الوقاية من سرطان الثدي من خلال الرياضة والتمارين

إنّه شهر أكتوبر، شهر التوعية من سرطان الثدي الذي يصيب عدداً كبيراً من النساء. وفي هذه الفترة من كل عام، يكثر الحديث عن هذا المرض وتُتداول معلومات كثيرة بشأنه. ولأنّ الوقاية تبقى في الحالات جميعها أفضل من ألف علاج، اخترنا موضوعاً إيجابياً ألا وهو حماية أنفسنا من سرطان الثدي قدر الإمكان بفضل ممارسة الرياضة والتمارين.

في الواقع، لم يعد المحيط الذي نعيش فيه اليوم كما في الماضي. فأسلوب الحياة المتغيّر بسرعة وبشكل متواصل يفرض تداعيات كثيرة لا قدرة لنا على التحكّم بها كارتفاع مستويات التلوّث مثلاً وازدياد المواد الكيميائية وظهور عادات سيئة جديدة وما إلى ذلك. ونتيجة لذلك، تزداد في بعض البلدان الأمراض بما فيها سرطان الثدي.

وممارسة الرياضة في الحالات جميعها عادة صحية على كل منّا اتّباعها لتعزيز صحة الجسم والعقل والنفس وللاستفادة من مجموعة مزايا إيجابية نذكر منها نحت شكل الجسم والحفاظ على الوزن السليم وتقوية المناعة وتحسين القدرات الذهنية والقدرة على التحمّل وما إلى ذلك...

فماذا في إطار الوقاية من سرطان الثدي؟

تقليل نسبة الدهون في الجسم

تساعد ممارسة التمارين بشكل منتظم في فقدان الوزن والحفاظ على قوام رشيق. والأمر هذا أساسي في الواقع بالنسبة إلى الخلايا الدهنية لأنّها تخزّن الاستروجين أي الهرمون الذي يزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي كلما ارتفعت مستوياته. فالعلاقة بين السمنة وخطر الإصابة بسرطان الثدي أكّدت عليها دراسات كثيرة، ويعني هذا ضرورة الانتباه إلى الحفاظ على الوزن السليم بخاصة من خلال رفع معدّل النشاط في الحياة اليومية.

تقوية جهاز المناعة

تسمعين من دون شكّ بالجذور الحرة، بخاصّة عند التحدّث عن البشرة وعن شيخوختها. في الواقع، الجذور الحرة هي جزيئات شديدة التفاعل وغير مستقرة تؤدي إلى تكاثر الخلايا وبالتالي إلى الإصابة بالسرطان. ولأنّ الجذور الحرة تضرّ بالجسم، يتحقّق توازنها لتقليل الضرر مع مضادات الأكسدة وهذا تماماً ما يفسّر قدرة الرياضة والتمارين على تعزيز الجهاز المناعي في الجسم الذي سيتمكّن أكثر من التعرف على خلايا سرطان الثدي ومن التصدي إليها وتدميرها مع بداية تشكّلها.

الحدّ من التوتّرات

لا تختلف اثنتان منّا على الأثر الإيجابي الذي تعكسه ممارسة الرياضة على المزاج والمشاعر. وعلى الرغم من الدراسات المستمرّة بشأن العلاقة المباشرة بين التوترات النفسية والإصابة بسرطان الثدي، يعتقد الباحثون أنّ التوتر قادر على تسريع تقدّم السرطان.

تقليل مدة الجلوس

حين تحثّين نفسك على إدخال الرياضة إلى روتين حياتك، تقلّلين المدة التي تجلسين فيها من دون حركة ولا نشاط. فقد أثبتت عدد من الدراسات أنّ الجلوس قد يساهم في رفع خطر الإصابة بسرطان الثدي وسرطانات أخرى حتّى.

النظام الغذائي إلى جانب الرياضة

إلى جانب ممارسة الرياضة والتمارين بانتظام، تكون الوقاية من سرطان الثدي أيضًا من خلال اتباع نظام غذائي صحي. ويعني هذا الإكثار من تناول الخضار والفاكهة، على أن تضمّي منها 3 إلى 4 حصص يومياً كما وإغناء وجباتك بمصادر مختلف العناصر الغيذائية كالفيتامينات والمعادن والبروتينات. واسعي دائماً إلى تحقيق التوازن في خياراتك الغذائية.

وتجدر الإشارة أيضاً إلى ضرورة التوقّف عن العادات السيئة التي تزيد أيضاً خطر الإصابة بسرطان الثدي كالتدخين على سبيل المثال.

اقرئي أيضاً: هل تعلمين هذه الحقائق عن سرطان الثدي؟