من قلب المملكة العربية السعودية، تنطلق علامة Batlah Perfumery إلى العالم لتنقل إرثاً عطرياً مميزاً يحمل في طياته الكثير من الابتكار والأناة الراقية. وفي هذه المقابلة مع مؤسس العلامة، صاحب السمو الملكي الأمير محمد الفيصل آل سعود، نتعرّف أكثر على دار عربية تحوّل المكونات إلى تركيبات نادرة.

- ما كان مصدر الإلهام وراء إطلاق Batlah Perfumery؟ وهل من لحظة معيّنة دفعتكم إلى تأسيس دار عطور راقية متجذرة في التراث السعودي؟
بدأت الحكاية مع زيت ورد الطائف حين اختبرته شخصياً للمرة الأولى، وقد كان هدية تلقّيتها حينها وما زلت أحتفظ بها منذ عام 2007، هدية تحمل قيمة عاطفية خاصة بالنسبة إليّ. ومن هنا، انطلقت رحلة البحث عن نفس الجودة والتركيبة، رحلة غيّرت نظرتي إلى كل ما كنت أظن أنّني أعرفه عن صناعة العطور، وعن عالم المواد الطبيعية وتاريخها العريق عالمياً، بخاصة في شبه الجزيرة العربية مع تاريخ يفوق عمره 2,000 عام، أي في المملكة العربية السعودية حالياً.
- ماذا تقصدون بالاسم Batlah، وكيف يعكس ذلك هوية العلامة التجارية؟
بتلة من الكلمة العربية وتعني بتلة الورد، وايضاً بالفرنسية والإنجليزية لها نفس النطق Pétale وPetal، وذلك في إشارة إلى اللبنة الأساسية في صناعة العطور: بتلة الورد، حيث بدأت الرحلة بأكملها. ويعكس الاسم ذلك تماماً، حيث نصنع عطورنا من مواد خام طبيعية، والبتلة هي نقطة الانطلاق والمبدأ التوجيهي.
- ما كانت رؤيتكم للعلامة التجارية عند تأسيسها، وكيف تطوّرت على مرّ السنوات؟
فكّرت في أي شخص في مكاني يبحث عن أفضل أنواع العطور والمواد الخام، فرحلته لا ينبغي أن تعكس صعوبات أو تحديات، بل غاية ووجهة نسعى إلى بلوغها. أمّا بالنسبة إلى تطوّر الرؤية، فأجد أنّ Batlah أصبحت رمزاً ذا قيمة معنوية للناس ووجهةً لأفضل ما يقدّمه العالم الطبيعي في صناعة العطور.

- تولي Batlah اهتماماً كبيراً بالحفاظ على صناعة العطور التقليدية. لماذا يُعدّ هذا التراث مهمًا بالنسبة إليكم؟
تشكّل التقاليد الأساس الذي يقوم عليه كل شيء. إنها ما أوصلنا إلى ما نحن عليه اليوم، وهي مصدر كل ما نحبه ونعتز به ونعتبره جديراً بالحفاظ عليه.
- كيف توازنون بين تكريم تقاليد صناعة العطور العريقة ومواكبة الابتكارات الحديثة؟
لا أرى التقاليد والابتكار قوتين متعارضتين. بل هما متلازمتان، ويجب أن تكونا كذلك دائماً. فدورنا هو رعاية هذا الإرث بعناية، والتأكّد من أننا لا نفقد جوهره أبداً، مع البحث في الوقت نفسه عن طرق أفضل لرعايته ونقله إلى المستقبل.
- هل من جوانب محدّدة من الثقافة السعودية أو العربية تؤثر على إبداعاتكم العطرية؟
بشكل مباشر، يكمن التزامنا بالمكونات الطبيعية وبأعلى جودة لكل مادة خام. ففي الثقافة السعودية والعربية، ثمة قيمة راسخة في تقديم أجود ما لدينا، لا أقل من ذلك. وهذا المبدأ هو جوهر كل ما نصنعه.
- برأيكم، ما الذي يجعل العطر استثنائياً؟
يبدأ الأمر بجودة المواد الخام وشكلها. ومن ثم، يتعلق الأمر بالبساطة – وهي أصعب أشكال الجمال تحقيقاً – وبناء تركيبة تتيح لكل مادة خام مساحة للتعبير عن جمالها الخاص.
- كيف تكون رحلة ابتكار كل عطر، من الفكرة إلى الزجاجة النهائية؟
عادةً ما تبدأ الرحلة من أحد أمرين. أحيانًا تكون المادة الخام نفسها – أي مكون مميّز لدرجة أن عملنا يصبح إيجاد القصة المناسبة التي تحمله، كما هو الحال مع خشب الصندل في عطر Bois de Santal أو وردة الطائف في عطر Nahar. وفي أحيان أخرى، يكون شعوراً أو مكاناً أو حالة ذهنية نسعى إلى تجسيدها، فنختار مواد خام قادرة على نقلها إلى رائحة عطرية. استُلهم الفيروز من مياه البحر الأحمر الفيروزية المشمسة لجزر الساحل السعودي. أما الكشمير، فجاء من رغبة في شيء خفيف وعميق في آنٍ، بسيط وأنيق. لا توجد طريقة واحدة للوصول إلى النهاية، فلكل عطر مساره الخاص.
- ما المكوّن الذي تجدونه ساحراً أو ملهماً إلى أقصى حد؟
السوسن.
اقرئي أيضاً: BEX BEAUTY: إنجاز نجمة إماراتية في عالم الجمال






