شيخة المهيري: أسعى لإيجاد إرث لنفسي ولعائلتي

لا تعرف شيخة المهيري معنى الراحة فهي ترغب دائماً بتقديم المزيد، ولهذه الغاية لم تكتف بالعمل تحت كنف العائلة بل غامرت وأسست شركتها الخاصة التي تحقق النجاحات المتتالية.

لماذا اخترت التخصص في إدارة الأعمال وكيف استفدت من الدراسة في لندن؟

إن عالم الأعمال هو بمثابة بحر من المعرفة يسمح بفهم عميق لكيفية عمل الأشياء. كيف ندير الأموال على سبيل المثال، وكيف نتعامل مع الموظفين ونتخذ القرارات بالإضافة إلى المهارات المهمة المتعدّدة التي يحتاج الناس إلى معرفتها. ويستهين كثيرون منا بالأهمية الرئيسة لدراسة الأعمال التجارية، ولكنه تخصص يعلّم مهارات متنوعة. في الواقع، نلت شهادة الماجستير في إدارة الأعمال من London Business School التي تعدّ إحدى أفضل كليات إدارة الأعمال في العالم. وكانت الدراسة مهمة جداً بالنسبة إليّ لترقية معرفتي وتمكيني من التفاعل مع قادة الأعمال العالميين للتعلّم من الخبرات ومشاركتها وبناء شبكة قوية من العلاقات.

هل من الصعب على امرأة شابة النجاح في مجال الأعمال في عالمنا العربي؟

نعم، فهي بيئة يهيمن فيها الذكور كما في صناعات أخرى متعدّدة... والتحدي الرئيس في هذا المجال يمكن في تفضيل الرجال العمل مع الرجال. ولكي تحصلي على مكانك، عليك أن تثبتي أنك قادرة على المواجهة بشراسة وعدم التراجع بسهولة أو الخوف من التعبير عن رأيك أو اتخاذ قرارات تنفيذية. ويمكن لبعض المواقف في العمل أن تزعجنا، إنّما يجب عدم أخذ الأمور بشكل شخصي بل تفعيل التفكير المنطقي وليس العاطفي.

حدثينا عن ظروف تأسيس MAD للاستثمارات وعن التحديات التي اعترضتك؟

أسست MAD للاستثمارات رغبة في زيادة إنتاجي وتفعيل نجاحي وتوجيهه نحو الطريق الصحيح. أنجزت مع فريقي أول مشروع ضيافة، وهو SocietyDXB Café & Lounge يليه Toplum في مردف سيتي سنتر . وإنّه تحد يومي في أي عمل أن تكون مبتكرًا ومواكباً لمتطلبات السوق والتغييرات الحاصلة في الاحتياجات الاستهلاكية. ومن جهتنا، نفخر بإبتكاراتنا ونسعى لأن تكون كل علامة تجارية فاعلة في محيطها ضمن بيئة عمل تنافسية.

ما هي المشاريع التي تفخرين بإنجازها تحت مظلة MAD للاستثمارات؟

إنّني فخورة بالمشروعين اللذين أطلقتهما منذ العام 2017 وأسعى بكل الطرق لإنجاحهما. تتضمن خططي المستقبلية لهذا العام إطلاق مفهومين جديدين للمأكولات والمشروبات بالإضافة إلى خطة توسع في المملكة العربية السعودية.

حدثينا عن بعض الأفكار الخلاقة التي تملكينها في مجال الضيافة.

نركز في مشاريعنا على عناصر أساسية هي الخبرة والابتكار والاستدامة. ونهدف إلى بناء مفاهيم الأغذية والمشروبات التي توفر للعملاء تجربة متميزة. لكل مكان هوية خاصة، مع التركيز على التصميم الداخلي الملهم. وهذا الأمر يضمن عيش تجربة جديدة لا تنسى في كل مرة يقصدنا فيها الزبائن.

ما الفرق بين العمل مع العائلة وبين الانطلاق بمشروع خاص؟

أعمل حالياً بدوام كامل مع الشركة العائلية وأدير مشاريعها، كما وأجد في المقابل الوقت والمجهود للعمل على مشاريعي الخاصة. يصعب القيام بتغيير جذري حين يتعلق الأمر بالشركات العائلية أما الشركات الصغيرة الخاصة، فهي أكثر مرونة واستجابة وتسمح بالابتكار.

من منطلق تجربتك، ما هي أبرز الصفات التي يجب أن تتوفر في سيدة الأعمال الناجحة؟

بصفتي سيدة أعمال،أنصح بالسعي الدائم للمعرفة. استثمري دائمًا في تثقيف نفسك من خلال القراءة أو الدورات الدراسية أو حتى التخصص في أكثر من مجال. المعرفة هي سلاحك الأقوى كما أن محيطك الاجتماعي كفيل بإلهامك وتعليمك أشياء جديدة وكفيل بدعمك في طموحاتك.

تسعين للتوسّع في السعودية. ماذا عن عملك في هذا الإطار وما رأيك بالانفتاح والتغييرات الحاصلة فيها؟

منذ اليوم الأول من افتتاح مقهى وصالة مفهوم SocietyDXB في دبي، شكّل المواطنون السعوديون جزءًا كبيرًا من قاعدة عملائنا. من الطبيعي بالنسبة إلينا أن نعتبر المملكة العربية السعودية الدولة الأولى للتوسع الإقليمي والدولي. مشهد الانفتاح والتطور الذي يحدث في اقتصاد المملكة ملفت للنظر وإنّني من أشد مؤيديه. وأعتقد أنّ ما يحدث فيها سينعكس إيجاباً على كل المنطقة، فنحن بمثابة شعب واحد مع الأشقاء السعوديين وكل نجاح لهم هو نجاح لنا.

هل تعتبرين نفسك شخصية مغامرة ومجازفة في العمل أم منطقية وتحسبين خطواتك بدقة؟

امرأة مغامرة بالطبع! ومع ذلك، لموازنة هذا الميل الجامح في شخصيتي، أثق بالفريق الذي يعمل معي. ففي أحيان كثيرة، يكون الصوت الرادع لي ويساعدني حين أواجه بعض العثرات أو حين أميل للمخاطرة بشكل كبير. ففي النهاية، لا يمكن تحقيق النجاح من دون مجازفة، ولكن يجب دراسة الاحتمالات جميعها والتشاور مع الزملاء وعدم الاستئثار بالقرار النهائي.

ما هي طموحاتك على المستويين المهني والشخصي؟

إنّني في صراع دائم مع نفسي، أحاول أن أهدأ وأخفف من اندفاعي لأنّني أرغب في القيام بالأمور جميعها دفعة واحدة. وحالياً، أسعى إلى إيجاد إرث لنفسي وللعائلة التي ربّتني وزرعت في داخلي القيم السامية وللبلد الذي أنتمي إليه. وهذا ما يجعلني أعمل باندفاع لكي أحقّق النجاح. كما وأسعى في مشاريعي كلّها إلى خدمة أبناء مجتمعي سواء كانوا من الشركاء أو الموظفين أم العملاء.

ما هي رسالتك لكل إماراتية شابة تخشى الفشل في الانطلاق بمشروعها الخاص؟

لا يمكن أن تنجحي قبل أن تعرفي معنى الفشل. ولذلك لا تخشي الإخفاق، بل عيشي التجربة كي تتفادي أخطاءها في المرة المقبلة ولكي تعرفي إمكاناتك الحقيقية. الطريق لن يكون سهلاً ولن تحققي ما تتمنينه في يوم واحد، بل قد يستغرق الأمر سنوات. ولكن إذا آمنت أنّ حلمك سيتحقّق، تصلين ولو بعد حين إلى السبيل لتحقيقه.

اقرئي أيضاً: Cartier في مبادرة إنسانية جديدة مع حلول شهر رمضان

العلامات: نساء رائدات