زيد فاروقي يجمع الفنّ بالموضة

مع أنّه حاز على شهادة في مجال إدارة الأعمال من مدينة واشنطن، لطالما علم مصمّم الأزياء زيد فاروقي أن شغفه يكمن في مجال الفنّ. وبغية تحقيق حلمه هذا، تابع دروساً في الرسم والنحت والـMultimedia، ما فتح الباب أمامه ليدخل عالم الموضة والفنون. وبعد زيارته للولايات المتّحدة الأميركيّة، التحق زيد بمدرسة تصميم الأزياء الشهيرة Istituto Marangoni في ميلانو فدرس تصميم الأزياء كما وتابع دورات في التطريز والرسم اليدوي في مدرسة Central Saint Martin للتصميم في لندن.

وبعد أن اكتسب الخبرة اللازمة من الجوانب كافّة، تبع شغفه وانتقل إلى دبي حيث افتتح مشغله الأوّل، وقد اعتُبرت هذه الخطوة مجازفة كبيرة له في عالم الموضة والتصميم الذي يزخر بالمنافسة. ففي مجال يتطوّر باستمرار، يحتاج المصمّم إلى ابتكار شيء جديد على الدوام كي يلفت أنظار الزبائن ويلبّي احتياجاتهم المتغيّرة على حدّ سواء. وتجمع علامة زيد فاروقي بين الموضة والفنّ من خلال مجموعاتها المتنوّعة التي تشمل الملابس النسائيّة والرجاليّة والأكسسوارات والتي تتجلّى فيها حرفيّة التصميم ومعايير الملابس الجاهزة بشكل واضح.  

وبما أنّ فاروقي لطالما أحبّ الثقافة والفنّ، يستلهم منهما عند ابتكار كلّ مجموعة جديدة فيجمع بين الأسلوب الأوروبي والحريّة الأميركيّة والأجواء العربيّة المستوحاة من المسرح. وتلعب قطع عدّة في مجموعاته على فكرة المزج بين القصّات المرحة والعصريّة والأنيقة مع الحفاظ في الوقت نفسه على تراث الشرق الأوسط باعتباره الجوهر، علماً أنّ معظم القطع التي يقدّمها سهلة الارتداء ومتعدّدة الاستخدامات إذ يمكن تنسيقها بشكل سهل. ويولي فاروقي اهتماماً كبيراً للتفاصيل ويحرص على جودة تصاميمه العالية، كما أنّه يتولّى بنفسه رسم النقشات يدويّاً على القطع، ما يجعلها لوحات فنيّة بحدّ ذاتها. 

وتجدر الإشارة إلى أنّ زيد لا يلتزم بالقيود التي يضعها عالم الأزياء إذ لا يطرح مجموعة جديدة كلّ موسم، بل عندما يشعر فقط بأنّه قد تمّ إتقانها بالكامل وأصبحت جاهزة لأن تبصر النور، فتصاميمه تناسب كلّ المواسم على حدّ سواء. وبالتالي، يمكننا القول إنّه ابتكر طريقته الخاصّة في تقديم مجموعاته، وهي ترتبط بمدى جهوزيّته وباعتباره أنّه أنهى عمله على المجموعة بشكل كامل.  

اقرئي أيضاً: ملخّص عن أجدد صيحات الأحذية والحقائب لصيف 2020