مقابلات

Spa Ceylon علامة تجول بطب الأيورفيدا التقليدي حول العالم

Spa Ceylon علامة تجول بطب الأيورفيدا التقليدي حول العالم
سبتمبر 22, 2026
إعداد: جانين عساف

تأسّست علامة Spa Ceylon لتحمل طب الأيورفيدا ومجموعة من التقاليد السيرلنكية العريقة التي يعود تاريخها لأكثر من 5,000 عاماً، فتمكّنت من تحقيق نجاح باهر والانتشار عبر أكثر من 140 متجراً في أكثر من 30 دولة.

ومن إرث العائلة وتحديداً وصفات الأم من مطبخها، انطلقت العلامة التجارية وأصبحت تقدّم مجموعة كبيرة من المنتجات الفاخرة التي تعزّز صحة البشرة وطاقة الجسم.

وفي هذه المقابلة مع المؤسس الشريك Shalin Balasuriya، نتعرّف أكثر على العلامة وعلى المبادئ الفريدة التي تقوم عليها ابتكاراتها.

  1. بدأت والدتك Janet Balasuriya علامتها التجارية الخاصة من مطبخ العائلة. بالنظر إلى Spa Ceylon اليوم، ما القيم أو الدروس التي ما زلتم تحتفظون بها من تلك البدايات؟

أكثر ما ألاحظه عندما أنظر إلى Spa Ceylon اليوم هو الطريقة التي تربينا عليها في التعامل مع الناس. نشأتُ في كنف والدتنا التي كانت منخرطة بعمق في عملها. كانت تعرف عملاءها، وتستمع إليهم، وتفهم احتياجاتهم، وكانت حاضرة دائماً. علّمنا ذلك منذ الصغر أنّ العلامة التجارية لا تقتصر على ما تبيعه فحسب، بل على الشعور الذي تتركه في الناس.

عندما أسّسنا Spa Ceylon لاحقاً، حافظنا على هذا النهج. بنينا هويتنا الخاصة حول الأيورفيدا، والمكونات السريلانكية، والعطور، والتصميم، والرفاهية العصرية، بدون أن يتغيّر هذا الشعور بالانخراط الشخصي على الإطلاق. وحتى اليوم، على الرغم من توسّع أعمالنا، ما زلنا نشارك بشكل وثيق في المنتجات، والمتاجر، والحملات، وتجربة العملاء، وأدق التفاصيل.

بالنسبة إلي، هذه هي أقوى صلة تربط بين بداياتنا وما وصلت إليه Spa Ceylon اليوم. لقد نما العمل بشكل هائل، لكن المبدأ لا يزال كما هو: قد يتذكّر الناس المنتج، لكن ما يبقى عالقاً في أذهانهم هو الشعور الذي منحه لهم.

  • ما أكثر ما تتذكّره عن مشاهدة والدتك وهي تحضّر المنتجات يدوياً في مطبخها؟

أكثر ما أتذكره هو مدى اندماجنا في عالمها. لم نكن نفصل بين المنزل والعائلة والعمل، حيث نشأت وإخوتي ونحن نشاهد الأفكار تتشكّل من حولنا: خلط المنتجات وتجربتها وتحسينها، والمحادثات حول العملاء، والاهتمام الدائم بالتفاصيل.

أكثر ما رسخ في ذاكرتي هو العناية التي كانت تُبديها في كل ما تفعله. كانت منخرطة بعمق في عملها، وقريبة في الوقت نفسه من الناس والعملاء، حيث تنصت إليهم، وتفهم احتياجاتهم، وتحرص على تحسّنهم قبل المغادرة.

هذا ما شكّل نظرتي للجمال حتى اليوم. فالأمر لا يقتصر على مظهر المنتج أو وظيفته، بل يتعلق بالشعور والتجربة التي يختبرها الشخص الذي يستخدمه.

  • هل تخيّلتم يوماً أنّ ما بدأ كمشروع عائلي سيتحوّل في نهاية المطاف إلى علامة تجارية عالمية فاخرة لها فروع في أكثر من 30 دولة؟

نعم، بدأ كل شيء بحلم كبير. فمنذ البداية، أردنا أن نأخذ ما هو فريد من نوعه في سريلانكا، أي تراثنا الأيورفيدي ومكوناتنا الطبيعية وحرفيتنا ونهجنا في الصحة والعافية، ونشاركه مع العالم.

فانطلاقاً من إيماننا بأنّ سريلانكا لديها ما يميزها حقاً، وأردنا إنشاء علامة تجارية قادرة على المنافسة بثقة على الساحة العالمية. في الوقت نفسه، كان الناس يتساءلون “ماذا يفعل هذان الشخصان في مجال التجميل والعافية؟” لم يكن هذا هو المسار الأسهل، لكننا نشأنا في هذا العالم، وفهمناه بعمق، وآمنّا بإمكانيات ما كنا نصنعه.

ربما لم نتوقّع حجم الاستجابة، أو مدى ارتباط الناس من ثقافات مختلفة تماماً بما نصنعه. وبالنسبة إلينا، كان التحدي الحقيقي دائماً هو أخذ شيء متجذر في الأيورفيدا السريلانكية وتقديمه بطريقة تبدو مناسبة ومرغوبة وسهلة الفهم في أي مكان في العالم. ورؤية ذلك يحدث في أكثر من 30 دولة كان من أكثر جوانب الرحلة إرضاءً.

  • كيف استطعتم تحويل شيء شخصي ومحلي للغاية – طب الأيورفيدا السريلانكي – إلى تجربة فاخرة تلقى صدىً لدى العملاء من ثقافات مختلفة تماماً؟

لاحظنا أنّ العالم بدأ يتّجه نحو مفهوم العافية. لم يعد الناس ينظرون إلى الجمال وحده، بل أصبحوا أكثر اهتماماً بالتوازن، والتخلّص من التوتر، والنوم، والعناية الذاتية، والشعور بتحسن عام. بالنسبة إلينا، كان الارتباط بالأيورفيدا طبيعياً للغاية، لأن الكثير مما كان العالم يبحث عنه موجود بالفعل في هذه الفلسفة العريقة التي يعود تاريخها إلى 5 آلاف عام.

كانت الفرصة سانحة في طريقة تقديمنا لها. أردنا أن نأخذ شيئاً متجذراً في التراث السريلانكي ونجعله جذاباً ومرغوباً وسهل الفهم للمستهلك العالمي المعاصر، من خلال العطور، والملمس، والتصميم، والابتكار، والتجربة الشاملة. هذا ما سمح لها بالانتشار عبر مختلف الثقافات.

قد يأتي شخص ما في دبي أو طوكيو أو لندن من خلفية مختلفة تماماً، لكن الحاجة إلى التروّي، والنوم بشكل أفضل، والشعور بالهدوء، أو استعادة التوازن، هي حاجة عالمية. وفي نواحٍ كثيرة، لم نكن بحاجة إلى إعادة ابتكار مفهوم العافية. ببساطة، أدركنا أن الأيورفيدا تتحدث عنه منذ آلاف السنين، ووجدنا طريقة معاصرة لمشاركته مع العالم.

  • أخبرنا أكثر عن مجموعتي ForestVeda وSeaVeda.

نشأت فكرة مجموعتي ForestVeda وSeaVeda انطلاقاً من شعور يراود الكثيرين منا اليوم، وهو أننا أصبحنا منفصلين بشكل متزايد عن الطبيعة. لقد أردنا استكشاف ما يحدث عند إعادة إحساس الطبيعة إلى حياتنا اليومية.

تستمد مجموعة ForestVeda إلهامها من تجربة الانغماس في الغابة، حيث توظف تقنية “العلاج بالغابات” (Forest Therapy) إلى جانب الأعشاب الأيورفيدية والزيوت العطرية ومركبات “الفيتونسيدات” (phytoncides) النباتية لخلق شعور بالهدوء والسكينة. أمّا مجموعة SeaVeda فتستلهم أفكارها من المحيط، وتستخدم تقنية “العلاج البحري” (Marine Therapy) مع المكونات النباتية الأيورفيدية والزيوت العطرية لتقديم تجربة تبعث على الحيوية والبهجة.

ولكن بالنسبة لي، فإن الفكرة الحقيقية الكامنة وراء هاتين المجموعتين تتجاوز مجرد الجانب التقني؛ إذ تستهويني فكرة قدرة الإنسان على استخدام حواسه للانتقال بذهنه إلى مكان آخر. قد لا يتوفر لديك الوقت للتجوّل في الغابة أو الجلوس بجوار المحيط كل يوم، إلا أن الرائحة والملمس وطقوس الاستخدام يمكن أن تشكل تذكيراً بسيطاً بتلك الأجواء الطبيعية.

وبهذا المعنى، تُعدّ مجموعتا ForestVeda وSeaVeda جزءاً أساسياً من رؤيتنا للأيورفيدا في العصر الحديث: فهي تجسد عملية أخذ الحكمة القديمة وتحويلها إلى شيء ينسجم بشكل طبيعي مع نمط حياة الناس اليوم.

اقرئي أيضاً: ماركات جمالية جديدة تحت الضوء: Thy Skin

العلامات: مقابلات جمال

المجلات الرقمية

قد يهمك أيضاً

اشترك في صحيفتنا الإخبارية

Instagram