هل حان الوقت في العام 2021 للتحوّل إلى الجمال النظيف؟

"الجمال النظيف" أو Clean Beauty عبارة نسمعها كثيراً في الآونة الأخيرة، من دون أن تفهم كثيرات منّا معناها الحقيقي. فكيف نستطيع اختيار الانضمام إلى توجّه جمالي معيّن من دون أن نكون على اطّلاع كامل بمختلف التفاصيل؟! لذلك، قابلنا السيّدة Barbara Paldus، مؤسّسة علامة Codex Beauty وهي إحدى العلامات التي تقوم على مبدأ الجمال النظيف.

لنتعرّف أولاً على علامة Codex Beauty.

"قبل إطلاق Codex Beauty، أمضيت 20 عاماً وأنا أعمل في مجال الاتّصالات والتكنولوجيا الحيوية. حتّى أنّني أسّست شركتين حقّقتا إنجازات كثيرة ساهمت في التوصّل إلى لقاحات وعلاجات خلوية وعلاجات طبية متخصّصة... أمّا المشكلة التي جعلتني أدرك حاجة العالم الجمالي إلى مزيد من الشفافية ومعايير كمّية محدّدة، فكانت معاناة ابني من حساسية حادّة نتيجة استعمال أحد منتجات الأطفال. وعلى خلاف اعتقادي بأنّ الفينوكسي إيثانول تسبّب بهذه الحساسية، اكتشفت أنّ المادة آمنة والشركة المصنّعة لم تقدّم معلومات كافية. وبالتالي، أطلقت Codex Beauty للتأكيد أنّ تحديد كميّة المكوّنات أساسي وأنّ المستهلك يحتاج إلى اختيار منتجات مفيدة ذات أسعار معقولة. ولذلك، يضمّ فريق عملي متخصّصين في التكنولوجيا الحيوية والأمراض الجلدية وكيمياء مستحضرات التجميل وعلم الأعشاب كما وفي اللوجستيات والخدمات الرقمية".

"الجمال النظيف" بتعريفه الحقيقي

تقول Paldus إنّ الجمال النظيف يقوم على عنصرين أساسيين:

1. المنتجات غير الملوَّثة والخالية من الأوساخ: يتمّ تصنيعها في غرفة نظيفة تقوم على ممارسات التصنيع الجيّدة كما وعلى الأتمتة لتقليل الاتّصال البشري. ويتمّ تفحّص المواد الخام كما والتدقيق في معايير السلامة العالمية التي يتّبعها الموردون. وتخضع مجموعة المنتجات للاختبار الدقيق ويتمّ اتّباع نظام حفظ فعّال حتّى أنّ التعبئة تتمّ بدون لمس لمنع تلويث المنتج.

2. المنتجات النقية أو غير الملوَّثة من الناحية الأخلاقية: تكون الشركة شفّافة بشأن أدائها والمكوّنات التي تستعملها أمام المستهلكين وهي تحترم مبادئ الاستدامة للهواء النظيف والمياه. وتضمن العلامة عدم استخدام كمية موارد أكثر من الحاجة، حتّى أنّها تضمن أسعاراً عادلة ومعقولة في السوق.

هل يمكن التأكّد أنّ هذا المنتج أو ذاك نظيف فعلاً؟

في الواقع، لا يمكن التأكّد دائماً من أنّ المنتج نظيف، إذ لا تكون الشركات دائماً شفّافة كما تدّعي. وهذه مشكلة كبيرة، لأنّ الجميع يبحث عن المكوّنات النظيفة بعيداً عن المواد الكيميائية. وبسبب بعض المعلومات الخاطئة التي يتداولها عدد من العلامات، يشعر المستهلكون أحياناً بنقص بالثقة التي قد يضعونها في المنتجات. غير أنّ المستهلك في المقابل بات في أيّامنا هذه أكثر وعياً وذكاءً، فلم يعد يكتفي بقائمة المكوّنات التي يقرأها على المستحضرات، بل بات يبحث ويدرس كلّ مكوّن على حدة ويستكشف التسميات المتعدّدة للمادة ذاتها، فيجد بالتالي ما يبحث عنه تحديداً. ومع ازدياد هذه الثقافة بين المستهلكين، ستحتاج العلامات التجارية إلى تقديم بيانات إضافية تتخطّى تعداد المكوّنات فقط، كنشر نتائج التحاليل المخبرية على سبيل المثال.

لم ازداد التحدّث عن الجمال النظيف في الآونة الأخيرة؟

في الواقع، لجأت علامات كثيرة إلى عبارة "نظيفة" لتسويق منتجاتها. وظهر حينها اتّجاه "المواد الممنوعة" وصولاً إلى التخويف من المواد الكيميائية، علماً أنّ المياه بطبيعتها كيميائية. غير أنّ ما تفعله الشركات الكبيرة يتمثّل في اختبار السلامة والمواد المسبّبة للحساسية. فالمشكلة لا تكمن في المادة بحدّ ذاتها، بل بالنسبة التي تتواجد فيها في التركيبة.

هل العام 2021 هو الأنسب للتوجّه نحو الجمال النظيف؟

إنّه الوقت الأنسب للتحوّل إلى الجمال الذكي الذي يكون نظيفاً بطبيعة الحال! فبعد تجربة الحجر المنزلي في العام 2020، أعدنا التفكير في أمور كثيرة وليس فقط العناية بالبشرة. ففيما يمنح الماكياج تألقاً موقّتاً، ليس أجمل من البشرة المتألّقة طبيعياً. ومن الخطوات التي يمكن القيام بها: تقشير البشرة بشكل دوري، اتّباع روتين بسيط للعناية بالبشرة، شرب كمية كبيرة من المياه، اتّباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية التي تساهم في تعزيز إنتاج الكولاجين. ولا بدّ أيضاً من حماية طبقة الجلد الخارجية من الالتهاب لأنّها تضمن حماية البشرة من الداخل وتقيها من الأضرار البيئية والملوّثات.

اقرئي أيضاً: مقابلة حصرية مع نهى نبيل حول إطلاق ماركتها الجمالية الخاصة