرة مثلا.ً ففي النهاية، ليس كل ما نراه على مواقع التواصل الاجتماعي حقيقي وشفّاف، حتّى أنّنا لا نقع سوى على الأمور الجميلة أحياناً. ولا بدّ أيضاً من الانتباه إلى التنمّر، بخاصّة للأطفال والمراهقين، ما يسلّط الضوء على أهمية دور الأهل في هذا الإطار.

اقرئي أيضاً: هل اللايكات على مواقع التواصل الاجتماعي مهمّة؟