“سن اليأس عند النساء”… عبارة قد تكون قاسية على مسمع كثيرات…
لكن، ماذا لو نظرنا إلى هذه المرحلة بطريقة مختلفة، وماذا لو أسميناها “سن الأمل عند النساء”؟
الحياة عبارة عن قطار لا يتوقّف. وكل محطة يصل إليها هذا القطار تتميّز بتغييرات مختلفة عن غيرها من المحطات. فبعد الطفولة المراهقة، وبعدهما سن البلوغ وما إلى ذلك…
ولذلك، يجب أن نتعايش مع كل مرحلة ونتقبّلها ونستمتع بها قدر الإمكان، لأنّ لحظات الحياة لا تتكرّر ولا تُقدّر بثمن.
تبلغ الكثيرات ما يُسمّى “سن اليأس عند النساء” وتواجه الكثير من التغييرات على مختلف الأصعدة الجسدية والنفسية.
ويشير “سن اليأس عند النساء” إلى مرحلة انقطاع الطمث، وهو مرحلة بيولوجية طبيعية تنتهي فيها قدرة المرأة على الإنجاب. ويتم تشخيصها بشكل عام بعد توقّف الدورة الشهرية لمدة 12 شهراً متتالية.
وبما أنّ هذا الموضوع هو من المواضيع الأكثر بحثاً على جوجل، طرحنا عدداً من الأسئلة الهامة على الدكتورة أمل أبو مرعي، أخصائية أمراض النساء والتوليد في مركز هارلي ستريت الطبي، لا سيّما أنّها ستشارك في القمة التي تستضيفها منصة سن الأمل لدول مجلس التعاون للمرة الأولى في أبوظبي، وذلك بتاريخ 6 يونيو الحالي.

وخلال هذه القمة، سيتم تسليط الضوء على مجموعة من الموضوعات المرتبطة بمرحلة سن الأمل، من بينها: فهم هذه المرحلة وأبعادها الصحية، ديمومة العمر والتغذية، العلاقة بين سن الأمل ومرض السرطان، اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه خلال هذه المرحلة، إضافة إلى تبنّي نهج شامل للصحة والعافية.
وتقول د. أمل في هذا السياق: “مرحلة سن الأمل ليست مرضاً، بل مرحلة طبيعية من حياة المرأة، ومع التوعية والمتابعة الطبية المناسبة، يمكن للمرأة أن تعيش هذه المرحلة بصحة ونشاط وثقة”.
ما هي علامات مرحلة سن اليأس عند النساء؟
مرحلة سن اليأس عند النساء، أو كما أفضّل تسميتها مرحلة سن الأمل تُشخّص بعد مرور 12 شهراً متتالية بدون دورة شهرية. وخلال هذه المرحلة الانتقالية، يمكن أن تعاني المرأة من:
- عدم انتظام الدورة الشهرية
- الهبات الساخنة والتعرّق الليلي
- اضطرابات النوم
- تقلبات المزاج والقلق
- جفاف المهبل
- التعب وصعوبة التركيز
في أي مرحلة تواجه المرأة هذه المرحلة؟
تحدث مرحلة سن اليأس عند النساء أو مرحلة سن الأمل بين عمر 45 و55 عاماً، أي يمكن التحدث عن متوسّط عمر 51 عاماً. وفي بعض الحالات، يمكن أن تواجه النساء هذه المرحلة في وقت مبكر وذلك لأسباب وراثية أو طبية معيّنة.
ما هي التغيرات الجسدية التي ترافق مرحلة سن اليأس عند النساء؟
يمكن أن تلاحظ المرأة العديد من التغيرات الجسدية نتيجة انخفاض هرمون الإستروجين، وأبرزها:
- زيادة الوزن، بخاصة في منطقة البطن
- انخفاض الكتلة العضلية وزيادة الدهون
- جفاف الجلد
- جفاف الشعر
- آلام المفاصل
- ضعف كافة العظام مع مرور الوقت
- تغيّرات في صحة المهبل والجهاز البولي
ما هي المتطلبات الطبية التي يجب أن تنتبه إليها المرأة بعد مرحلة سن اليأس؟
من الضروري التشديد على أهمية إجراء فحوصات دورية لمتابعة الحالة الصحية.
ومن أبرز هذه الفحوصات:
- قياس ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول
- تقييم صحة العظام وإجراء فحص كثافة العظام عند الحاجة
- الاستمرار في فحوصات سرطان الثدي وعنق الرحم، حسب التوصيات الطبية
- متابعة الوزن ونمط الحياة بشكل دوري
- متابعة صحة القلب بشكل منتظم
كيف يمكن للمرأة أن تسهّل على نفسها عبور هذه المرحلة؟
يمكن للمرأة أن تتّبع العديد من الخطوات الروتينية التي تساعدها في عبور هذه المرحلة بمزيد من الثقة والإيجابية والتقبّل، وأبرزها:
- ممارسة الرياضة والتمارين بشكل منتظم، وجعلها جزءاً أساسياً من الروتين الحياتي
- اتباع نظام غذائي صحي، متوازن، وغني بأهم العناصر مثل الكالسيوم والبروتينات والفيتامين دي
- الحفاظ على وزن صحي
- تحسين جودة النوم والحصول على ساعات كافية من الراحة
- تقليل التوتر والابتعاد عن الإجهاد قدر الإمكان
- الامتناع عن العادات المضرّة بالصحة، على رأسها التدخين
- استشارة الطبيب عند وجود أعراض تؤثر على جودة الحياة، لا سيّما أنّه تتوفّر الكثير من العلاجات الآمنة والفعّالة لمختلف الأعراض
- إجراء الفحوصات الطبية المطلوبة وعدم إهمال أي جانب من الجوانب الصحية
- ممارسة الهوايات المفضّلة وملء وقت الفراغ بأنشطة مسلية تحرّك الجسم وتنشّط العقل
اقرئي أيضاً: الصحة النفسية وأهمية الحفاظ عليها في الأوقات الصعبة
















