
دار Clarins بين عراقة الماضي وتطوّر الحاضر

وراء دار Clarins حكاية طويلة وتاريخ عريق وأفكار مبتكرة ومفاهيم جديدة تواكب التطوّر في مختلف النواحي الجماليّة. ولنغوص أكثر في عالم الدار العالميّة، التقينا الدكتور Olivier Courtin، المدير العام وابن المؤسّس، فأطلعنا على أبرز المحطّات التي عرفتها الدار وعلى الروتين الأنسب للعناية بالبشرة.
اقرئي: نساء يسألن…فتجيبهنّ خبيرة
أخبرنا أكثر عن نفسك.
أنا جرّاح في الأصل، إلّا أنّني تحوّلت إلى رجل أعمال في العام 1995 وتولّيت منصب المدير العام في الشركة التي أسّستها أسرتي.
لم هذا التحوّل؟
طلب منّي والدي أن أساعده في العمل، لا سيّما أنّ اختصاصي علمي في الأصل ولطالما رغب في أن يتولّى إدارة شركته شخص يحبّ الأرقام، وهذا تماماً ما أنا عليه. بدأت العمل معه بدوام جزئي فشاركت في أبحاث Clarins وأنا أزاول مهنتي في المستشفى. بعدها، انتقلت إلى الدوام الكامل فيما تابعت دراسات في مجال التجارة.
كيف انطلقت دار Clarins؟
أطلقها والدي في العام 1944 كمركز تجميل، ثم بدأ ببيع منتجاته في العام 1966.
تقصد المنتجات التي ابتكرها بنفسه؟
نعم، بالتعاون مع عالم كيمياء. ابتكر حينها 6 زيوت من النباتات وحسب، 3 منها للوجه و3 للجسم. وتطوّر الإنتاج بعدها، فابتكرنا الكريمات علماً أنّ الأمر تطلّب وقتاً طويلاً. ففي العام 1981 مثلاً، حصدنا 15 مليون يورو، غير أنّنا نحصد اليوم 1.6 مليار يورو. عملنا جاهدين طوال سنوات كي نصل إلى ما نحن عليه اليوم وبتنا منتشرين في 150 بلداً.
كيف تطوّرت رؤية Clarins على مدى السنوات لتتماشى مع تغيّر احتياجات المرأة العصريّة؟
رغبت النساء في منتجات أكثر فعاليّة وفي مستحضرات مخصّصة لغايات معيّنة مع تأثير أسرع، فكان ذلك ما قمنا به. ابتكرنا مختلف أنواع المنتجات المصمّمة خصّيصاً لبشرات محدّدة، وحاولنا الاستجابة إلى رغباتهنّ تماماً. وفي Clarins، لا نقدّم منتجات السوق الشاملة، إنّما نبتكر ما تطلبه المرأة ونكيّفه مع احتياجاتها. بالإضافة إلى ذلك، نتوجّه بابتكاراتنا إلى الناس جميعهم، لا سيّما أنّنا نتواجد عالميّاً.
اقرئي: حيل لماكياج من دون ماسـكارا
ماذا أضفت كطبيب إلى دار Clarins؟
أضفت إلى Clarins الجانب العلمي، أي مهارات البحث الدقيقة التي أمتلكها. ففي العمل مع المختبرات والمعاهد، سواء على الصعيد المحلّي أو العالمي، لجأت إلى أساليب ومهارات بحث تعلّمتها، ما ساعدني على تحسين فعاليّة منتجاتنا.
ماذا عن My Blend التي تحمل توقيعك؟ أدخلنا أكثر في تفاصيلها.
My Blend هي علامة منفصلة تماماً عن Clarins، فمفهومها مغاير. حين عملت كجرّاح، أجريت جراحات لنساء كثيرات. ولطالما طلبن منّي ترك ندبات جميلة، غير أنّ النتائج لم تكن الأفضل دائماً. لذا، بدأت دراساتي عن البشرة، وبفضلها توصّلت إلى My Blend أي إلى تركيبات تستند إلى أبحاث علميّة للغاية. ومنتجات My Blend تُبتكر بحسب كل حالة، إذ نفحص البشرة ثمّ نختار قاعدة التركيبة التي تناسبها قبل أن نضيف الأمصال الخاصة باحتياجاتها أيضاً.
هل تُستخدم هذه المنتجات يوميّاً أم كعلاج مؤقّت على فترة وجيزة؟
تطبّق هذه المنتجات يوميّاً، تماماً ككريمات النهار والليل. إلّا أنّنا نعيد فحص البشرة كل شهر ونصف لنتأكّد ممّا إذا كان علينا تغيير أحد المكوّنات أم لا. فالشخص يتغيّر، وكذلك المناخ والطقس اللذان نعيش فيهما والطعام الذي نتناوله والرحلات التي نقوم بها، لذلك لا بدّ من أخذ هذه العوامل جميعها في الاعتبار.
اقرئي: الدكتور ALLEN REZAI : تـقنيّة طبيعيّة لبشرة أكثر جمالاً
كيف ترى امرأة الشرق الأوسط؟
هي امرأة تحبّ الاهتمام بنفسها ولفت الأنظار إليها، ولا يتعلّق ذلك بالماكياج وحسب إنّما بالعناية بالبشرة والحفاظ على إشراقتها. أنصح المرأة بتنظيف بشرتها في الصباح والمساء. وفي منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص، لا بدّ من حماية البشرة من التلوّث والشمس.
متى على المرأة البدء باتّباع روتين عناية ببشرتها؟
ما من عمر محدّد، إلّا أنّ شيخوخة البشرة تبدأ عادة في عمر الـ25. بالتالي، تكون هذه المرحلة الوقت الأنسب لذلك. ويمكن للانطلاقة أن تتمّ من خلال تنظيف البشرة وحمايتها وتطبيق كريمات الترطيب.
أخبرنا أكثر عن مؤسّستك الخاصة لأبحاث التهاب المفاصل، لم اخترت هذا الجانب تحديداً؟
عانت أمّي من التهاب المفاصل. وهذا العام، قدّمنا مليوني يورو للأبحاث التي تتمحور حول ثلاثة مواضيع رئيسة. بدأت هذه الخطوة مع والدي لأنّ الأمر يعنينا بشكل مباشر. ولا بدّ من القول إنّنا ندعم في Clarins الجمعيّات النسائيّة التي تساعد الأطفال المحتاجين، سواء الفقراء أم المرضى. ونتعاون أيضاً مع جمعيّة Feed التي تقدّم وجبات للفقراء، وقد قدّمنا لها حتى اليوم 15 مليون وجبة.