هكذا تساعدين أطفالك على تقبّل تغيير الروتين في الشهر الفضيل

في شهر رمضان المبارك، تتغير التقاليد اليومية للعديد من العائلات وتعج المنازل بعادات رمضانية سنوية تختلف عن بقية أيام السنة لتعطي هذا الشهر طابعاً خاصّاً وتتبدّل المواعيد الزمنية والروتينيات المعتادة لجميع أفراد الأسرة الذين سرعان ما يتكيفون مع هذا الروتين.

أما بالنسبة إلى الأطفال، فيمكن أن يعني هذا تغييراً كبيراً في روتينهم اليومي. وفيما قد يتأقلم بعضهم بسهولة مع الروتين الجديد لشهر رمضان والصيام، قد يجد البعض الآخر صعوبة أكبر.

في الواقع، يعتمد مدى قبول الأطفال لروتين يومي جديد إلى حد كبير على أعمارهم ومزاجهم. فقد يجد الأطفال الأصغر سنّاً، بخاصة في مرحلة ما قبل المدرسة، صعوبة في قبول التغييرات في روتينهم، هذا لأنهم يعتمدون بشدة على روتينهم اليومي للشعور بالأمان والقدرة على استكمال مهام اليوم بنجاح. وقد يصبحون بالتالي متشبثين بآرائهم أو عصبيين أو يظهرون علامات قلق الانفصال عندما يواجهون تغييراً في الروتين.

من ناحية أخرى، يكون الأطفال الأكبر سنّاً أكثر قدرة على التكيف ويمكنهم فهم الحاجة إلى التغيير. ومع ذلك، قد يجدون صعوبة في التكيّف مع روتين جديد، بخاصةً إذا كان مختلفاً تماماً عن روتينهم السابق، إذ يكون لديهم عادات وتفضيلات ثابتة لا يرغبون في التخلّي عنها بسهولة. فالمزاج يؤدي أيضاً دوراً مهماً في كيفية استجابة الأطفال للتغييرات في روتينهم. فبعضهم يكون أكثر مرونة وقابلية للتكيف بشكل طبيعي، بينما قد يكون البعض الآخر أكثر مقاومة للتغيير. ويحتاج الأطفال الأكثر حساسية للتغيير إلى دعم إضافي وجهد مضاعف من الأهل لمساعدتهم على التكيف مع روتين جديد.

وأفادت ميرا خليف، رائدة الأعمال في مجال الأطفال: "إنّ الروتين اليومي مهم للأطفال لأنه يوفر الهيكل والاستقرار والشعور بالأمان. ومع ذلك، هناك أوقات تحتاج فيها إلى تغيير الروتين بسبب ظروف غير متوقعة أو أحداث مخططة مثل الإجازات أو جداول المدرسة الجديدة أو رمضان، حيثُ يمكن أن يكون لهذه التغييرات تقلبات وآثار نفسية على الأطفال من المهم أن يكون الآباء على دراية بها ومعرفة كيفية مساعدة أطفالهم على مواجهتها عن طريق العديد من الاستراتيجيات التي يمكن اتباعها من قبل الآباء والأمهات لمساعدة الأولاد على تقبل روتينهم اليومي الجديد والتكيف معه ومنها:

  • من المهم أن نشرح للأطفال سبب ضرورة التغيير في الروتين وما سيترتب عليه، هذا يمكن أن يساعدهم على فهم سبب التغيير وتقليل أي قلق أو عدم يقين قد يكون لديهم.
  • يساعد إدخال روتين جديد تدريجياً الأطفال على التكيف مع التغيير بسهولة أكبر، حيثُ يمكن أن يتضمن ذلك إجراء تغييرات صغيرة على الروتين على مدى فترة زمنية حتى يتم إنشاء الروتين الجديد بالكامل.
  • يؤمّن الحفاظ على الاتساق في الروتين الجديد للأطفال الشعور بمزيد من الأمان وتقليل أي قلق قد يكون لديهم، حيثُ يمكن البدء بإدخال روتين شهر رمضان على حياتهم قبل حلوله بشهر سابق، وذلك يساعدهم على الاعتياد نوعاً ما عليه دون معاناة.
  • الحفاظ على بعض عناصر الروتين واجب على الأهل، حتى لو كان مجرد روتين قبل النوم، لأنّه يساعد في توفير الإحساس بالاستقرار والأمان للطفل.
  • ولا شك أن مدح الأطفال وتشجيعهم على جهودهم للتكيّف مع الروتين الجديد يساعدهم في بناء ثقتهم وتحفيزهم لمواصلة التكيف، والتعزيز الإيجابي لإبلائهم الحسن في تقبل التغيير الجديد.

اقرئي أيضاً: الصيام لمرضى السكري: الإجابات عن أكثر الأسئلة التي تطرحينها

 
شارك