فقدان الشهيّة لدى الأطفال..متى يصير مشكلة حقيقيّة؟

كثيراً ما تواجه الأمّ مشكلة فقدان الطفل شهيّته التي قد تبدأ منذ سنّ الثانية  وتستمرّ بعد دخوله المدرسة، فيصبح همّها الوحيد محاولة إطعامه وفتح شهيّته على الدوام. لذا، تعرّفي معنا على هذه المشكلة وعلى السبل التي قد تلجئين إليها لمساعدته على التخلّص منها.

من الطبيعي أن يمرض صغيرك لفترة، فكل الأطفال معرّضون للالتهابات الفيروسيّة أو البكتيريّة كالرشح أو الإنفلونزا، إلّا أنّهم يتعافون بعد تناول الدواء المناسب فيعودون إلى حالتهم الطبيعيّة.

اقرئي: حان الوقت كي ينتقل طفلك إلى غرفته الخاصة

تغيّر في الشهيّة

خلال هذه الفترة، تتغيّر شهيّة الطفل إذ لا يعود يأكل كميّات كبيرة من الطعام  أو يتّجه نحو أصناف معيّنة ويبتعد عن أخرى، وقد تستمرّ هذه الحالة بعد تعافيه.

نتائج عكسيّة

نتيجة لذلك، تشعر الوالدة بالقلق وتُعلم كل أفراد الأسرة بأنّ الصغير لا يأكل جيّداً فتبدأ الضغوط عليه لحثّه على تناول الطعام،  ما ينعكس سلباً على حالته ويدفعه إلى الامتناع بشكل أكبر عن الأكل. لذلك، يجب ترك الصغير على سجيّته كي يسترجع شهيّته شيئاً فشيئاً.

كميّات كافية

من الضروري أن تدرك الأمّ أن تغيّر شهيّة الطفل في سنّ معيّنة أمر طبيعي وينتج من عدم حاجته إلى كميّة الطعام الكبيرة التي تراها الأم لازمة، فأحياناً تنسى أنّ السعرات الحراريّة التي يحتاجها الصغير أقلّ بكثير من حاجتها، وأنّه يشبع ويحصل على كفايته من العناصر الغذائيّة سريعاً.

اقرئي: 7 تطبيقات رائعة لمساعدة طفلك على النوم

تراجع في الإنتاجيّة

أمّا في حال كانت كميّة الطعام المستهلكة قليلة جدّاً ولاحظت الأمّ تراجعاً في نشاط الطفل وإنتاجيّته، فمن الضروري البحث عن الأسباب العضويّة لذلك واستشارة الطبيب.

أسباب نفسيّة

في حال تأكّدت الأمّ أنّ أسباب قلّة الشهيّة ليست عضويّة، لا بدّ من البحث عن الأسباب النفسيّة، كعدم تقبّل الطفل للأصناف التي تقدّمينها كونه يكره طعمها أو لا يحبّ أحد مكوّناتها كاللحم أو الدجاج فيرفض تناول الوجبة كاملة.

احترام رغبات الطفل

من الضروري إذاً أن تسألي طفلك عن الأنواع التي يفضّل تناولها وألّا تجبريه على استهلاك أصناف معيّنة لمجرّد أنّك تعرفين أنّها مفيدة له، ففي هذه المرحلة العمريّة الحسّاسة يكوّن صغيرك ذوقه الخاص وعليك احترام رغباته قدر الإمكان.

اقرئي: كيف أتعامل مع مغص طفلي؟

تصرّفات لا يقبلها الأهل

من ناحية أخرى، قد يزعج الأهل صغيرهم ويقيّدون من حريّته عندما يجبرونه على عدم التحرّك في الكرسي أو تلطيخ ملابسه أثناء تناوله للطعام، ما يزيد من عناده فيرفض الأكل.

أهميّة المديح

كي تحثّي طفلك على تناول طعامه وإنهائه بالكامل، احرصي أيضاً على إشراكه في تحضير المأكولات وتزيينها وتذوّق بعض مكوّناتها، كما وامدحيه أمام العائلة والأصدقاء حين ينهي وجبته لأنّه سيتشجّع ويأكل المزيد ومع الوقت يتحرّر من مشكلته.

 
شارك