“الثيانين للبشرة” هذا ما قرأته في إحدى رسائل البريد الإلكتروني التي وصلتني، وقد استوقفتني هذه العبارة بالفعل. وقد أكمل العنوان “هل هو بديل الكولاجين؟”.
لطالما شكّل الكولاجين ركيزة أساسية في عالم العناية بالبشرة، باعتباره من أبرز المكونات المستخدمة للحفاظ على شباب البشرة ومرونتها. فالكولاجين يكتسب أهمية كبيرة، ولذلك نبحث عنه في منتجات البشرة وفي المكملات الغذائية، سواء كانت حبوب أو عصائر أو غير ذلك.
فكيف يمكن التحدث عن مكوّن آخر بنفس أهمية الكولاجين؟!
في الواقع، تكشف البيانات الجديدة عن تزايد اهتمام المستهلكين بالثيانين (L-Theanine)، حيث ارتفعت معدلات البحث عنه وتحديداً عن “الثيانين” بنسبة 232% على مدار العام الماضي، بما يصل حالياً إلى 662,000 عملية بحث شهرياً. وبالنسبة إلى عبارة “ثيانين للبشرة”، فارتفعت معدلات البحث عنها بنسبة 10.721%.
فلنتعرّف أكثر عليه!
ما هو الثيانين؟
الثيانين أو L-Theanine هو حمض أميني يتواجد بشكل طبيعي في أوراق الشاي، لا سيّما الشاي الأخضر والشاي الأسود، كما وفي بعض أنواع الفطر. ويُعرف الثيانين بشكل عام بقدرته على تعزيز الاسترخاء وتقليل القلق والتوتر.
لماذا تزايد الاهتمام بالثيانين مؤخراً؟
يتزايد الاهتمام بمركب الثيانين بسرعة كبيرة، حيث يتطلّع المستهلكون إلى ما هو أبعد من المكونات التقليدية للعناية بالبشرة، حيث يربطون مظهر البشرة الصحي بمختلف الجوانب الحياتية، سواء التوتر أو النوم أو النظام الغذائي.
فوائد غير مباشرة على البشرة
كما سبق وذكرنا، يرتبط الثيامين بالاسترخاء والتقليل من التوتّر. أمّا في ما يتعلّق بالبشرة، فيتحدث عنه خبراء التجميل باعتبار أنّ التوتر الداخلي يمكن أن ينعكس بوضوح على صحة البشرة ومظهرها.
في الواقع، لاحظنا في السنوات الأخيرة أنّ المستهلكين لا يهتمّون فقط بمعالجة المشكلات الظاهرة على سطح البشرة، بل يهمّهم أيضاً المكونات التي يمكن أن تدعم البشرة بشكل غير مباشر. وفي هذا السياق، يُعتبر الثيانين مثالاً ممتازاً لأنّ وظيفته ترتبط بالتعامل مع التوتّر، والتوتّر ينعكس على البشرة.
انعكاس التوتّر على صحة البشرة ومظهرها
تقول Danielle Louise، خبيرة الجمال لدى Fresha: “عندما نعاني من التوتر المزمن، تظل مستويات الكورتيزول مرتفعة، مما قد يساهم في حدوث الالتهابات، وضعف وظيفة الحاجز الواقي للبشرة، وبطء عملية التعافي. ولذلك، فإنّ المكونات التي تعزز الاسترخاء قد تدعم الحصول على بشرة تبدو أكثر صحة كجزء من روتين شامل للعافية”.
وتوضح أنّ الثيانين (أي مركب L-Theanine) لا يعمل كمكون نشط تقليدي للعناية بالبشرة مثل الريتينول أو الفيتامين سي، بل يندرج ضمن فئة متنامية من مكونات التجميل التي تركّز على دعم العمليات الطبيعية للجسم.
فوائد الثيامين للبشرة
وعليه، يمكن الإشارة إلى فوائد الثيامين للبشرة، وإن كانت فوائد غير مباشرة:
- التقليل من ظهور البثور المرتبطة بالتوتر
يُعدّ التوتر من أبرز الأسباب المعروف أنّها تحفّز حب الشباب والشوائب الجلدية. ومن خلال تعزيز الاسترخاء، قد تساعد مادة الثيانين في الحد من أحد العوامل الداخلية المرتبطة بتفاقم هذه المشكلات، رغم أنها لا تُعد علاجاً لحب الشباب بحد ذاته.
- دعم تعافي البشرة أثناء النوم
غالباً ما يتم تناول الثيانين في المساء نظراً لتأثيراته المهدئة. فالنوم الجيد يتيح للبشرة القيام بالعديد من عمليات الإصلاح الطبيعية، بما في ذلك ترميم الحاجز الواقي وإنتاج الكولاجين.
- المساعدة في تقوية حاجز الجلد
تشير الأبحاث الحديثة إلى أن التوتر النفسي المزمن يمكن أن يضعف حاجز الجلد، مما يؤدي إلى زيادة الجفاف والحساسية. وبالتالي، فإن دعم إدارة التوتر قد يفيد وظيفة الحاجز الواقي بشكل غير مباشر.
- المساعدة في تهدئة الاحمرار
نظراً لأن التوتر قد يفاقم حالات الجلد الالتهابية واحمرار الوجه لدى بعض الأشخاص، فإن خفض مستويات التوتر قد يساعد في تحسين المظهر العام للبشرة.
- دعم مفهوم العناية الشاملة من الداخل إلى الخارج
يتّجه المستهلكون بشكل متزايد إلى الجمع بين العناية بالبشرة وعناصر أخرى تشمل التغذية، والمكملات الغذائية، وتحسين جودة النوم، وممارسات اليقظة الذهنية. وبدلاً من البحث عن “مكون سحري”، يتبنى الكثيرون روتيناً شاملاً يدعم صحة البشرة من الداخل.
وتضيف Danielle: “أصبح المستهلكون أكثر دراية بالعلاقة بين التوتر والنوم وصحة البشرة. لم يعودوا يكتفون بالسؤال عن نوع السيروم الذي يجب شراؤه، بل باتوا يستفسرون عما يجب تناوله من طعام، وكيفية تحسين النوم، والمكملات الغذائية التي تتناسب مع روتين العافية الشامل.
إن مادة الثيانين لا تغني عن روتين جيد للعناية بالبشرة أو استخدام واقي الشمس أو استشارة المختصين، لكنها تعكس توجّهاً أوسع في عالم الجمال، حيث ينظر الناس إلى العافية الشاملة كجزء أساسي من الحصول على بشرة أكثر صحة”.
ومع استمرار تزايد الاهتمام بهذا المجال، يتوقع خبراء التجميل أن يزداد إقبال المستهلكين على المكملات الغذائية التي تكمل روتين العناية بالبشرة بدلاً من أن تحل محله”.
اقرئي أيضاً: الببتيدات في مجال طول العمر أحدث الابتكارات الثورية






