سلمى بنعمر تتوّج الحبّ بأسلوب خاص

استطاعت المصمّمة المغربيّة سلمى بنعمر أن تحوّل القفطان المغربي من لباس تقليدي إلى زيّ عصري وأنيق، كما أدخلت هذه القطعة الجميلة إلى عالم العرائس، مضيفةً إليها تفاصيل جميلة ومميّزة. وقد كان لنا معها هذا اللقاء للدخول أكثر في تفاصيل مجموعتها العرائسيّة الجديدة التي جاءت بعنوان «الحبّ الجديد» والتي تتضمّن تفاصيل خاصة ومميّزة.

أفضل وجهات شهر العسل لعام 2018

كيف تصفين مجموعة سلمى بنعمر العرائسيّة؟ ومن أين استوحيتها؟

تتمحور مجموعتي الجديدة «الحبّ الحقيقي» حول الحبّ الذي يحتفي به العروسان معاً في ليلتهما المميّزة، الليلة التي تتوّج وتقدّس هذا الشعور السامي الذي يجمع بينهما، لذا أحببت أن أطلق عليها هذا الاسم وأن أنتقي محتواها بتأنٍّ ليكون مختلفاً عن باقي المجموعات من حيث الألوان وطريقة التصميم وأنواع الأقمشة المختارة.

أدخلينا في تفاصيل مجموعة العرائس الجديدة الخاصة بك.

تتألّف المجموعة من ثمانية قفاطين، لكل منها تصميمه وتفاصيله المختلفة عن الآخر. وقد حرصت على التنويع في الإضافات والتفاصيل واللمسات العصريّة لتلبية رغبات العروس في ما يخصّ إطلالتها في هذه الليلة المميّزة. لذا، نرى أنّ بعض القفاطين يتضمّن تطريزات وتفاصيل كثيرة، في حين أنّ البعض الآخر يتّسم بالبساطة، وهكذا تستطيع العروس أن تختار ما يليق بها.

بالنسبة إلى الألوان، اخترت الذهبي والفضّي والزهري الفاتح والبيج والأخضر الفاتح، أمّا الأقمشة التي اعتمدتها، فتراوحت بين الحرير والكريب وقماش الميتاليك الذي هو من أكثر الأقمشة استخداماً ورواجاً هذا الموسم. وبالنسبة إلى التطريزات، أعتمد عادة تلك الخفيفة إلّا أنّني جعلتها هذه المرّة بارزة أكثر من ذي قبل. والجديد في مجموعة «الحبّ الحقيقي» هو شكل الأكمام وقصّاتها، فهي تختلف عن القصّات التي اعتمدتها في مجموعاتي السابقة.

هل تفضّلين العروس الكلاسيكيّة أم العصريّة؟

أحبّ كلاً منهما. كوني مصمّمة قفطان مغربي، أعتمد الأسلوبين الكلاسيكي والعصري في تصاميمي مع الحفاظ على الخط الخاص بي وهو البساطة في الأسلوب والتصميم. وتجدر الإشارة إلى بعض الفتيات يستهويهنّ الطابع الكلاسيكي، فيما يفضّل البعض الآخر أن يكون ثوب العرس فستاناً عصريّاً تبرز فيه آخر صيحات الموضة، لذا أتبع رغبات العروس أوّلاً.

6 تطبيقات تجعل تحضيرات الزفاف سهلة وممتعة

لكل موسم صيحات جديدة، ما هي الصيحة التي اعتمدتها هذا الموسم؟

الموسم القادم هو موسم شهر رمضان المبارك، لذا أعمل على مجموعتي الخاصة لهذا الشهر الفضيل، على أن تتضمّن قفاطين للفتيات الصغيرات حتى يشاركن أمّهاتهنّ مناسباتهنّ وخروجاتهنّ أثناء رمضان. بالإضافة إلى ذلك، سأدخل خطّاً جديداً هو الملابس الجاهزة ليكون القفطان ملائماً لكل الأوقات والمناسبات وسهل الارتداء.

كيف تطوّر أسلوبك مع السنوات؟

بالتأكيد، تنوّعت مجموعاتي وتصاميمي على مدى السنوات وتطوّرت منذ بداياتي حتى الآن. بالنسبة إليّ، أحبّ أن تنفرد تصاميمي بلمستي الخاصة، لمسة تميّزني عن غيري من المصمّمين في عالم القفطان المغربي، كما أسعى دائماً إلى أن تعرف السيّدات أنّ هذا القفطان هو من تصميم سلمى بنعمر من النظرة الأولى إلى القطعة.

بالنسبة إلى اللمسة الخاصة التي أحافظ عليها في كل القطع، فهي ألوان الأقمشة التي تكون عادة ألواناً فاتحة وراقية. بالتأكيد لا أحبّ التكرار وأحرص دائماً على تقديم كل جديد، إلّا أنّني أحافظ في الوقت نفسه على الأساسيّات التي لا أستغني عنها في مجموعاتي كافّة.

كما ذكرت في ما سبق، أحضّر حاليّاً مجموعتي الجديدة الخاصة برمضان، وهي تضمن إطلالة غير رسميّة إذ تأتي القفاطين أشبه بالجلّابة المغربيّة كما وأعمل على تصاميمها لتكون عصريّة، فهي من القطع التي تحظى بإعجاب السيّدات اللواتي يقبلن على اقتنائها بشكل كبير. صحيح أنّها عصريّة ومصمّمة بطريقة مختلفة، إلّا أنّها تضمّ أساسيّات القفطان المغربي .

صفي أسلوب سلمى بنعمر بثلاث كلمات.

فخم، بسيط ومميّز.

كيف تصمّمين أزياء المشاهير، هل تستندين إلى شخصيّتهم أو إلى نظرتك الخاصة؟

أتعامل مع كل قطعة على أنّها لوحة فنيّة لا يمكن رسمها من دون أن يكون لها عنوان أو معنى أو عنصر يمنحها طابعاً خاصاً، والأمر سيّان بالنسبة إلى التصاميم التي أبتكرها لزبوناتي من شهيرات وفنانات وغيرهنّ، أعتمد على شخصهنّ وأميل لأن أصمّم قطعة تشبه كل واحدة منهنّ، قطعة تليق بهنّ وتبرز جمالهنّ وأناقتهنّ. ومن الضروري أيضاً أن أراعي الموسم وأجواءه ونوع المناسبة. كلّها تفاصيل أهتمّ بها أثناء عمليّة التصميم.

لهذا السبب اختاري فستانك الأبيض قبل أشهر من يوم الزفاف

من هي السفيرة المناسبة لعلامتك؟

ما من امرأة معيّنة. بشكل عام، أعتقد أنّها المرأة التي تتشبّث بثقافتها العربيّة وبتقاليدها أي تحرص على ارتداء زيّ يبرز تراث بلدها وعراقة وأصالة تاريخها العربي وفي الوقت نفسه تحبّ أن تواكب الموضة وخطوط الأزياء الجديدة.

هل تختارين التصميم وفقاً لشخصيّة العروس؟

بالطبع، فهذا شيء أساسي وضروري. أولي اهتماماً كبيراً بشخصيّة العروس وشكلها ومظهرها وما تحبّ من تفاصيل، كما وأقدّم بعض الاقتراحات التي أراها تليق بها وبليلتها المميّزة. قد يرغب بعضهنّ بشيء بسيط ومميّز في آن في حين أنّ أخريات يفضّلن الزيّ التقليدي ويحرصن على ارتدائه في ليلة زفافهنّ. أمر ضروري أن يتماشى قفطان العروس مع شخصيّتها.

هل أنت من مناصرات الفستان الأبيض الكلاسيكي أم تبتكرين لوحات لونيّة أخرى؟

في الحقيقة، اعتمدت ألواناً أخرى كالذهبي والفضّي والبيج مع حفاظي على تواجد اللون الأبيض، فهذا التنوّع يتيح المجال أمام العروس لانتقاء ما يناسب ليلتها سواء كانت ليلة خطوبة أو حناء أو زفاف. وبطبيعة الحال، أحرص على انتقاء الألوان الفاتحة فبرأيي تساهم في إبراز جماليّة القطعة وكل تفصيل وتطريز يدخل إليها.

كم من الوقت يستغرق ابتكار فستان الزفاف؟

يستغرق وقتاً طويلاً، فليس من عادتي أن أصمّم القطعة من دون إيلائها كل تفكيري واهتمامي. أفكّر بالمناسبة وبمكانها وبشخصيّة العروس وبما تحبّ، كما أنّ التطريزات والأقمشة التي أستخدمها للتصميم قد لا تتوافر بين يدي أو في مكان محدّد، فأضطرّ إلى السفر كي أحضر ما هو مناسب فعلاً للعروس. أعطيها كامل حقّها حتى تحصل في النهاية على قفطان خاص بها وبمناسبتها.

3 نصائح ليصبح طفلك الأكثر أناقة في حفلات الزفاف

برأيك، هل تبدّل مشهد الموضة حول العالم مؤخّراً؟

بالتأكيد، كل شيء حولنا يتغيّر. بالنسبة إلى الموضة، أرى أنّ بعض الخطوط القديمة عادت من جديد وبقوّة سواء في الأعراس أو في الألبسة الجاهزة أو غير الرسميّة. ولكن، ثمّة قاعدة لا بدّ أن تتواجد دائماً مهما تغيّر مفهوم الموضة، وهي أن نبحث عمّا يليق بنا ويناسبنا.

ما هي مشاريعك المستقبليّة؟

كما ذكرت، أقوم بالتحضير لمجموعتي الرمضانيّة وستليها بالتأكيد مجموعات أخرى وخطوط جديدة في عالم القفطان المغربي.

 
شارك