
حرقة المعدة... أسباب وعلاجات

على مدى عقود مضت، تحمّلت أحماض المعدة اللوم في ارتجاع الحامض المريئي وحرقة المعدة وأنواع أخرى من الأمراض. لكنّ خبراء التغذية يؤكّدون اليوم أنّ المشكلات لا تكمن في الأحماض التي تخرج من المعدة فحسب، بل في نوعيّة الغذاء الذي يدخلها. كما أظهرت بعض الدراسات الحديثة وجود علاقة بين صحّة العظام واتباع نظام غذائي منخفض الأحماض وأثبتت مختلف الأبحاث أنّ الأطعمة منخفضة الحمضيّة تعيد التوازن إلى الوجبة الغذائيّة. ويندرج نطاق درجة الحموضة في الجسم من 0 إلى 14، فدرجة حموضة الماء المقطّر 7 Ph تقريباً ويعتبر محايداً، وتزداد نسبة الحمضيّة في الجسم مع كلّ انخفاض في درجة حموضة كاملة. فالأطعمة التي تحتوي على درجة حموضة 4PH تفوق 10 مرات في حمضيّتها الأطعمة التي درجة حموضتها 5PH.
معالجة الحرقة والارتجاع
للتخفيف من أعراض الحرقة والارتجاع، أشارت الدراسات إلى ضرورة اتّباع نظام غذائي لمدّة أسبوعين لا تقلّ درجة الحموضة فيه عن 5Ph. يعتمد هذا النظام على عدم تناول الفاكهة باستثناء البطّيخ والموز وعدم تناول البندورة والبصل، مع الإكثار من الخضار الأخرى والحبوب الكاملة والسمك والدواجن منزوعة الجلد. ويجب استبعاد بعض الأطعمة لأسباب أخرى، فبغض النظر عن مستوى درجة الحموضة، تسبّب اللحوم الغنيّة بالدهون ومنتجات الألبان والكافيين والشوكولا والمشروبات الغازيّة والأطعمة المقليّة والكحول والنعناع تفاقم أعراض الارتجاع. وقد يؤدي استهلاك بعض الأطعمة، مثل الثوم والأطباق المتبّلة والمكسّرات في حدوث الارتجاع لدى بعض الأشخاص.