الفلترات تغزو إنستغرام... فمتى تؤثر سلباً علينا؟

لا يخفى على أحد منّا أنّ الفيلترات هو الصيحة الأحدث والأبرز على إنستغرام حالياً، بخاصّة بعد أن اختار عدد من النجمات والشخصيات الشهيرة الانخراط في هذه الموجة وإطلاق فيلترات خاصّة بكلّ منهنّ، كالممثّلة اللبنانية نادين نسيب نجيم على سبيل المثال والنجمة سيرين عبد النور وعدد من المؤثرات أمثال غنى غندور وتمارا فرّا وسواهما...

وبعد أن برزت فيلترات تغيّر تماماً ملامح الوجه وسارعت فتيات ونساء كثيرات إلى التأثّر بها إلى حد كبير، ازداد الحديث عن التأثيرات السلبية التي قد تنعكس من جرّاء ذلك. وبالتالي، استشرنا اللايف كوتش نور الأسعد والاختصاصية النفسية د. Saliha Afridi للتعمّق أكثر في هذا الموضوع.

د. Saliha Afridi من مركز The Lighthouse، دبي

ليست الفيلترات مضرّة بحدّ ذاتها، فالبعض منها مسلّ وممتع. غير أنّ كثيرات، بخاصّة في سنّ الشباب والمراهقة، لم يتوصّلن إلى الإحساس التامّ بالذات فيعتبرن الصور واللايكات مقياساً لتقدير الذات. وفي هذه الحالة، تؤدي الفيلترات والتطبيقات المحسّنة إلى الشعور بنقص الأمان واليأس. فالمرأة هنا تقارن نفسها بأخريات "مثاليات"، وهذا ما يؤثر بالفعل على الطريقة التي تنظر فيها إلى ملامحها.

ولو عانت المرأة من صعوبات عاطفية وصعوبات في تقبّل ذاتها، فد تجعلها الفيلترات تفقد حبّها لنفسها وتنظر إلى ذاتها بطريقة سلبية وحتّى إلى الإحساس بالاكتئاب. وإن كنّا في الماضي نقارن أنفسنا بصور العارضات المعدّلة، أصبحنا اليوم نقارن صورتنا الحقيقة مع صورتنا المعدلّة فنرفض بالتالي تقبّل الحقيقة في المرآة.

اللايف كوتش نور الأسعد

لطالما كانت الفيلترات جزءاً أساسياً من إنستغرام، لأنّها انطلقت مع المنصّة كطريقة تتيح تعديل بعض التفاصيل في الصور لتصبح أجمل. وبعد أن أطلق Snapchat فلترات مسلّية كوجوه الحيوانات على سبيل المثال، وسّع إنستغرام نطاق الفلترات التي يقدّمها. غير أنّ الأمر تحوّل في الفترة الأخيرة إلى فلترات تغيّر تماماً ملامح الوجه!

وتقول الأسعد إنّها لا تعارض شخصياً الفيلترات التي تصحّح ببساطة بعض الشوائب لأنّ الصور تبدو أجمل بالفعل، غير أنّها تعارض تلك التي تغيّر ولا تعدّل. أمّا بالنسبة إلى التأثير الذي تفرضه الفيلترات المغيّرة سواء على النساء أو الرجال، فيتمثّل في نظرة الشخص إلى ذاته ونظرة الآخرين إليه.

فقد أشارت اللايف كوتش إلى أنّها تتلقى رسائل كثيرة تشير فيها المتابعات إلى أنّهنّ أصبحن يكرهن صورتهنّ في المرآة ويفضّلن أنفسهنّ مع فلتر. في المقابل، لا شكّ في أنّ استخدام الفيلترات يمكن أن يكون إيجابياً أيضاً، وذلك لو قمنا بذلك بوعيٍ علماً أنّ الأسعد تفضّل على صعيد الشخصي الخيارات التي تعدّل في اللون والتفاصيل الأخرى بعيداً عن تغيير الملامح.

وتخبرنا نور عن تجربتها الخاصة في ابتكار فيلتر يحمل اسمها: "بعد أن ساد اتّجاه الفيلترات المغيّرة للشكل بخاصّة في منطقتنا العربية، شعرت بضرورة أداء المسؤولية التي يحمّلني إياها حسابي فتعاونت مع وائل سيف الدين وقدّمنا فيلتر NO TO FACE MODIFICATION باللغة الإنجليزية ليصل إلى أكبر شريحة ممكنة حتّى خارج العالم العربي، علماً أنّه يصحّح ببساطة الشوائب الخفيفة ويمنح سحنة شبه مثالية من دون تغيير أي ملامح".

اقرئي أيضاً: حيلة Skin Icing لمقاومة الشيخوخة تنتشر على إنستغرام من جديد