الصحة

ما أسباب اضطراب الدورة الشهرية؟

ما أسباب اضطراب الدورة الشهرية؟

تشكل الدورة الشهرية مؤشرًا مهمًا على صحة المرأة، إذ تعكس في كثير من الأحيان التوازن الهرموني والحالة الصحية العامة. وقد تلاحظ بعض النساء تغيرات في موعد الدورة أو مدتها أو كمية النزيف، مما يثير القلق ويدفعهن إلى البحث عن إجابة لسؤال ما أسباب اضطراب الدورة الشهرية؟ في الواقع، هناك العديد من العوامل التي قد تؤثر في انتظام الدورة، بدءًا من التغيرات الهرمونية ووصولًا إلى نمط الحياة وبعض المشكلات الصحية. في هذا المقال نستعرض أهم أسباب اضطراب الدورة الشهرية، وأعراضها، وطرق تشخيصها، بالإضافة إلى النصائح التي تساعد على الحفاظ على انتظامها.

ما المقصود باضطراب الدورة الشهرية؟

يُقصد باضطراب الدورة الشهرية أي تغير غير معتاد في موعد الدورة أو مدتها أو كمية الدم أو الأعراض المصاحبة لها. فقد تصبح الدورة أقصر أو أطول من المعتاد، أو تتأخر عدة أيام أو أسابيع، وقد يحدث نزيف بين الدورات أو تكون الدورة غزيرة أو خفيفة بشكل غير طبيعي.
ومن الطبيعي أن تختلف الدورة قليلًا بين امرأة وأخرى، لكن التغيرات المتكررة أو الشديدة تستدعي الانتباه واستشارة الطبيب.

اقرئي أيضاً: سن اليأس عند النساء: ما أبرز التغييرات؟ وكيف نواجهها؟

ما أسباب اضطراب الدورة الشهرية؟

ما أسباب اضطراب الدورة الشهرية؟ تختلف الأسباب من امرأة إلى أخرى، إلا أن أكثرها شيوعًا يرتبط بالتغيرات الهرمونية التي تؤثر في عملية التبويض. كما قد تلعب عوامل أخرى دورًا مهمًا، مثل الضغوط النفسية، والتغيرات المفاجئة في الوزن، وبعض الأمراض المزمنة أو استخدام أدوية معينة.
لذلك فإن تحديد السبب الحقيقي يعتمد على تقييم الحالة الصحية بشكل كامل.

التغيرات الهرمونية
تعد الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الدورة الشهرية من أهم العوامل التي تؤثر في انتظامها. وأي خلل في مستويات هذه الهرمونات قد يؤدي إلى تأخر الدورة أو عدم انتظامها.
وقد يحدث هذا الخلل خلال:
• مرحلة البلوغ.
• فترة ما قبل انقطاع الطمث.
• بعد الولادة.
• أثناء الرضاعة الطبيعية.
كما قد يرتبط باضطرابات الغدة الدرقية أو ارتفاع هرمون الحليب.

التوتر والضغوط النفسية
تؤثر الحالة النفسية بشكل مباشر في الجسم، إذ يمكن أن يؤدي التوتر المستمر أو القلق إلى اضطراب الهرمونات المنظمة للدورة الشهرية.
ما أسباب اضطراب الدورة الشهرية؟ يعد الإجهاد النفسي من أكثر الأسباب شيوعًا، خاصة خلال فترات الامتحانات أو ضغوط العمل أو التعرض لمواقف حياتية صعبة.
لذلك قد يساعد تقليل التوتر وممارسة تقنيات الاسترخاء في تحسين انتظام الدورة لدى بعض النساء.

التغيرات في الوزن
قد يؤدي فقدان الوزن السريع أو زيادته بشكل ملحوظ إلى اضطراب الدورة الشهرية، لأن الدهون في الجسم تؤثر في إنتاج بعض الهرمونات.
كما أن اتباع حميات غذائية قاسية أو الإصابة بسوء التغذية قد يؤدي إلى توقف الدورة مؤقتًا أو عدم انتظامها.
وفي المقابل، قد يرتبط الوزن الزائد باضطرابات هرمونية تؤثر في عملية التبويض.

متلازمة تكيس المبايض
تعد متلازمة تكيس المبايض من أكثر الأسباب شيوعًا لاضطراب الدورة الشهرية لدى النساء في سن الإنجاب.
ومن أعراضها:
• عدم انتظام الدورة.
• زيادة نمو الشعر في بعض مناطق الجسم.
• ظهور حب الشباب.
• صعوبة حدوث الحمل لدى بعض الحالات.
• زيادة الوزن.
وتحتاج هذه الحالة إلى تشخيص وعلاج بإشراف الطبيب.

ما أسباب اضطراب الدورة الشهرية؟ وهل تؤثر الغدة الدرقية؟

نعم، قد يؤدي قصور الغدة الدرقية أو فرط نشاطها إلى تغيرات في الدورة الشهرية، لأن هرمونات الغدة تؤثر في العديد من وظائف الجسم، بما في ذلك الهرمونات التناسلية.
لذلك قد يطلب الطبيب إجراء تحاليل للغدة الدرقية عند وجود اضطرابات مستمرة في الدورة دون سبب واضح.

تأثير بعض الأدوية
يمكن أن تؤثر بعض الأدوية في انتظام الدورة الشهرية، مثل:
• بعض وسائل منع الحمل الهرمونية.
• أدوية علاج اضطرابات الغدة الدرقية.
• بعض أدوية الأمراض المزمنة.
• أدوية العلاج الكيميائي.
ولا ينبغي إيقاف أي دواء دون استشارة الطبيب، حتى إذا كان يعتقد أنه سبب الاضطراب.

الحمل والرضاعة
يعد الحمل من أول الأسباب التي يجب التفكير فيها عند تأخر الدورة الشهرية لدى المرأة المتزوجة.
كما أن الرضاعة الطبيعية قد تؤدي إلى تأخر عودة الدورة بسبب تأثير هرمون البرولاكتين، وهو أمر طبيعي لدى كثير من النساء.

ما أسباب اضطراب الدورة الشهرية؟ ودور نمط الحياة

قد تؤثر بعض العادات اليومية في انتظام الدورة، مثل:
• قلة النوم.
• الإفراط في ممارسة الرياضة.
• التدخين.
• سوء التغذية.
• الإجهاد البدني.
لذلك فإن اتباع نمط حياة صحي قد يساعد في تقليل فرص حدوث اضطرابات الدورة لدى كثير من النساء.

أعراض قد تصاحب اضطراب الدورة

إضافة إلى تغير موعد الدورة، قد تظهر أعراض أخرى، منها:
• آلام شديدة أثناء الدورة.
• نزيف غزير.
• نزيف بين الدورات.
• صداع.
• تقلبات المزاج.
• التعب العام.
وتختلف هذه الأعراض بحسب السبب المؤدي إلى الاضطراب.

كيف يتم التشخيص؟

يعتمد الطبيب على التاريخ الطبي والفحص السريري، وقد يطلب بعض الفحوصات مثل:
• تحليل الحمل.
• تحاليل الهرمونات.
• فحص الغدة الدرقية.
• تصوير المبيضين والرحم بالموجات فوق الصوتية.
• تحاليل الدم عند الحاجة.
يساعد التشخيص الدقيق في اختيار العلاج المناسب لكل حالة.

طرق علاج اضطراب الدورة الشهرية

يعتمد العلاج على السبب الرئيسي، فقد يشمل:
• علاج اضطرابات الهرمونات.
• تنظيم الوزن.
• علاج تكيس المبايض.
• علاج اضطرابات الغدة الدرقية.
• تقليل التوتر.
• استخدام بعض الأدوية الهرمونية إذا أوصى بها الطبيب.
ولا توجد طريقة واحدة تناسب جميع الحالات، لذلك تختلف الخطة العلاجية من امرأة إلى أخرى.

ما أسباب اضطراب الدورة الشهرية؟ ومتى يجب مراجعة الطبيب؟

ينصح بمراجعة الطبيب في الحالات التالية:
• انقطاع الدورة لأكثر من ثلاثة أشهر دون حمل.
• نزيف غزير جدًا.
• استمرار الدورة لأكثر من سبعة أيام بشكل متكرر.
• نزيف بين الدورات.
• ألم شديد غير معتاد.
• عدم انتظام الدورة لفترة طويلة.
يساعد التدخل المبكر في اكتشاف السبب وعلاجه قبل حدوث مضاعفات.

نصائح للحفاظ على انتظام الدورة الشهرية

للمساعدة في الحفاظ على دورة شهرية منتظمة، يمكن اتباع النصائح التالية:
• تناول غذاء متوازن.
• الحفاظ على وزن صحي.
• ممارسة الرياضة باعتدال.
• النوم لساعات كافية.
• تقليل التوتر.
• إجراء الفحوصات الدورية عند الحاجة.
• مراجعة الطبيب عند ملاحظة أي تغيرات غير طبيعية.

يبقى السؤال ما أسباب اضطراب الدورة الشهرية؟ من أكثر الأسئلة التي تشغل النساء في مختلف المراحل العمرية، والإجابة تعتمد على مجموعة من العوامل التي تشمل التغيرات الهرمونية، ونمط الحياة، وبعض المشكلات الصحية. وفي معظم الحالات يمكن السيطرة على الاضطراب بعد معرفة السبب واتباع العلاج المناسب. لذلك، فإن الانتباه إلى أي تغير غير معتاد في الدورة الشهرية ومراجعة الطبيب عند الحاجة يعدان خطوة مهمة للحفاظ على صحة المرأة وجودة حياتها.

إقرئي أيضاً: انقطاع الطمث إليك أبرز المعلومات التي يجب أن تعرفيها

المجلات الرقمية

قد يهمك أيضاً

اشترك في صحيفتنا الإخبارية

Instagram