حمية كيتو: مع اتّباعها أم ضدّه؟

ازداد الحديث مؤخّراً عن حمية كيتو Keto وتماماً كأي موضوع، انقمست الآراء بين المؤيدة لها من جهة والمعارضة لها من جهة ثانية.

لذلك، كان لا بدّ من استشارة خبيرتين في هذا المجال لإلقاء الضوء على السلبيات مقابل الإيجابيات.

 

سينتيا أبو خليل

اختصاصية تغذية

لا تناسب الجميع ولا تضمن للجسم العناصر المفيدة

قبل الانتقال إلى التحدّث عن أضرار حمية الكيتو، لا بدّ أوّلاً من تعريفها. إنّها في الواقع نظام غذائي يتيح تناول كمّية كبيرة من الدهون مقابل كمّية معتدلة من البروتين والخضراوات، بالإضافة إلى كمّية قليلة للغاية من الكربوهيدرات. وعند اتّباعها، ينقص الوزن من دون شكّ. ولكن، في المقابل، تظهر مجموعة من الآثار السلبية التي تسلّط عليها اختصاصية التغذية سينتيا أبو خليل الضوء عليها. فنتيجة لهذه الحمية، يدخل الجسم في حالة تُسمّى الكيتوزية (Ketosis) وترتفع فيها الأجسام الكتيونية. بالتالي، يعاني الجسم من تعب شديد ورائحة فمّ كريهة ودوار مستمرّ لا سيّما في الأسبوع الأوّل. بالإضافة إلى ذلك، ركّزت أبو خليل على السلبيات على المدى الطويل. فخسارة الوزن من خلال حمية تنخفض فيها نسبة الكربوهيدرات ليست مضمونة، إذ يُعاد اكتساب الكيلوغرامات مقارنةً بالحميات الأخرى. كما وتمنع حمية كيتو تناول مأكولات صحّية كثيرة منها الفاصولياء والحمص والعدس، علماً أنّها أساسية للصحّة لاحتوائها على الفيتامينات والألياف الغذائية، مع الإشارة أيضاً إلى التوقّف عن تناول الفواكه والحليب ومشتقّاته، ما يؤثّر على صحّة الجسم طبعاً. ولا بدّ من القول إنّ حمية كيتو تتطلّب التزاماً شديداً من دون الامتناع عن احترام الكميات المطلوبة ولو ليوم واحد. كما وتجدر الإشارة إلى أنّها لا تناسب الأشخاص جميعهم كمرضى السكّري من النوع الأوّل على سبيل المثال ومرضى القلب وضغط الدم والكلى، ويُفضّل استشارة الطبيب في هذه الحالات.

 

روزي مخلوف

اختصاصية تغذية

حمية مثاليّة لمرضى السكّري

سبق وأشرنا إلى أنّ الآراء تختلف حتّى حين يرتبط الأمر بالحميات الغذائيّة. فعلى الرغم من الدراسات الكثيرة التي تُجرى في إطار التغذية، تنقسم وجهات النظر باستمرار. والأمر سيّان بالنسبة إلى حمية كيتو. فبالنسبة إلى خبيرة التغذية روزي مخلوف واستناداً إلى خبرتها الخاصّة، يفيد هذا النظام في بعض الحالات المرضيّة وأبرزها الصرع (خلل في الدماغ) ومرض السكّري. وقد أشارت إلى أنّها تؤيّد بشدّة الدراسات التي تؤكّد فوائد حمية كيتو في هذا الإطار، بخاصّة أنّ الأخيرة تساعد مرضى السكّري على تقليل جرعات الأنسولين. بالإضافة إلى ذلك، ذكرت مخلوف إمكانيّة اللجوء إلى هذا النظام الغذائي بالذات لتنحيف الجسم، علماً أنّها تفضّل اتّباعه لفترة قصيرة كأسبوعين مثلاً ثمّ العودة إلى النظام الغذائي الطبيعي.

اقرئي أيضاً: متى تتحوّل النحافة إلى مشكلة صحية؟