عطلة العيد تعزّز صحة الجسم والعقل

تعتقد كثيرات منّا أنّ الإيجازات والعطلات التي نختبرها بين الحين والآخر تهدف إلى الاستمتاع وحسب، غير أنّها في الواقع تؤثّر أيضاً على صحّة العقل والجسم وتعكس إيجابيات متعدّدة من نواحٍ مختلفة.

ومع حلول عيد الأضحى 2021، ولأنّنا نحبّ جميعنا قضاء إيجازاتنا بطريقة مميّزة في هذه المناسبة، كان لا بدّ من التحدّث عن هذا الموضوع الهام مع اللايف كوتش فرح عريضي.

في الواقع، غيّرت جائحة كورونا بعد انتشارها العام الماضي أموراً كثيرة في حياتنا. فإلى جانب اكتشاف كلّ منّا لقدرات مهارات تتمتّع بها من دون أن تدركها، أصبحنا أكثر وعياً بأهمية العلاقات الاجتماعية التي تجمعنا بأفراد أسرنا وأصدقائنا وزملائنا في العمل وأصبحنا نقدّر أصغر التفاصيل التي اعتبرنا سابقاً أنّها مضمونة.

ولذلك، للاحتفال هذا العام طعم آخر ولا شكّ في أنّ الكثيرات خطّطن لإجازات وعطلات مميّزة تنقلهنّ إلى أجواء مختلفة تماماً عمّا اختبرناه جميعنا السنة الماضية. ومع اللايف كوتش نور عريضي، نتحدّث عن الانعكاسات الإيجابية التي تتركها العطلات بعد انقضائها على مختلف المستويات.

أهمية العطلات والإيجازات

لتتحدّث عن أهمية العطلات والإيجازات، نبدأ بتناول ضرورة إيجاد التوازن المستمرّ بين الحياة الشخصية من جهة والحياة المهنية في العمل من جهة ثانية. وتُعدّ فترة الاحتفالات فترة رائعة ومثالية لقضاء العطلات من أجل الابتعاد عن العمل وتقضية أوقات ممتعة مع العائلة والاستمتاع في ممارسة الهوايات المفضّلة، بخاصّة أنّ العطلة تكون للجميع، صغاراً وكباراً، ما يتيح لنا مزيداً من الوقت للقيام بمختلف الأنشطة والزيارات والأمور التي تشعرنا بالراحة والسعادة.

تأثير العطلات على صحة الجسم

في الواقع، أثبت دراسات متعدّدة المنافع المتعدّدة التي تعكسها العطلات والإيجازات على صحّة الجسم. ونذكر منها على سبيل المثال: خفض معدّلات الضغط النفسي الذي يؤثّر بدوره على معدّل ضغط الدم ومعدّل ضربات القلب وما إلى ذلك. ولكن، في المقابل، قد تؤدّي العطلات أحياناً إلى ارتفاع التوتّر والضغوطات النفسية، وذلك لو ازداد المسؤوليات المترتّبة على عاتق الفرد وكثرة الالتزامات والتجهيزات اللازمة.

نصائح أساسية!

فكيف يمكن إذاً تفادي هذه الانعكاسات السلبية، وكيف يمكن الاستفادة من عطلة العيد لتكون فترة راحة وفرصة لنلتقي بالأشخاص الذين نحبّ وللاستمتاع بأوقتاتنا معهم، فينعكس ذلك بالتالي على صحّتنا؟

إليك أبرز النصائح التي يمكنك الالتزام بها في هذا الإطار:

  • مارسي الرياضة خلال العطلة، من دون أن تعدي نفسك بالعودة إلى التمارين بعد انتهائها. فالخطوة هذه تساعد في الحفاظ على صحّة الجسم وتجنّب اكتساب الوزن. ويمكن طبعاً تقليص الوقت من ساعة في اليوم مثلاً إلى نصف ساعة، إنّما من دون التوقّف تماماً. وتأكّدي من أنّ ممارسة الرياضة تنعكس إيجاباً على مزاجك أيضاً.
  • نظّمي مع أفراد أسرتك أو صديقاتك عدداً من الأنشطة التي تساعدك أيضاً على تحريك جسمك، من دون الاكتفاء بخروجات تناول الطعام.
  • ضعي جدولاً تنظّمين فيه أيام العطلة في العيد، على أن توضحي فيه مختلف التفاصيل الأساسية سواء التوقيت أو الميزانية أو ما يلزمك لممارسة هذا النشاط وذاك. فمن خلال هذه الخطوة، تخفّفين ضغوطات كثيرة وتكونين على دراية أكبر بما ينتظرك.
  • لا تكثري من الالتزامات خلال اليوم الواحد، فالأمر هذا قد يربكك ويمنعك من الاستمتاع، وذلك مع تحديد الأولويات بحسب ما يسعدك ويشعرك بالراحة.

تأثير العطلات على صحة العقل

إنّ قضاء بعض الوقت بعيداً عن العمل والضغوطات المهنية ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية والصحة العقلية، وذلك من خلال جوانب متعدّدة هي:

  • تعزيز القدرة على الإبداع، لأنّ تصفية الذهن تتيح الفرصة للخروج بأفضل جديدة أو إيجاد حلول لمشاكل عالقة منذ وقت.
  • زيادة الإنتاجية، ويكون ذلك حين نخصّص وقتاً لإراحة أنفسنا، وهذا ما يؤثر إيجاباً بدوره على أدائنا وتركيزنا. فالعمل من دون أخذ عطلة لا يدرّ بمهمات أكثر، بل على العكس يخفّف من حماستنا ويزيد تعبنا وينعكس سلباً على دقّة العمل.
  • تعزيز العلاقة بيننا وبين الآخرين، سواء شريك حياتنا أو أفراد أسرتنا أو صديقاتنا، وذلك مع تحسين التواصل من جهة ونوعية العلاقات من جهة أخرى. أوليست الذكريات عاملاً يسعدك ويذكّرك بجمال الحياة حتّى بعد وقت طويل؟!

اقرئي أيضاً: بعد التسمير في العطلة الخطأ والصواب

 
شارك