ميريام عبادي من حبّ العناية بالبشرة إلى منصّة شاملة للجمال والرفاهية

نعلم جميعنا أنّ للنساء قوة كبيرة في التأثير على المجتمع من حولهنّ، بخاصّة على النساء الأخريات، فيلهمنهنّ بقصص نجاحهنّ وإنجازاتهنّ. ولذلك، بمناسبة حلول عيد الأمّ 2021 بعد أيام قليلة، ما كان علينا سوى مقابلة ميريام عبادي، الأمّ العاملة الناجحة التي استطاعت أن تحقّق نجاحاً خاصاً بها ليبرز اسمها في عالم الجمال.

  1. نعايدك أوّلاً بعيد الأمّ ونتمنّى لك ولكلّ الأمّهات العمر المديد. ما الرسالة التي توجّهينها إلى الأمّهات في العالم العربي؟

أتوجّه إلى كل امرأة وأمّ وأقول لها أن تؤمن بذاتها، لأنّنا نحن النساء قادرات على إنجاز أمور كثيرة لا نتوقّعها أحياناً. والانتقادات الذاتية التي نوجّهها لأنفسنا أو الشكّ الذي نشعر به تجاه ذواتنا ينبع من رغبتنا المستمرّة في تحقيق المثالية في مختلف الأعمال التي نقوم بها. ولكن، لا بأس إن لك يكن كل شيء مثالياً تماماً لأنّ التفكير المبالغ فيه لا يساعد قطّ في هذا الإطار. لذلك، استفيدي من الفرص المتاحة لك وحقّقي ما تريدين فعلاً القيام به، اتبعي قلبك وتجرّئي على التحلّي بالطموح لأنّ المرأة قادرة على إزاحة الجبال. كما ونتمتّع نحن النساء بقدرة على إنجاز مهام متعدّدة في آن، ونحن بطبيعتنا حنونات ومسالمات ولنا القلب الأكبر.

  1. أنت من الأمّهات العاملات اللواتي ينقسم وقتهنّ بين العمل والمنزل. كيف تنجحين في تحقيق التوازن بين حياتك المهنية وحياتك الشخصية؟

لطالما رغبت في أن أكون امرأة عاملة أي مذ كنت في سنّ صغيرة، أردت أن أكون مستقلّة وأن أكون أمّاً في آن. فأمّي كانت بنفسها امرأة عاملة وحتّى جدّتي، فرافقتني هذه الثقافة طوال حياتي. أمّا بالنسبة إلى التوازن، فلا بدّ من القول إنّه ما من توازن فعلي ومثالي دائماً. ففيما أضطرّ أحياناً إلى قضاء ساعات طويلة في العمل وإلى العودة مرهقة إلى المنزل، ثمّة أيّام أقرّر فيها تأجيل عملي وتخصيص كامل وقتي للأسرة. وما تعلّمه طوال هذه السنوات، هو أنّ الوقت القيّم الذي نقضيه مع الأسرة مهمّ إلّا أنّ الأهمّ هو سعادة المرأة بذاتها ورضاها عن عملها لتستطيع العطاء.  

  1. لنتحدّث عن المنصّة التي أسّستها TRU & Beyond. كيف راودتك فكرة إطلاقها وما كانت الأسباب الفعلية التي دفعتك إلى إطلاق مشروعك الخاص.

أتواجد على مواقع التواصل الاجتماعي منذ 5 سنوات تقريباً، وعلى الرغم من الحماسة الكبيرة التي كنت أشعر بها خلال حضور أسابيع الموضة والفعاليات والتقاط الصور، أحسست بفراغٍ وبأنّني لا أقدّم أي محتوى لمتابعيني كما وأردت إضافة القيمة إلى حياة من حولي. ولأنّني لطالما اهتمّيت بالبشرة، فبدأت الكشف عن روتين العناية ببشرتي وعن المستحضرات التي أستعملها، ليس لغرض التسويق بل لأنّني فعلاً أحبّ هذا الجانب من الاهتمام بالذات وأحبّ أن يستفيد الجميع من تجربتي. وهكذا انطلقت منصّتي، حتّى بدأت كثيرات يسألنني عن مختلف الأمور فأجريت مقابلات مع الخبراء وانغمست في تعلّم كلّ جديد لتستطيع المرأة الحصول على أفضل الإطلالات. ولكن، بعد جائحة كورونا، تعلّمت أنّ العناية بالبشرة والمكياج ليسا الأهمّ لأنّ الجمال ينبع من الداخل. وقد بدأت مؤخراً على منصّتي التحدّث في مواضيع الرفاهية التي تركّز أيضاً على الصحة النفسية والعقلية.

  1. أخبرينا أكثر عن هذه المنصّة. هل المحتوى الذي تقدّمينه عليها يشبهك تماماً ويعكس شخصيتك؟

تشبهني المنصّة تماماً، وهي تقوم على الشفافية والحقيقة فتقدّم إجابات واضحة ونتائج مضمونة بدلاً من مجرّد كلمات وصور جميلة. وبعد أن بحثت على مختلف المواقع الإلكترونية وأدركت النقص في الإجابات الواضحة، فحاولت بالتالي سدّ الفجوة من خلال منصّتي. واكتشفت أيضاً ضرورة عدم إصدار أحكام في عالم الرفاهية والجمال، لأنّ كلّ منّا تختار الخطوات التي تناسبها. وإلى جانب الجرأة التي أتحلّى بها لمعالجة مواضيع الصحة العقلية، أسعى باستمرار إلى تمكين النساء من خلال المعرفة والحقيقة والانفتاح.

  1. كيف تختارين الموضوعات على منصّتك؟

أقضي وقتاً طويلاً في التحدّث مع الأخريات عبر منصّتي، سواء من خلال تجاربي الخاصّة عند زيارة المنتجعات أو تجربة المنتجات أو من خلال الأحاديث الجانبية على مواقع التواصل الاجتماعي. وهذا ما يساعدني على تحديد الموضوعات التي أرغب في تناولها، بالإضافة طبعاً إلى القراءات التي أقوم بها وإلى الوحي الذي أستمدّه من بعض الحسابات التي أتابعها.

  1. ما هي أكثر قضّية تتعلّق بالمرأة وتؤثّر فيك أكثر من سواها؟

يصعب عليّ الإجابة بقضيّة واحدة! فمن أبرز المسائل التي تهمّني، العنف المنزلي الذي شهد ارتفاعاً مؤخراً. وقد أشير إلى ضرورة التخلّص في مجتمعنا من القيود التي تحيط بالمرأة، كالسكن بمفردها عند ارتياد الجامعة في حال كان ذلك ضرورياً أو السكن أو اختيار الملابس التي تريدها. فلا بدّ لهذه الأمور أن تتغيّر، حتّى أنّه لا بدّ لنا نحن النساء أن نغيّر نظرتنا إلى الأخريات وأن نهتمّ بنجاح بعضنا والإنجازات التي نحقّقها.

اقرئي أيضاً: أجمل الهدايا من مستحضرات الجمال والمكياج والعناية بالبشرة بمناسبة عيد الأمّ 2021