هما ليستا شقيقتان توأم فحسب، بل تكمل أحدهما الأخرى بطريقة مثاليّة، لتلتقيا في مجال ريادة الأعمال من خلال مشروعهما الناجح: 80% sports الذي يقوم بتنظيم وإدارة وتسويق الفعاليات الرياضية، حيث تسعى الشابتان من خلال عملهما إلى صياغة الحوارات حول النمو والفرص والتحوّل الرياضي في بلدهما الكويت، فاكتشفي المزيد عنهما في هذا اللقاء.
كيف بدأ اهتمامكما بالمجال الرياضي، ولماذا قررتما أن يكون مجال عملكما متعلقاً بالرياضة؟
رابعة: أحببنا الرياضة منذ طفولتنا، وفي المدرسة كنا ضمن فريق الرياضيين، ولا سيما ألعاب القوة، وجربنا الكثير من الأنواع، حيث دفعنا الفضول للتدرب والتعلم وتطوير مهاراتنا.
راوية: أتذكر أننا كنا نلعب كرة القدم في الشارع في أرجاء منطقتنا، بالإضافة إلى كرة السلة، ولاحقاً أحببنا كثيراً المشي والجري، وربما هذا الحب الكبير للرياضة والحركة هو ما وجّه اهتمامنا المهني نحو مجال متعلق بالفعاليات الرياضيّة.
حدثانا عن فكرة 80%sports . ولماذا اخترتما الانطلاق في مشروع لتنظيم وإدارة وتسويق الفعاليات الرياضية؟
رابعة: صحيح أننا كبرنا سوياً على حب الرياضة، ولكن في البداية كل واحدة فينا اختارت مشروعها الخاص، فأنا تحولت نحو الترايثلون وتسلق الجبال، وراوية ركزت على الجري، ولكن بشكل ما ولأننا في نفس المجال، فقد كنا دائماً على دراية بكل نواحيه، وشعرنا أنّ الفرص تأتي إلينا وتوجهنا نحو الانطلاق في مشروع مشترك.
راوية: عملت طويلاً في مجال الشركات، ولكن كان لديّ اهتمامي الذي لا يتوقف بالرياضة، فأسست أكاديمية كرة قدم اسمها Fitness Through Football، للأطفال والكبار والهدف منها بناء لياقة بدنية عالية لمن يمارس هذه الرياضة، وذلك في عام 2010، ومع الوقت ازداد تفاعلي أنا ورابعة وقررنا توحيد جهودنا من خلال شركة تجمعنا معاً، فكانت فكرة 80%sports لتكون شاملة لكلّ المشاريع الرياضية التي نحب رؤيتها تتنفذ في مجتمعنا ومحيطنا الكويتي.
هل واجهتنا صعوبة في الانطلاق بمجال ريادة الأعمال أم كانت الأمور ميسرة لتحقيق النجاح سريعاً؟
رابعة: بما أننا أختان توأم فالاتفاق بيننا سريع ومباشر، إذ نفهم على بعضنا وندعم أفكار إحدانا الأخرى، عرفنا ما الذي نريده بالضبط فنحن لا نبحث عن الربح المادي فقط، بل أردنا بناء مشروع قوي يخدم مجتمعنا ويؤثر إيجاباً عليه، فنغيّر المشهد الرياضي للنساء والشابات، لأننا واجهنا صعوبات وتحديات كثيرة خلال صغرنا ونحن نحاول إثبات ذاتنا في هذا المجال، حيث كانت الفرص ضئيلة جداً. أردنا أن نقدم الحلول بدل أن نستمر بالشكوى والتململ، فنساعد ونتعاون لإحداث التغيير، ننظم فعاليات وبرامج تساهم في خلق فرص للبنات، ونجمع القطاع العام والخاص لدعم هذه الفعاليات وإنجاحها واجتذاب المزيد من الشباب نحوها ليجربوا الحركة والرياضة ويرصدوا أهميتها في حياتهم.
راوية: أول مشروع نظمناه كان بطولة نسائية لكرة القدم تقام كل رمضان، وكانت ناجحة حيث جمعنا بين الحكومة والقطاع الخاص، واستمرت لخمس أعوام، وقمنا بعدها بالعديد من المشاريع التنظيمية الناجحة.

من منكما امتلكت حس الادارة والقيادة، ومن التي تتولى التعامل مع العملاء والنواحي التطبيقية للمشاريع التي تتوليانها؟ وهل تتفقان على الدوام أم يوجد اختلافات تظهر خلال عملكما؟
راوية: حين بدأنا كنا نتبادل الأدوار، فجربنا كل المناصب كي نعرف المهمة الأنسب لكلّ واحدة منّا، وتوصلنا في النهاية إلى نتيحة أن أتوكل ببناء الاستراتيجيات العامة وتطوير الأعمال، بينما تهتم رابعة بالتعامل مع الزبائن وتنظيم الفعاليات وتوزيع الأدوار وتطوير العمليات.
رابعة: نحن نأتي من خلفية قيادية، وكان علينا اكتشاف مكامن قوتنا لكي نوزع الأدوار بأفضل صورة ممكنة. صحيح هناك تحديات يومية صغيرة تواجهنا وخلافات بسيطة نتعامل معها، ولكن الرؤية الكبرى والأهداف العامة هي واحدة ومشتركة، وهي ما تجمعنا وتوحدنا على الدوام. في بداية كل سنة، نطرح في اجتماع موسع كل المشاريع التي سنعمل عليها، ونتناقش حولها بموضوعية، ونضع الخطوط العريضة للتنفيذ، وقد نجحنا منذ سنة 2014 حتى اليوم في تنسيق أفكارنا وتعزيز انسجامنا لتصب كل نقاشاتنا في مصلحة عملنا.
ما هي أهم الفعاليات التي قمتما بتنظيمها في المجتمع الرياضي الكويتي؟
رابعة: أنا فخورة بكل المشاريع التي قدمناها، كشابتين عصاميتين بدأتا بفكر جديد فيه تحديات وصعوبات، أول مشروع لنا كان “بحري” وهو فعالية على مدار 3 أيام جمعت كل الرياضات البحرية في مكان واحد، تعاون فيه القطاع العام والخاص، وعرف نجاحاً كبيراً. كما أفتخر كثيراً بالبطولة النسائية الرمضانية لكرة القدم، حيث شهدنا من خلالها، ولادة بطلات في هذه الرياضة، تحولن من شابات بدأن بخطوة صغيرة، إلى محترفات في أهم الأندية، بفضل موهبتهن ودعمنا المتواصل لهنّ، وقد حصلنا على راع عالمي لها هم La Liga الذين دعموا البطولة لأربع سنوات فكان لها أثر مجتمعي كبير جداً. كما أحب كثيراً فعالية Experience Adventure، وهي ملتقى ومعرض لمحبي السفر والمغامرة، فنستقبل مغامرين عرب معروفين ونقدم حلقات نقاش وورش عمل ومعرض مختص.
راوية: بالتأكيد أفتخر بكل المشاريع التي ذكرتها أختي، وأزيد عليها نقطة مهمة وهي أننا نفتح باب التوظيف والعمل لنساء موهوبات في هذا المجال الحيوي، فكل مشروع نستلمه يخولنا توظيف شابات لمدة ستة أشهر، فنعمل معهن ونعطيهن فرصة العمل في مجالهن المفضل، كما أزيد على المشاريع التي أفتخر بها، برنامج تلفزيوني للأطفال الرياضيين، نلقي الضوء من خلاله على موهبتهم، ونعرّف الجيل الجديد على مختلف الرياضات المتاحة أمامهم، وقد عُرض على قناة OSN وهو متوفر لدى شركة الطيران الكويتية.
كيف ترصدان إقبال الشابات الكويتيات على مجال تنظيم الفعاليات الرياضية وهو جديد على الشابات العربيات؟
راوية: نرحب بكلّ الشابات الشغوفات بهذا المجال للعمل معنا، ونرصد توجهاً نسائياً كبيراً نحو تنظيم الفعاليات ولا سيما الرياضية، وكما قلت سابقاً فهن يعملن معنا في مشاريعنا ونرحب بانضمامهن مجدداً إلينا في مواسمها التالية.
ما هو طموحكما في هذا القطاع الحيوي؟ ومن هو الجمهور المستهدف من الخدمات التي تقدمونها في الوكالة؟
رابعة: نهدف إلى توسيع رقعة المشاريع التي أطلقناها، لكي تطال دول الخليج وتحديداً المراة الخليجية، فنحن نفهمها ونعرف احتياجاتها، لذا نستهدف النساء بالدرجة الأولى وتالياً الأطفال والجيل الجديد، ولكننا أيضاً ندعم كل الشباب لكي يشارك ويكون له صوت قوي وحضور فاعل في المجالات الرياضية.
كيف تريان واقع ريادة الأعمال بين النساء في الكويت في الوقت الحالي؟
رابعة: تغيرت أمور كثيرة في السنوات العشر الأخيرة، فازداد الدعم وبات من السهل الوصول إلى الجهات الرسمية، وبناء على تجربتنا نعتقد أن امتلاك الرؤية والمثابرة والعمل على تطوير الذات والتعلم، هي الأمور الكفيلة بجعل أي رائدة أعمال تصل إلى النجاح بمشروعها وأفكارها.

ما هي العادات التي تسمح لكما بالحفاظ على ذهن صاف ونفسية هادئة وجسد سليم؟
راوية: أمارس اليوغا والتأمل والتدوين، أحافظ على حياة اجتماعية نشطة، وأسافر حين تسمح لي الفرصة، لأستعيد عافيتي وطاقتي وحيويتي، فمع بداية مشروعنا كنت مدمنة على العمل، أما اليوم فأعرف أن التوازن أساس النجاح في كل شيء.
رابعة: بالنسبة لي السفر هو بمثابة الجائزة التي أستحقها بعد مشروع طويل أخذ الكثير من وقتي وطاقتي، حيث أحجز تذكرة بعد الانتهاء منه مباشرة، أنا مؤمنة أني حين أكون سعيدة ومرتاحة فالأمور ستتيسر وتنفرج بشكل تلقائي، كما أحب تخصيص الوقت كل سنة لتعلم أمر جديد، سواء هواية أو لغة او رياضة، فالمهم أن أكتشف عالماً جديداً لا أعرف الكثير عنه.
ماذا تشكل الواحدة منكما للأخرى؟ وكيف تقضيان الوقت بعيداً عن التزامات العمل؟
راوية: رابعة هي مصدر طاقتي وقوتي، فهي مليئة بالشغف والحيوية، وتذكرني على الدوام بالسبب الذي دفعنا للبدء.
رابعة: بالنسبة لي راوية هي مصدر دعمي والسند القوي الذي لا يخيبني أبداً وهي مكمن ثقتي المطلقة. أكثر نشاط نحبه معاً هو السفر والقيام بمغامرات خلال رحلاتنا.
كيف تعاملتما مع الفترة السابقة وما مرّ به السوق من ركود واضطراب، وما هي المشاريع التي تعملان عليها في الوقت الحالي؟
رابعة: استفدنا من هذه الفترة الصعبة لكي نطوّر الموقع الإلكتروني الخاص بنا، وسنطلق خدمات جديدة متعلقة بالشركات الرياضية تشمل إعادة بناء العلامة التجارية، والتسويق وتحسين الاستراتيجية وتطوير الأعمال والانطلاق بشعار جديد وقوي، كما ونتفاوض مع عدة جهات لتنظيم بطولات رياضية وفعاليات مختلفة، وننوي التوسع نحو دول الخليج وتقديم خدماتنا للعملاء فيها.
اقرئي المزيد: سارة البطوطي: امتلكت صوتاً جديداً شجّع أناس مثلي لرفع أصواتهم والتحدث بلغة التنمية المستدامة
















