أسماء العريض: أبعث الحياة في الطين لأنتج قطعاً فنّيّة فريدة

تملك أسماء العريض حسّاً فنّيّاً عالياً وموهبة استثائية تكمن في بثّ الروح في الطين الجامد وهذا ما دفعها قبل أكثر من 3 سنوات إلى إطلاق علامة Baya Ceramic في دبي. هي القادمة من دول المغرب العربي ووجدت في الخليج فرصتها وتسعى لتحقيق المزيد من الانتشار من خلال ابتكار خزفيات وأدوات منزليّة لا تشبه غيرها.

اخترت اسم ابنتك للعلامة فهل السبب تفاؤلك به أم لفكرة أنّ القطع التي تنتجينها عزيزة عليك تماماً كوجود ابنتك في حياتك؟

اسم Baya قديم جداً ويعني الأميرة أو الشيخة في تراثنا التونسي ولا نجده اليوم متداولاً بكثرة في الجيل الجديد، لكنّني أحبّه ولذلك أطلقته على طفلتي وعلى علامتي التي أسسّتها. والجميل أنّ طفلتي تحبّ عملي ربّما هي تدرك كم تأثّرت بها عند تأسيسه أو ربّما ورثت هذا الشغف مني فهي تملك حسّاً فنياً وتحبّ العمل بالخزفيات فتساعدني وتعطيني رأيها بينما تبلغ ستّ سنوات فحسب.

ما الذي تفكرين به حين تبتكرين تصميماً جديداً وهل من جوّ خاصّ تعملين به؟

يجب أن أكون في المشغل الخاصّ بي وأن تكون الفكرة واضحة في رأسي قبل البدء بالتنفيذ بغض النظر عن نوع المواد التي أعمل بها فأنا قبل العمل بالخزف كنت أنفّذ قطعاً باستخدام الحديد والمعادن. أحاول دائماً أن أبتكر قطعاً ذات لمسة فنية مجنونة وغريبة إنّما عمليّة في الوقت نفسه. لذلك أحتاج أن أكون هادئة وغير متوترة وأضع أمامي كلّ المواد التي أحتاج إليها كي لا أخرج من المكان فيذهب بالتالي تركيزي. فالعمل في الخزف يحتاج إلى بال طويل وجوّ مريح وهذا ما أوجده لنفسي في مشغلي.

ما هي أكثر مادّة تحبّين العمل بها؟

أعشق البورسولان وأشبّهه بالمرأة فالعمل به ليس سهلاً ويحتاج إلى معرفة جيّدة بالطينة... مادّة حسّاسة ويجب مراعاتها وإلّا لن تعطي نتيجة جميلة. لكن في حال امتلكت مفاتيحها ستبهرك بالعطاء.

القطع التي تنتجينها أشبه بلوحات فنية فكيف تأتين بإلهامك؟

كلّ قطعة أصمّمها فريدة ولا تشبه غيرها. أحبّ الألوان في الخزف، وعلى قدر ما تبدو هذه الفكرة غريبة إلّا أن تطبيقها أعطى نتيجة جميلة فهذا هو الفنّ الحديث وهذا ما يجب أن يتبنّاه الفنّانون الجدد... أدخل القطعة إلى فرن التصنيع وأنتظر بفارغ الصبر النتيجة التي سأحصل عليها.. أسعى أن يحصل الناس الذين يعجبهم عملي على قطعة من إنتاجاتي ليتعرفوا من خلالها على فكري لأنّهم في النهاية سيعتادون على رؤية منظر جميل ويرونه فنّاً حقيقيّاً. أمّا عن مصادر الإلهام فنباع من كلّ شيء يتحرّك حولي سواء لعبة من ألعاب أولادي أو قطعة ملابس في بوتيك أو شكل غريب أعجبني أو صورة في كتاب...

ما هي صعوبات العمل اليدوي وما حسناته في المقابل؟

العجن متعب ويتطلّب وقتاً ومجهوداً كبيرين ويحتاج إلى صبر وتأنٍّ ودقّة وقوّة بدنية لا فكريّة فحسب. وأحياناً آخذ استراحة 10 أيّام لأريح ظهري ويديّ ورقبتي وهذا الموضوع لا يعرفه الناس لأنّ الخزفيّين لا يتكلمون عنه. لكن هذا التعب يهون لأنني أحبّ عملي وأعتبره شغفي فهو مهنتي من ناحية وهوايتي التي أعشقها. أمّا جمال الخلق والابتكار فهو ما يسعدني أيضاً فأنا أنفصل عن كل ما حولي لأتماهى مع قطعة الطين بين يديّ فأذهب إلى عالم خيالي لأبتكر قطعة مميّزة لا تشبه شيئاً سبقها.

هل نرى مستقبلاً لتأثّرك بالحضارة العربيّة والخليجيّة ولا سيّما أنّك تعيشين في دبي؟

دبي أعطتي الفرصة أن يكون لديّ مشروعي الخاصّ وعلامتي التجاريّة، ووفّرت لي الأماكن المناسبة لشراء الطين وللتسويق لعملي وهذا الأمر يسعدني كثيراً. أمّا عن صحرائها فهي جميلة ومعبّرة وفيها حركة قويّة وبساطة وهذا يشبهي إلى حدّ ما ولكنّني في المقابل أعشق الخضار والحياة والغابات.

ما هي مشاريعك المستقبليّة وأين نجد منتجاتك؟

أرغب بالخروج قليلاً من الإمارات وأخطّط لمشروع في ميلانو. فأنا أطمح بالمشاركة في معارض عالميّة، أمّا منتجاتي فيمكن التواصل معي مباشرة للحصول عيها أو من خلال kinzzi.com أو Savannacreations.com.

اقرئي أيضاً: لن تصدّقي جمال ديكور منزل جيجي حديد!

 
العلامات: مقابلات