يبرز استديو أثاث Contemporary Spaces الذي أسسه ثلاثة أشقاء إماراتيين، ليُضفي لمسة عصرية على مشهد التصميم في الإمارات. فانطلاقاً من إرث عائلتهم العريق في صناعة الأثاث، أنشأ الأشقاء استوديو يجمع بين الحرفية العالية، وجودة المواد، ولغة تصميم عصرية تُناسب نمط الحياة المعاصر. يتخصص الاستديو في الهندسة المعمارية الداخلية، والأثاث المصمم حسب الطلب، والتصميمات القابلة للاقتناء، وتنسيق الأعمال الفنية، مع التركيز على الحرفية والمواد والتصميم الخالد، فاكتشفي المزيد عن هذه الدار الحديثة التي تجمع التراث والحرفية الإماراتية بحداثة التصميم المعاصر.
كيف استثمرتم إرث عائلتكم العريق في صناعة الأثاث لإطلاق استوديو Contemporary Spaces الذي يجمع بين الحرفية العالية، والمواد عالية الجودة، وأسلوب تصميم معاصر يناسب أنماط الحياة العصرية؟
نشأنا في كنف عائلة لها تاريخ عريق في صناعة الأثاث بدأ عام 1987، ما رسّخ فينا تقديرًا مبكرًا للحرفية، وجودة المواد، وفن الصنع. وُلدت Contemporary Spaces من رغبة في إعادة تفسير هذا الإرث من منظور معاصر، يجمع بين الخبرة التقليدية والتصميم الراقي، والاهتمام بالتفاصيل، والحس العصري. والنتيجة هي استوديو متجذر في الحرفية، ولكنه مصمم ليناسب أسلوب حياتنا اليوم.
ما الذي يضيفه استديو Contemporary Spaces لسوق التصميم في الإمارات؟
يضفي المشروع منظورًا جديدًا على مشهد التصميم في الإمارات من خلال الربط بين الحرفية المحلية الأصيلة ونهج التصميم العالمي. انطلاقًا من إرث عائلتنا في التصنيع، ومن اطلاعنا على التصميم العالمي من خلال السفر، نبتكر مساحات وأثاثًا يتميزان بالفرادة والعمق في آن واحد. تكمن مساهمتنا في دعم التصميم المُخصّص، والاحتفاء بالمواد، وإثبات إمكانية تعايش الحرفية الاستثنائية والتصميم المعاصر، مع الفخر بتصميم وتصنيع منتجاتنا في الإمارات.
تقدمون نهجًا جديدًا للحياة الواعية؛ ما هي الركائز الأساسية لهذا النهج؟
ينطلق نهجنا في الحياة الواعية من إيماننا بأن التصميم الجيد يجب أن يدوم. نركز على ابتكار مساحات ذات أساس معماري متين، حيث تُعطى الأولوية للتناسب والمواد والحرفية على القرارات التي تحركها الصيحات الرائجة. من خلال التأكيد على طول العمر، والمرونة، والتصميم الخالد، نخلق بيئات تظل ذات صلة بمرور الزمن، وتشجع على علاقة أعمق بين الناس والمساحات التي يشغلونها. بالنسبة لنا، الحياة الواعية تعني التصميم بوعي، مع مراعاة ليس فقط مظهر المكان، بل أيضًا الأداء، وتطور القطعة مع مرور الوقت، ودعمها لأنماط الحياة المعاصرة لسنوات قادمة.

ما مدى أهمية الحفاظ على الحرف الإماراتية التقليدية في التصميم الداخلي؟ وكيف يُسهم استمرار هذه الحرف في الحفاظ على التراث والثقافة؟
تُعدّ الحرفية الإماراتية التقليدية أساسية لأنها تُضفي على التصميم المعاصر إحساسًا بالمكان والهوية والأصالة. ومع تطور مشهد التصميم، تضمن هذه التقاليد الحرفية بقاء التراث الثقافي راسخًا في البيئة العمرانية. نحن لا ننظر إلى الحرفية كمجرد إشارة إلى الماضي، بل كممارسة حية تُثري التصميمات الداخلية المعاصرة من خلال المعرفة بالمواد والمهارة البشرية والارتباط الوثيق بالثقافة المحلية.
هل تعتقد أن الجيل الجديد يُدرك أهمية التصاميم المصنوعة محليًا؟
بالتأكيد. يُعيد الجيل الجديد تعريف القيمة، مُوليًا أهمية أكبر للأصالة والحرفية والأهمية الثقافية. هناك إدراك متزايد بأن التصميم ليس مجرد منتج، بل هو انعكاس للتقاليد والمعرفة والهوية. ومع ازدياد وعي المستهلكين، ينجذبون بشكل متزايد إلى القطع ذات الأصل الموثوق والنزاهة والارتباط الوثيق بسياقها، وهي صفات غالبًا ما نجدها في التصاميم التي تُصنع وتُنفذ داخل المنطقة.
ما هي الخصائص التي تميز الأثاث والإكسسوارات المنزلية الإماراتية وتمنحها طابعها الفريد؟
يتميز الأثاث والإكسسوارات المنزلية الإماراتية بالأصالة، وحسن اختيار المواد، ورقيه الهادئ. فهو يعكس حساسية عميقة للمناخ وأسلوب الحياة والإيقاع الثقافي، حيث يُوجه الشكل بالوظيفة، وتكون الزخرفة مقصودة دائمًا. متجذر في تقاليد الصناعة الإقليمية، ومع ذلك يتطور من خلال التفسير المعاصر، تحمل هذه القطع إحساسًا راقيًا بالبساطة والملمس والثبات، مما ينتج عنه تصاميم تبدو راسخة وذات صلة دائمة.
ما هي المواد المحلية التي تعطى الأولوية في تصنيع قطع الأثاث المميزة لديكم؟
نعطي الأولوية للمواد المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بمناظر دولة الإمارات وتراثها الصناعي التقليدي. ويشمل ذلك الخشب الطبيعي، والحجر المحلي، والعناصر المصنوعة من النخيل مثل نسيج الصف والخوس، بالإضافة إلى المنسوجات الملموسة والتشطيبات الجصية التي تعكس تقاليد البناء الإقليمية. يتم اختيار كل مادة بعناية فائقة لما تتميز به من أصالة ومتانة وقدرة على اكتساب جمالية مع مرور الزمن، مما يخلق قطعًا فنية متجذرة في البيئة المحلية مع الحفاظ على طابعها الخالد.
ما هي مشاريعكم القادمة، وهل تشمل التوسع في العالم العربي؟
نعمل حاليًا على تطوير سلسلة من مشاريع التصميم السكنية والفندقية والتحف الفنية، والتي تُسهم في صقل لغتنا الخاصة بالمواد والتناسب والتفاصيل الدقيقة. يُصمَّم كل مشروع كقصة مكانية، حيث تُعتبر العمارة والأثاث والقطع الفنية حوارًا متواصلًا. وإلى جانب ذلك، نتوسع بشكل انتقائي في العالم العربي الأوسع من خلال مشاريع تتوافق مع قيمنا المتمثلة في الحرفية والحساسية الثقافية والنزاهة التصميمية. فبدلًا من التوسع لمجرد زيادة الحجم، نسعى إلى بناء شراكات هادفة تُسهم في حوار تصميمي إقليمي أوسع.
اقرئي المزيد: الهوية الثقافية تتجلى في التصميم الداخلي مساحات تجمع الوظيفة العصرية بالقيمة التراثية






