عادات صحية في رمضان للحفاظ على الصحة وتجنّب زيادة الوزن

نتّفق جميعنا على أنّ الشهر الفضيل يشكّل فرصة مثالية لتعزيز الارتباط الروحي من جهة وقضاء أجمل الأوقات مع الأسرة والأصدقاء من جهة ثانية. وبالتالي، نستفيد من هذه الفرصة كل عام لتجديد النشاط الجسدي والذهني والنفسي والاجتماعي.

وبما أنّنا نهتمّ باتّباع نمط حياة صحي بشكل عام، نستطيع التركيز أكثر على العادات السليمة في الشهر الرمضاني حتّى نحملها معنا في الأيام اللاحقة. وفي الواقع، أظهر استبيان أجرته إحدى المجلات الرائدة في مجال التغذية أنّ حوالى 60% من الأشخاص يكسبون وزناً إضافياً خلال الشهر المبارك بسبب الإفراط في تناول الطعام أثناء الإفطار والسحور.  

ومن هذا المنطلق، وللاستفادة القصوى من رمضان 2023، تقدّم لك مها شاهين، استشارية التغذية السريرية في مجلس التغذية لدى ألوريون (Allurion)، دليلاً لاتباع العادات الصحية في الشهر الفضيل.

  1. الحصول على تغذية يومية جيدة

عند التفكير في النظام الغذائي الرمضاني، لا بدّ من التفريق أولاً بين صيام الشهر المبارك والصيام المتقطع الذي يلجأ إليه البعض لإنقاص الوزن. ففيما يعني صيام رمضان الامتناع عن تناول الطعام والشراب من شروق الشمس وحتى غروبها، يسمح الصيام المتقطّع عادةً بتناول السوائل الخالية من السعرات الحرارية، بما في ذلك المياه والشاي والقهوة. وبالتالي، تفرض القواعد الصارمة في شهر رمضان ضرورة التخطيط المسبق وضمان الحصول على كمية صحية من الفيتامينات والمواد المغذية، بالإضافة إلى كمية كافية من المياه.

لذلك، تأكّدي من تناول وجبة السحور كي تكون بداية اليوم صحية وتزوّد الجسم بالطاقة التي يحتاج إليها لممارسة الأنشطة اليومية بدون الشعور بالتعب أو الإرهاق. وينبغي تناول الأطعمة المغذية التي تحتوي على الكربوهيدرات المعقدة إذ يستهلكها الجسم ببطء أكبر، ما يضمن شعوراً بالشبع لفترة أطول وما يوفّر مصدراً للطاقة أكثر ثباتاً على مدار اليوم. وتشمل الأطعمة التي يُنصح بها البيض والفاصولياء والعدس والحمص والشوفان والفواكه والخضروات. كما يمكن الاعتماد على منتجات الألبان قليلة الدسم، بما في ذلك الزبادى اليوناني، والأطعمة التي تحتوي على الدهون غير المشبعة، مثل المكسرات غير المملحة والسلمون.

 

  1. تناول وجبة الإفطار على دفعات

يشكّل تناول الإفطار بشكل مدروس عاملاً مهماً في إنقاص الوزن وتحقيق الأهداف الصحية لتناول الطعام خلال شهر رمضان المبارك، حيث ينبغي تجنب تناول وجبة كبيرة خلال الإفطار، إذ قد يؤدي ذلك إلى الإفراط في تناول الطعام. ويستحسن تناول الإفطار على دفعات صغيرة، ما يمنح الجسم الوقت اللازم لهضم الطعام. ويمكن تناول بعض الوجبات الخفيفة بعد وجبة الإفطار عند الحاجة، بما في ذلك الفواكه المجففة التي تُعد خياراً ممتازاً يمكن أن يعزّز مستويات السكر الطبيعي والطاقة في الجسم، كما أنها غنية بالحديد ومضادات الأكسدة. ويمكن تناول بعض المكسرات النيئة معها لتحقيق أقصى مستوى من المنفعة.

 

  1. الحصول على قسط جيد من النوم ليلاً

تؤثر قلة النوم بشكل سلبي على الحياة اليومية، ما يصعب إمكانية تحضير الوجبات الصحية وتناولها. كما يؤثر التعب على الهرمونات ويغيّر مستويات الشهية والجوع، ما يجعل الصيام أكثر صعوبة.

وقد يصبح الحصول على قسط كاف من النوم خلال الليل صعباً خلال شهر رمضان المبارك، حيث تكثر الفعاليات الاجتماعية والعائلية. لذلك، يجب تحقيق برنامج روتيني يومي لمساعدة الجسم على التأقلم، حيث يمكن تقليل أوقات استخدام الأجهزة الإلكترونية أو الالتزام بروتين محدد للنوم لمساعدة الجسم والذهن على الاسترخاء والاستعداد للنوم.

 

  1. الحفاظ على النشاط خلال الشهر الرمضاني

يُعد الحفاظ على النشاط أمراً مهماً في جميع أوقات السنة، ويكتسب ذلك أهمية خاصة خلال شهر رمضان الكريم. وتؤثر ممارسة رياضة المشي يومياً لمدة 15 أو 20 دقيقة بشكل إيجابي على الدورة الدموية وعملية الهضم ومستويات الطاقة والصحة النفسية. كما يمكن ممارسة تمارين المقاومة لمدة قصيرة في يوم العمل المزدحم. ويساعد أداء التمارين الرياضية بعد ساعتين من تناول وجبة الإفطار على الهضم ويضمن التخلص من الإحساس بالشبع قبل النوم.

اقرئي أيضاً: كيف نحافظ على أطول فترة شبع ممكنة خلال رمضان

 
شارك