الحمية النباتية: هل أتّبعها أو أتفادى سلبيّاتها؟

تكثر الأحاديث عن الحمية النباتية سواء خلال جلسات أسرتك أو حتّى عند الخروج مع صديقاتك. ففيما تنصحك إحدى المقرّبات منك بالانتقال إلى اتّباع نظام غذائي نباتي، تقول لك صديقتك الأخرى ألّا تفكّري في ذلك حتّى.

ولكن، ما الخيار الأنسب؟ هل هو التوقّف عن استهلاك اللحوم أو عدم إدخال أي تعديل غذائي؟

في الواقع، كشفت دراسات متعدّدة في الفترة الأخيرة أنّ كثيرين بدأوا باتّباع نظام غذائي نباتي من خلال تقليل استهلاك اللحوم والإكثار من الخضار وغيرها من المأكولات النباتية. فماذا تقول خبيرة التغذية بنين شاهين عن الشائعات المتداولة في هذا الإطار؟

من جهة أولى، يسعى كثيرون إلى اختيار النظام النباتي لأسباب ترتبط بحماية البيئة والحفاظ على الحيوانات. ولكن، في المقابل، يتّبعه كثيرون آخرون لإيجابياته الصحية. ففي الواقع، تساعد الحمية النباتية على خسارة الوزن إذ يحتوي البروتين النباتي على سعرات حرارية أقلّ مقارنةً بالبروتين الحيواني. بالإضافة إلى ذلك، يساعد هذا النوع من الحمية على تحسين عملية الهضم بفضل تناول كميات كبيرة من الخضار والفواكه والألياف. وفي هذا الإطار، لا بدّ من القول إنّه ووفقاً لجمعية التغذية الأميركية، قد يساهم التوقّف عن تناول المنتجات الحيوانية في الحدّ من خطر الإصابة بأمراض مزمنة كالسكّري وارتفاع ضغط الدم والسرطان وأمراض القلب.

أمّا بالنسبة إلى التأثيرات السلبية التي قد يفرضها النظام الغذائي النباتي، فتشمل التقليل من كمية الفيتامينات والمعادن التي تدخل الجسم أي نقص العناصر الغذائية التي يتمّ الحصول عليها من الأنواع الحيوانية كالفيتامين B12 والأوميغا 3 والحديد والزنك وغيرها... فما الحلّ إذاً؟

في حال رغبت في اتّباع الحمية الغذائية النباتية، لا تتردّدي في استشارة اختصاصية تغذية تساعدك على ضمان تناول مختلف الأنواع الأساسية لجسمك من دون أن تقصّري تجاهه إنّما مع تزويده بالعناصر الغذائية الضرورية التي يحتاج إليها. بالإضافة إلى ذلك، لا تهملي أهمية الفحوصات الطبية التي تراقب مختلف نسب الفيتامينات والمعادن في الجسم.