التدريس في المنازل: هل هو الخيار الأفضل؟

مع حلول موسم العودة إلى المدارس واستمرار انتشار فيروس الكورونا، برز خيار التدريس في المنزل ولجأ إليه عدد كبير من الأهالي في منطقتنا. فما هي نقاط القوّة ونقاط الضعف لنظام التدريس هذا؟

Isabelle Gallagher مستشارة في التعليم لدى Homeschool Global Middle East

 

يعرف نظام التدريس في المنزل بروزاً عالمياً في الوقت الحالي، بسبب ظروف الصحة والسلامة التي ترافق انتشار وباء الكورونا في مختلف الدول. غير أنّ مستشارة التعليم لدىHomeschool Global Middle East في دبي، Isabelle Gallagher، تؤكّد لنا أنّ أسلوب التعليم هذا كان قد بدأ باكتساب شهرة واسعة قبل كوفيد- 19، وذلك نظراً إلى تعدّد فوائده المثبتة. وبالحديث عن المزايا، تشير Isabelle أوّلاً إلى أنّ تكلفة التدريس في المنزل تنخفض عن تكلفته في المدارس، ما يعني أنّ الأسر توفّر من خلاله مبالغ كبيرة من المال. بالإضافة إلى ذلك، يختار أهالي كثيرون تدريس أولادهم في المنزل حين يكونون غير راضين عن أنظمة التدريس العادي في المدارس، بخاصّة أنّ التدريس في المنزل، على خلاف طرق التعليم التقليدية، يوفّر خيارات مخصّصة بحسب كل طالب استناداً إلى المعارف المكتسبة سابقاً والحاجات التعليمية والمؤهلات. وبدلاً من تواجد التلميذ في غرفة دراسة كبيرة، يتمتّع بحصص دراسية خاصة به تركّز أكثر على تنمية مهاراته الشخصيّة ومعارفه. ولا بدّ من القول أيضاً إنّ التدريس من المنزل يتميّز بالمرونة من حيث تواريخ بدء الدراسة والانتهاء منها كما ومن حيث إمكانية عدم التقيّد بمكان واحد عند المشاركة في الصفوف.

ريتا ماريا حاويلا: أخصائيّة نفسيّة تتمتّع بخبرة واسعة مع تلاميذ المدارس

 

حين طلبنا من السيّدة ريتا ماريا حاويلا، الأخصائيّة النفسيّة التي تعمل عن كثب مع الطلاب في المدارس، عن نقاط الضعف التي ترتبط بنظام التدريس من المنزل، لم تبدأ بتعدادها بل أشارت أوّلاً إلى أنّه لا بدّ من الاستفادة من التركيز على هذه السلبيات للبحث عن إمكانات لتحسينها. علماً أنّ التدريس في المنزل قد يكون في بعض الحالات خياراً محتّماً في أسر كثيرة. على الرغم من تحوّل التعليم في الصفوف نحو التعليم الإلكتروني نتيجة الظروف الصحية المحيطة، تتعدّد السلبيات أو نقاط الضعف في هذا الإطار. فقد يساهم التدريس من المنزل في زيادة العزلة الاجتماعية، بخاصّة أنّ التلميذ لا يلتقي بزملائه ولا يشارك معهم في مختلف الأنشطة. بالإضافة إلى ذلك، يتطلّب هذا النظام مهارات عالية في التحفيز الذاتي وإدارة الوقت، إذ لا يكون المعلّمون على علاقة فعلية مع التلاميذ في منازلهم بل من وراء الشاشة وحسب، وهذا ما يؤثّر أيضاً على تنمية قدرات التواصل مع الآخرين. وعند التدريس من المنزل، قد يحتاج الأطفال أحياناً إلى مساعدة تتعدّى المعارف التي يكتسبونها عبر الشاشات، فيعجز أهلهم عن تأمينها بخاصّة حين ينشغلون في أعمالهم ولا يتواجدون في المنزل.

اقرئي أيضاً: مع أم ضدّ الدروس الخصوصيّة؟