تشعرين بانتفاخ في البطن؟ إليك الأسباب

تعتبر النفخة من أكثر الأمور التي يمكن ان تثير إنزعاجك، خاصة في حال كنت تتناولين الطعام في جلسة مع الصديقات فتتغيّر ملامح وجهك وتصبحين غير قادرة حتى على تناول كوب من الماء. شعور مزعّج لكن يمكنك تجنّبه في حال اتبعت هذه النصائح.

أولاً، عليك أن تعرفي أن  الشعور بالانتفاخ هو حالة من حالات التمدّد في المعدة والأمعاء تنشأ جرّاء تراكم كميّة زائدة من الغازات أو الهواء، فيحدث ألم في أعلى المعدة وخصوصاً بعد الأكل، وهو لا يسبّب آثاراً جانبيّة غير الآلام المصاحبة له، ولا يعتبر مرضاً ولكن يصنّف كحالة مرضيّة عابرة يمكن التغلّب عليها بتغيير العادات الغذائيّة.

الركض أو المشي: أيهما يحرق الدهون أسرع؟

أسباب الغازات المسبّبة للانتفاخ 

من المهم أن تعرفي أنّ أسباب حصول هذه المشكلة متعدّدة وتختلف من شخص إلى آخر، كلّ بحسب طبيعة جسمه وقدرته على تحمّل العوامل الغذائيّة والصحيّة السيئة.

تناول الطعام بسرعة 

إنّ هذه العادة تزيد من نسبة الهواء الذي تبتلعينه، ما يسبّب لك النفخة، كما تؤدّي إلى إعاقة عمل الجهاز الهضمي السّليم. من هنا أهميّة مضغ الطعام ببطء ليس لتفادي النفخة وحسب، إنّما أيضاً لتفادي الإفراط في الطعام الذي يسبّب البدانة مع الوقت. واعلمي أيضاً أنّه كلّما مضغت الطعام جيّداً وكانت الجزيئات صغيرة قبل البلع، كلما أصبحت عمليّة مرورها إلى المسالك المعويّة أكثر سهولة وسرعة.

مضغ العلكة وتناول السّكاكر القاسية

يسبّب مضغ العلكة دخول ضعفي الهواء إلى المعدة، ما قد يؤدّي إلى تشنّجات وغازات شديدة، فضلاً عن الفيروسات التي يمكن أن تسبّب أنواعاً مختلفة من المشاكل الصحيّة.

كما أنّ مضغ العلكة واستهلاك السّكاكر القاسية يسببان زيادة الشّهية، وبالتالي الرغبة في تناول المزيد من الطعام، ويترتّب على ذلك زيادة السّعرات الحراريّة غير الضروريّة التي تؤدي إلى زيادة الوزن.

وضعيّة تجنّبيها عند النوم

الإكثار من ملح الطعام 

عند وجود تركيز كبير من الصّوديوم في الدّورة الدمويّة، يميل الجسم إلى احتباس الماء للتخفيف منه، ما يسبّب لك الشّعور بالانتفاخ الدائم.

وإذا توجب عليك استعمال أطعمة معلّبة، اغسليها جيداً بالماء للتخلّص من فائض الصّوديوم أو ابحثي عن الأنواع التي تحتوي على القليل من الصّوديوم. كما أنّ شرب الماء يساعد في الحفاظ على التوازن بين الصّوديوم والبوتاسيوم.

الإصابة بالإمساك 

يحدث الإمساك نتيجة خلل في وظيفة الأمعاء، ومن مسبّباته سوء التغذية والتركيز على اللحوم والبيض والكاكاو والأطعمة الدهنيّة والشحوم... كذلك شرب الشاي أثناء تناول الطعام يؤدّي إلى الإمساك.

وللتخلّص من هذه المشكلة المسبّبة للنفخة، ينصحك خبراء التغذية في الإكثار من تناول الخضار الورقيّة مثل الخس، الملوخيّة، البقدونس والكزبرة، فضلاً عن الخيار والكرنب والبروكولي والكوسا وغيرها. كذلك تناولي الفواكه مثل البرتقال، الكيوي، التفاح والبطيخ، وذلك قبل الطّعام بساعة أو ساعتين.

الحساسيّة على بعض الأغذية 

لا تحدث النفخة دائماً نتيجة الإفراط في تناول الطعام، فقد تنتج أيضاً عن وجود حساسيّة على أنواع معيّنة من الأطعمة. فالعديد من الأشخاص لديهم حساسيّة تجاه اللاكتوز أو الغلوتين أو الفروكتوز، وذلك بدرجات متفاوتة، ومن دون أن يدركوا ذلك في أغلب الأحيان. وإذا كان الجسم عاجزاً عن تفكيك اللاكتوز أو سكر الحليب بصورة طبيعيةّ، تحصل عملية التخمّر في الأمعاء، ويحصل الأمر نفسه مع الفروكتوز، حتى لو كان الفروكتوز في سلطة فاكهة صحيّة ظاهرياً.

أبعدي الأشخاص السلبيين عن حياتك

لذا، يعمد خبراء التغذية إلى تقليص مقادير اللاكتوز والفروكتوز والكربوهيدرات غير القابلة للامتصاص، في الحميات الغذائية عند الأشخاص الذين يعانون من الانتفاخ.

المشروبات الغازيّة

في الواقع، إنّ شرب كوب من الماء على مهل خلال الوجبة يساعد عمليّة الهضم ولا يسبب النفخة، على عكس المشروبات الأخرى كالمشروبات الغازيّة والعصائر التي من شأنها أن تسبّب نفخة البطن. هذه المشروبات تؤدي إلى امتلاء المعدة وبالتالي تعيق عمليّة الهضم. ليس هذا فقط، بل تحتوي على كميّة كبيرة من السكّر وتناولها بكثرة سيرفع عدد السّعرات الحراريّة.

من هنا ينصحك الخبراء بتناول كميات معتدلة من الطعام. وليكن شرب الماء خيارك الأوّل، فهو خالٍ من السّعرات الحراريّة، ينعش ويحافظ على مستوى الماء في الجسم.

خلل في الجهاز الهضمي 

تحدث النفخة عند وجود انسداد وظيفي لجزء أو أجزاء أو كامل الجهاز الهضمي. وكأمثلة على هذه الحالات كسل المعدة أو الأمعاء عند مرضى السكري، القولون العصبي، الإمساك الشديد وغيرها. وفي هذه الحالات تتجمّع الغازات والأطعمة وإفرازات الجهاز الهضمي فوق المنطقة، وتبقى لفترات أكثر من المعتاد قبل أن تنقل إلى الجزء التالي من الجهاز الهضمي، الأمر الذي يسّبب الشعور الدائم بالانتفاخ.

اعرفي حالتك الصحية من خلال هذه العلامات!

الضغوط النفسيّة 

إذا كنت تمرّين بحالة نفسيّة سيّئة، قد تبتلعين المزيد من الهواء، مما يزيد من امتلاء البطن بالغازات. كما يرتفع أيضاً إفراز هرمون الأدرينالين، الأمر الذي يزيد من حدّة الانتفاخ. حاولي الابتعاد قدر المستطاع عن الضغوط النفسيّة عبر الاسترخاء وممارسة بعض الرياضات كتمارين اليوغا والتنفس العميق.

الآن أصبح بإمكانك تجنّب المسبّبات التي تشعرك بالانزعاج قدر المستطاع، وبالشّكل الذي يتناسب مع طبيعة جسمك ونمط حياتك. ومن المفضّل دائماً استشارة الخبراء في هذا المجال، وخصوصاً عند الشعور الدائم بالنفخة.