اجعلي رمضان تجربة إيجابية رغم انتشار كورونا

يُعدّ الشهر الرمضاني مرحلة فضيلة نعيشها قبل الوصول إلى عيد الفطر. وفي خلالها، نعود إلى ذواتنا ونستفيد من كل لحظة لنحوّل حياتنا نحو المسار الإيجابي. ودائماً ما كان الشهر الرمضاني فترةً تساعدنا على استعادة علاقتنا بأمور كثيرة من حولنا، العلاقة مع الروح والتواصل مع الله وحتّى الرابط بيننا وبين أجسامنا وعاداتنا. ويعني هذا أنّ الشهر هذا ترافقه طقوس خاصّة تدفعنا إلى إعادة ترتيب مختلف الأشياء في حياتنا.

غير أنّ هذا العام حلّ رمضان في ظروف استثنائية واضطررنا جميعنا إلى التكيّف معها، بخاصّة مع الحجر المنزلي والانعزال الاجتماعي. وعلى الرغم من ذلك، يمكن التفكير إنّ الظروف هذه تعزّز جمالية هذه المعاني، بخاصّة أنّه يُتاح لكلّ منّا الجلوس أكثر مع نفسها والتركيز على هذه العادات التي ترغب في تغييرها أو حتّى في اعتمادها بشكل مختلف.

فكيف تستطيعين عيش رمضان بالطريقة الفضلى هذا العام؟

إلى السؤال هذا، تجيبنا بنان بكّار، الكوتش الحياتية التي تقدّم لنا مختلف النصائح في هذا الإطار.

ليس التباعد الاجتماعي سهلاً، بخاصّة أنّ اللقاءات مع الأقرباء والأصدقاء هي من أهمّ الطقوس خلال الشهر الفضيل. ولذلك، على كل امرأة في هذه المرحلة استشعار الدور الأساسي الذي قد تؤديه في هذا الإطار أي في دعم مجتمعها لتجاوز الأزمة. ولو حاولنا النظر إلى الأمور من الناحية الإيجابية ولو حاولنا أكثر تقبّل هذا التغيير والتركيز على عادات صحية جميلة، نلاحظ أنّ التغيير الإيجابي يصبح جزءاً لا يتجزّأ منا وأنّ العادات الإيجابية التي بدأنا بممارستها تنعكس تماماً على يومياتنا. ومن أبرز هذه العادات:

- الاهتمام بالروحانية أي تخصيص زاوية من المنزل لك أو حتّى برنامج شخصي لك، فالطاقة الروحانية ترتبط ارتباطاً وثيقاً برمضان علماً أنّ الشهر الفضيل يمنحك هذه الأجواء. فخطوة أساسية أن يستمرّ الإنسان في مشواره نحو الهدف وأن يؤمن بما يفعله ويرى الخير في أفعاله.

- الاهتمام بالعادات الخاصة بنا، أي العادات الصحّية طبعاً، بخاصّة إن عجزنا عن الإمساك بزمام الأمور خلال فترة الحجر المنزلي. لذلك، لا بدّ من الاستفادة من الشهر الفضيل لإعادة ترتيب العادات الصحية.

- الحدّ من الانزعاج الناتج عن التباعد الاجتماعي والبدء في المقابل بالتفكير حول كيفية التواصل مع الأشخاص المقرّبين إلى قلوبنا. فعلى سبيل المثال، قد يجتمع أفراد الأسرة جميعهم في مكالمة فيديو على الإنترنت. ولا تسمحي لنفسك بالانعزال عن الآخرين، بل على العكس عزّزي التواصل ولا تتردّدي في تبادل الأمنيات والمعايدات، لأنّنا نحتاج جميعنا إلى هؤلاء الأشخاص الذين نعتمد عليهم عادةً خلال حياتنا.

- التخطيط للطقوس الرمضانية يعكس على الصحة النفسية تأثيرات إيجابية. فالخطوة هذه تتيح لك عدم الاستسلام لأي ظروف سلبية من حولك، وحتّى التركيز أكثر على احتياجاتك النفسية. واعلمي أنّ كل منّا فريدة، لذلك اسألي نفسك دائماً عن احتياجاتك ولا تهملي قطّ الاهتمام بنفسك وبأفراد أسرتك في المنزل.

- إحاطة الذات بالإيجابية من خلال تحميل تطبيقات تساعد في تنظيم اليوميات والتخطيط لها ومتابعة أشخاص ملهمين على مواقع للتواصل الاجتماعي للاطّلاع على أفكار مثيرة للاهتمام ومرتبطة برمضان.

اقرئي أيضاً: في ظل كورونا...نصائح الخبراء للحفاظ على نشاطك في رمضان