تدليك التصريف اللمفاوي أو Lymphatic Drainage Massage هو أحد العلاجات التي سمعنا عنها الكثير مؤخراً.
أصبحنا نعرف جميعنا أنّ الرفاه أو العناية بالذات تأخذ حيزاً كبيراً من اهتمام الفتيات والشابات والنساء في عصرنا هذا. فعلى الرغم من المسؤوليات الكثيرة التي نتحمّلها، ورغم أنّنا نشعر أحياناً أنّنا بحاجة إلى أكثر من 24 ساعة في اليوم الواحد، نحرص على تخصيص حيّز من الوقت للاهتمام بأنفسنا، سواء لزيارة الصالون والحصول على تصفيفة مرتبة أو جلسة عناية بالأظافر، أو للتوجّه إلى عيادة متخصّصة والاستفادة من أحدث علاجات البشرة، أو حتّى للاستفادة من أي علاج يعزّز الصحة ومظهر الجسم بشكل عام.
واليوم، نركّز بشكل خاص على تدليك التصريف اللمفاوي. وقد استشرنا أليخاندرا كوريا، الأخصائية العلاجية في مركز يوجين كير من دكتور جهاد مصري، وطرحنا عليها جميع الأسئلة الشائعة بشأن هذه التقنية العلاجية.

- ما هو تدليك التصريف اللمفاوي؟ وكيف يعمل؟
التصريف اللمفاوي اليدوي هو تقنية لطيفة وإيقاعية تعتمد على تحريك الجلد برفق، وليس على تدليك العضلات بعمق.
وهو يساعد على توجيه السوائل المتراكمة في الأنسجة نحو الأوعية والعُقد اللمفاوية السليمة، لتعود بعدها إلى الدورة الدموية.
- ما هي فوائد تدليك التصريف اللمفاوي؟
تتمثل فائدته الطبية الأوضح في المساعدة على علاج الوذمة اللمفاوية وبعض حالات التورم بعد العمليات، بخاصة عند دمجه مع الضغط الطبي والتمارين والعناية بالجلد.
وقد يخفّف التورم والثقل والانزعاج، لكن ادعاءات إنقاص الوزن، وإزالة السموم، وتنحيف الوجه بشكل دائم أو علاج السيلوليت ليست مثبتة بشكل كافٍ.
- هل توجد مخاطر مرتبطة بتدليك التصريف اللمفاوي؟
يُعد تدليك التصريف اللمفاوي آمناً بشكل عام عند إجرائه بالطريقة الصحيحة، لكن التدليك العنيف قد يسبب ألماً أو كدمات أو تهيجاً في الجلد. ويجب تجنبه أو استشارة الطبيب أوّلاً عند وجود التهاب نشط، أو جلطة دموية محتملة، أو حمى، أو قصور كلوي، أو أمراض قلب شديدة. كما يجب فحص أي تورم غير مفسر قبل التدليك.
- هل أدوات الغوا شا تساعد فعلاً على التصريف اللمفاوي؟
قد تساعد الغوا شا على تنشيط الدورة الدموية السطحية وتقليل انتفاخ الوجه بشكل مؤقت، لكنها لا تعادل التصريف اللمفاوي اليدوي الذي يقوم به مختص.
ولا توجد أدلة قوية على أنها تزيل السموم أو تحسن وظيفة الجهاز اللمفاوي على المدى الطويل.
- هل توجد أدلة علمية تدعم التصريف اللمفاوي؟
نعم، لكن النتائج العلمية متفاوتة. فهو جزء معتمد من علاج الوذمة اللمفاوية، إلا أن تأثيره الإضافي في تقليل التورم قد يكون محدوداً ويختلف من شخص لآخر. وغالباً ما تكون الملابس الضاغطة والتمارين أكثر أهمية.
- ما العادات اليومية التي تضر بصحة الجهاز اللمفاوي؟
الجهاز اللمفاوي السليم لا ينسد بسهولة كما يُشاع. لكن قلة الحركة لفترات طويلة، وزيادة الوزن، وإهمال الجروح أو التهابات الجلد قد تؤثر سلباً، بخاصة لدى الأشخاص الذين خضعوا لإزالة أو تلف العُقد اللمفاوية.
كما أن شرب الماء والحركة المنتظمة يدعمان الدورة الدموية والصحة العامة.
- إلى كم جلسة من جلسات تدليك التصريف اللمفاوي نحتاج؟ وهل يجب إضافته إلى روتين الجمال؟
لا يوجد عدد ثابت يناسب الجميع. فقد يحتاج التورم بعد الجراحة إلى عدة جلسات تحت إشراف طبي، بينما تتطلب الوذمة اللمفاوية خطة علاجية مستمرة تشمل الضغط والتمارين والعناية الذاتية.
أما الأشخاص الأصحاء، فلا يحتاجون إلى جلسات أسبوعية كجزء أساسي من روتين الجمال.
- هل يهتم جيل زد بتدليك التصريف اللمفاوي؟ ولماذا؟
نعم، لأنه يتماشى مع اهتمامهم بالعلاجات غير الجراحية، والنتائج السريعة، وروتين العناية الذاتية، والأدوات المنزلية المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي.
ومع ذلك، لا توجد دراسات قوية تقيس اهتمام جيل زد بهذا العلاج تحديداً، بل يستند هذا الرأي إلى اهتمامهم المتزايد بالصحة والجمال والوقاية.
اقرئي أيضاً: بلازما الوجه أو PRP… هل تستحقّ فعلاً كل هذه الضجة؟






