فرح مرعي: مجموعتي الرمضانية تزخر بالتصاميم الفريدة التي تجذب الأنظار

نشأت مصمّمة الديكور فرح مرعي في الكونغو في أفريقيا، وتخرّجت من المدرسة الأميركيّة قبل انتقالها إلى الولايات المتّحدة للالتحاق بالجامعة. وهناك، ارتادت الكليّة لتحصيل شهادتها في العلوم السياسيّة ثمّ خطّطت للانضمام إلى كليّة الحقوق، لأنّ ذاك المجال يتيح لها وظيفة آمنة وثابتة، ودخلت بالصدفة مجال التصميم الداخلي وباتت اليوم من أهمّ المؤثرات في هذا العالم. نتعرّف أكثر على قصّتها وأسلوبها في هذا اللقاء حيث نتحدّث أيضاً عن المجموعة التي أطلقتها لمناسبة شهر رمضان المبارك.

كيف دخلت عالم الديكور المنزلي؟

بعد أن ابتعدت عن مجال الحقوق، علمت أنّه لا بدّ لي من إحداث تغيير في خياري المهنيّ. ولكنّني وجدت صعوبة في الابتعاد عن ذاك المسار الوظيفي الآمن بحكم أنّني متزوّجة ولديّ فتاتان صغيرتان، إنّما كنت مدينة لنفسي بفعل ما أحبّه وليس ما "يجب أن أفعله". لذا أعطيت نفسي فرصة لاكتشاف نفسي وإيجاد شغفي في الحياة. وقرابة ذلك الوقت، قرّرت وزوجي إعادة تصميم منزلنا. وما ساعدني على إدراك شغفي وحبّي لديكور المنزل، هو عملي على مشروع خاصّ بمنزلي، وإحياء رؤيتي وتصميم مساحة خاصّة لي ولعائلتي. وفي تلك الفترة، بدأ Instagram يكتسب شعبيّة ملحوظة، لذلك أنشأت حسابيّ تحت اسم [email protected] و[email protected] وشكّل ذلك منفذاً لشغفي ووسيلة لي لمشاركة عمليّة إعادة تصميم منزلي. لكن ما لبثت أن لاقت صفحتي انتشاراً سريعاً حيث انجذب الناس إلى أسلوبي وذوقي، وهكذا بدأت القصّة كلّها. وبصراحة لم أرغب في أن يراني الناس كمجرّد صفحة أخرى على Instagram، لذا تسلّحت بما امتلكت من دافع وشغف وعمل بكدّ، بحيث نما شغفي إلى ما يفوق توقّعاتي، واليوم تحوّل إلى علامة ديكور منزل وأثاث أمست اسماً مألوفاً ومعروفاً على مستوى العالم.

ما الذي يلهمك ويشجّعك على الاستمراريّة؟

ممّا لا شكّ فيه أنّني أستقي إلهامي دوماً من عائلتي وأولادي ومن أصدقائي على وسائل التواصل الاجتماعي. وبطبيعة شخصيّتي، لطالما اجتهدت واندفعت إلى الأمام، إذ إنّني لا أستسلم قطّ وأؤمن بوجود مخرج ما دائماً. كذلك، لديّ الحافز للاستمرار والنمو لأنّني أثق تماماً أنّه ثمّة حاجة دوماً إلى تصاميمي ومجموعتي. لذا أشعر بالتواضع والامتنان لأنّ الناس يحبون علامتي التجاريّة كثيراً وهذا يشكّل دافعاً لي بحدّ ذاته.

كيف حصل التعاون مع Home Centre على مجموعة Inspire Me! Home Décor؟

يسكن جزء كبير من متابعيني على مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي. ومنذ سنوات، يطالبون بمجموعة ديكور منزلي، ويسألون أين يمكنهم شراءها؟ وكيف يمكنهم الحصول على قطع معيّنة؟ وبما أنّني لبنانيّة ولديّ جذور عربيّة، فقد أصبح من المهمّ بالنسبة إليّ أن أوسّع حدود تواجد علامتي التجاريّة وآفاقها لتشمل المنطقة. لذلك، تواصلنا مع Home Centre وبحثنا فكرة التعاون معهم عن طريق مجموعة حصريّة. وإذ توافقت أهدافنا المرجوّة من هذه الشراكة ورأينا فائدة متبادلة في هذا المشروع، ثمرتها تصميم مجموعة فاخرة من حيث الأسلوب والجودة العالية لكن بأسعار معقولة. وقد وددت ابتكار مجموعة يمكن للزبائن دمجها بسهولة في منازلهم لإضفاء مظهر كلاسيكي آسر على بيوتهم. هذا وتأكدّت من تصميم كلّ قطعة لتبدو مرتبطة بالمجموعة بأكملها، حتّى يمسي تنسيق منازلهم وتصميمها ممتعاً وسهلاً ومجزياً من خلال مجموعة Inspire Me! Home Décor من Home Centre.

كيف اخترت الألوان والتصاميم، وكيف حرصت على أن تعكس روح الشهر الفضيل؟

نظراً إلى أنّ الأسلوب الفاخر والأزلي يمثّل علامتي التجاريّة وكلّ ما أحبّ، اخترت لوحة ألوان محايدة للمجموعة، يتخلّلها مختلف أنواع الأقمشة ومزيج من المواد الرائجة حاليّاً في عالم الديكور. وستلاحظون مع إطلاق مجموعتنا الأولى في شهر رمضان، أنّ اللون الذهبي طاغٍ جداً لأنّه يعكس روح الشهر الكريم. وصحيح أنّ رمضان شهر التأمل وإنّما يمثّل أيضاً شهر "الصحبة". إذ تجتمع العائلة والأصدقاء للاحتفال بالإفطار معاً حيث ترحّب بالضيوف وتخدمهم بأسلوب راقٍ. من هنا، أريد أن تسمح مجموعتي لأصحاب المنازل بالاعتزازبكلّ قطعة يختارونها ويضعونها في منازلهم.

أيّ قطعة هي الأقرب إليك في المجموعة؟

قد يبدو هذا مبتذلاً، إلّا أنّني أرى كلّ قطعة بمثابة تمثيل لهذا التعاون المذهل وكلّ تصميم قريب منّي حقاً لأنّه نتيجة حبّ كبير. ومع ذلك، أعترف بأنّ فرادة مجموعة أدوات تقديم الطعام باللونين الذهبي والأبيض تجذبني على وجه الخصوص. وذلك لأنّني نشأت وأنا أرى أمي وجدّتي تستخدمان أدوات تقديم فريدة وجميلة لجعل أسرتهما وضيوفهما يشعرون بالترحيب والتميّز. وأجد أنّ أواني التقديم تجسّد الجهد المبذول لجعل عائلتك وأصدقائك يشعرون بأنّهم محبوبون.

كيف تتجلّى الثقافة العربيّة الجميلة في مجموعتك؟

أعتقد أنّ السبب وراء تميّز أسلوبي إلى هذا الحدّ يعود إلى تأثّره بواقع أنّني لبنانيّة وقد ترعرعت محاطة بأثاث وديكور فريد وجميل ورائع. فنحن نفخر كثيراً بمنازلنا وبما نشتريه لها، وبطريقة تصميمها وطبعاً بالأثاث الذي ننتقيه. بمعنى أنّنا لا نخشى بذل قصارى جهودنا ولفت الأنظار، وبالفعل أظنّ أنّ مجموعتي خير انعكاس لذلك.

كيف تنوين تعزيز وجودك في العالم العربي؟

أعلم أنّه لديّ قاعدة متابعين واسعة من العالم العربي ولطالما عرفت أنّني أريد تعزيز تواجدي في هذه المنطقة لأنّ جذوري منها! والآن، شرعت بتعاوني في المنطقة مع Home Center وآمل أن أتمكّن من الاستمرار في تعزيز تواجدي من خلال طرق أخرى.

ما الذي يمنح مجموعاتك المنزليّة الطابع المتميّز مع لمسة فاخرة وفريدة؟

تتمحور مجموعاتي حول التصاميم الفريدة التي تجذب الأنظار، حيث أنّ كلّ قطعة مدروسة ومصمّمة مع الأخذ بالاعتبار ذوق الزبون. وذلك لأنّنا نهدف إلى تقديم الرقي والرفاهية للزبائن بغض النظر عما ينتقونه من بين مجموعة واسعة من الاختيارات. والواقع أنّني لطالما اعتقدت أنّ هذه اللمسات الأخيرة التي نضيفها إلى المنزل من خلال الإكسسوارات هي التي تكمّل مظهر الغرفة. لذلك، لا بدّ من تزيين كلّ قطعة بتفاصيل جميلة للمساعدة على الارتقاء بها ولفت الأنظار إليها، الأمر الذي سترونه في مجموعتي. إذ ستلاحظون المعادن المتنوّعة والألوان المحايدة الجريئة والأنماط واللمسات الكلاسيكيّة إنّما المؤثرة في كلّ تصميم.

اقرئي أيضاً: تعطير المنزل في رمضان: إليك بعض القواعد التزمي بها لأجواء جميلة دافئة