الشيخة هند بهوان: من شغف طفولي إلى ماركة رائدة في عالم العطور

تشكّل العطور جزءاً جوهرياً من إطلالتنا، بخاصّة في الشهر الرمضاني حين نفضّل التركيز على العناية بالبشرة والمكياج الطبيعي الخفيف بدلاً من الإكثار من المنتجات. ولأنّ العطور العربية تشكّل جزءاً من ثقافتنا وتراثنا، أجرينا مقابلة مع الشيخة هند بهوان لتدخلنا أكثر في عالم علامتها التجارية Ojar وشغفها بالنفحات الذي يرافقها منذ نعومة أظفارها.

لطالما شكّلت العطور جزءاً من الثقافة والتقاليد العربية. أخبرينا عن أجمل ذكرياتك مع النفحات والعطور منذ صغرك وحتّى الآن.

لطالما أذهلني عالم العطور! وقد ورثتُ ولعي بالعطور عن والدتي التي كانت تخلط عطورها الخاصّة في المنزل، فاستقيتُ منها شغفي بالعطور منذ نعومة أظفاري. وأذكر أنّني في طفولتي المبكرة كنت أمزج معها عطورًا مختلفة في المنزل. وهكذا أصبح اختبار العطور شغفًا بالنسبة إلي كما وجزءاً مهماً جدّاً من علاقتي مع والدتي والتقاليد العائلية، فتحوّل بالتالي ابتكار العطور إلى جزء أساسي من أسلوب حياتي.

لماذا أردت إطلاق علامتك التجارية الخاصّة وكيف راودتك الفكرة؟

تجمع Ojar بين ولعي بإطلاق المشاريع الجديدة وفنّ العطور. ففي الـ23 من عمري، أطلقت مشروعي الأوّل ثمّ أمضيت الأعوام التالية لإنشاء مجموعة. وفي العام 2018، أسّست شركة "بهوان لايفستايل" التي تُعنى بالفخامة والعطور والضيافة ومستحضرات الجمال. وعلماً أنّ صناعة العطور متجذّرة في الثقافة العمانية منذ قرون، لا سيّما في مسقط رأسي مدينة صور، أردت تطوير ماركة عالمية وأصيلة توفّق بين العطور والتقاليد والأساليب من أنحاء العالم، فتُشكّل جسرًا بين التقاليد والحداثة. وأردتُ علامة تجمع بين الشرق والغرب وتبقى وفية للتراث والثقافة في سلطنة عمان والشرق الأوسط، كما وعطور تُتيح التعبير عن الذات.

ألم تخشي المنافسة الكبيرة في الأسواق؟

تشهد جميع القطاعات منافسة شرسة، والأمر سيّان في عالم العطور. وعند طرح سلعة جديدة، لا بدّ من أن تكون متميّزة وسنجد طبعاً الفئة الخاصّة بنا بفضل فلسفة Ojar ورؤيتها. فالعملاء يبحثون اليوم عن الجديد والمميّز، ولا بدّ من التحلّي بالجرأة كعلامة. ومن الأمثلة على الإبداع والابتكار الكامنين في جوهر Ojar، عبوة الزيوت المعطّرة الفريدة التي ابتكرها مهندسونا في فرنسا والتي تشمل غطاءً برأس مزدوج لتوزيع العطور، الأوّل رول يُمرَّر على البشرة والثاني عود زجاجي، وقد شكّلت هذه سابقة هي الأولى من نوعها في القطاع.

ما هي الصعوبات التي واجهتها في البداية، بخاصّة كامرأة؟

يواجه جميع روّاد الأعمال وأصحاب الشركات تحديّات لا تُعدّ ولا تُحصى، وأنا واحدة منهم. فقد شهد العقدان الأخيران أحداثاً كثيرة منها بروز الإنترنت في مطلع الألفية الجديدة والأزمة المالية العالمية في العام 2009 وطبعاً الجائحة الصعبة التي نختبرها اليوم. وحاولتُ الاستفادة من هذه الأحداث جميعها للتأقلم مع التغيّرات. وقد غرست فيّ والدتي منذ طفولتي قيماً أحاول أن أقتدي بها في حياتي وأشعر بالامتنان لأنّني ورثتُ عن أبي روحه الريادية.

لم اخترت اسم Ojar لعلامتك؟

يشتقّ اسم OJAR من كلمة "حوجري" التي تُطلَق على أجود أنواع اللبان المستخرجة من جنوب عمان، وقد محَونا الحرفَين الأول والأخير من الكلمة لنحصل على اسم Ojar. وفي الواقع، يشتهر اللبان كمكوّن عطري وكمادة صمغية يتمّ إشعالها للاستفادة من تأثيرها القوي والنقي والإيجابي على الجسم والذهن والروح. ونظراً إلى التاريخ العريق للبان في سلطنة عمان، كان مهمّاً بالنسبة إلي ابتكار علامة ترتبط بهذه المادة العجيبة.

من أين تستلهمين عطورك وكيف تختارين المكوّنات؟

أستمدّ الوحي من مصادر متعدّدة، منها تراثي وعائلتي وتجاربي الشخصية. ولأنّني أهوى المغامرة بطبيعتي، فأستلهم الأفكار من أسفاري وعشقي للثقافات المختلفة والفنّ والشعر والموسيقى. وتشمل المجموعة حالياً 18 عطراً فريداً مصنوعاً من 6 مكوّنات، ثلاثة منها مكوّنات ثمينة مستوحاة من سلطنة عمان، وهي الورد من جبل الأخضر، والعسل من الرستاق واللبان من ظفار.

ما هي نفحاتك المفضّلة؟

أعشق كل المكوّنات في مجموعة Ojar، لكن يجمعني رابط خاص باللبان والعود ويعيدان إلي ذكريات الطفولة.

هل تتألّقين بعطر واحد طوال الوقت أو تنوّعين بين التركيبات؟

أختار العطر بحسب مزاجي والمناسبة والرسالة التي أودّ أن أنقلها. في كثير من المناسبات، أجمع بين عطور مختلفة كي أحصل على تلك التوليفة المميّزة.

اقرئي أيضاً: علامات تجارية وماركات لنساء عربيّات في عالم الجمال