جدي مكامن قوتك لتبدأي بالتغيير وترصدي الإيجابية في حياتك

الثقة بالنفس من الأشياء التي ناضلت ريما بزي كثيراً لكي تكسبها، فهي لم يكن لديها الجرأة والشجاعة خلال سنوات طفولتها ومراهقتها، بل كانت خجولة جداً وتعاني من الرهاب الاجتماعي ومن صعوبات في التعبير عن نفسها حين تتواجد حول الآخرين، وذلك خوفًا من أن يتم الحكم عليها أو رفضها. تقول "في مرحلة ما من حياتي تغلبت على الرهاب من بعض الحيوانات وأدركت حينها مدى قوة أذهاننا وقدرتنا على التغيير، وأيقنت أنه منذ أن ولدنا، تمت برمجتنا لنفكر بطريقة معينة ونخشى أشياء معينة، ومثلما تعلمنا هذه الأشياء، يمكننا التخلص من عاداتنا المقيدة وتنمية الثقة بالنفس". التقينا ريما التي باتت اليوم أخصائية تطوير الذات والثقة بالنفس، يتابع صفحتها عبر إنستغرام rima_bazzi حوالى 35 ألف شخص، وحدثتنا عن كيفية تغلبها على مخاوفها وشاركتنا طرق تعزيز الثقة للانطلاق في عام جديد بكل إيجابية ورغبة بالتغيير.

تقول ريما "لقد ولدنا جميعًا لنزدهر ونتطور ولكن الكثير منا لا يستطيع أن يرى إمكاناته الكامنة بسبب المعتقدات الخاطئة التي اكتسبناها، وحين نبدأ بكسر بعض المحرمات في أذهاننا سنصل إلى أبعد بكثير مما اعتقدنا أنه ممكن أن نصل".

قلنا لها: مع كل نهاية عام نقوم بجردة حساب نقيّم خلالها القرارات التي اتخذناها والإنجازات التي قمنا بها، لنكتشف أننا لم ننجز الكثير مما وعدنا أنفسنا به. لماذا يحصل هذا الأمر وكيف نضع أهدافاً قابلة للتحقق ونحرص على تنفيذها؟

هناك العديد من الأسباب التي تجعلنا نفشل في تحقيق أهدافنا، ولكن بشكل عام يكون السبب هو أننا وضعنا أهدافًا غير واقعية أو أهدافًا متعددة في الوقت نفسه، وهذا الأمر يرهقنا سريعاً لأننا نظل في كفاح مستمر لتحديد أولوياتنا، بالتالي تكون النتيجة أننا لا نحقق هدفًا واحدًا بشكل كامل. سبب آخر لفشلنا في تحقيق أهدافنا هو أننا لا نطور خطة عمل، ولا نقسم هدفنا إلى أفعال يومية ستنقلنا من النقطة أ إلى النقطة ب، وبدون خطة عمل لن يكون لديك طريق واضح وملموس وحقيقي.

لذا علينا وضع خطة لتحديد الأهداف ومعرفة الخطوات المختلفة التي نحتاجها لتحقيقها. بهذه الطريقة، يمكن أن نعرف بوضوح متى نحرز تقدمًا تدريجيًا، وهذا سيحفزنا على مواصلة الجهود نحو تحقيق الطموح.

كيف نكافئ الذات على الإنجازات الصغيرة كي نتشجع ونستمر بالسعي والعمل لتحقيق المزيد؟

القيام بما يسعدنا طريقة مثالية للاحتفال بالانتصارات الصغيرة وهذا الأمر أمر بالغ الأهمية لتحقيق التطور الشخصي لأنه تذكير بأن جهودك تؤتي ثمارها وتساعدك لاكتمال الصورة الكبيرة التي تحلمين بها لحياتك مستقبلاً.

كيف يمكن للمرأة أن تدخل عاماً جديداً وقد تخطت مشاكلها وعثرات الفترات الفائتة، مع رغبة حقيقية بالتغير نحو الأفضل؟

يجب البدء بطرح مجموعة من الأسئلة على النفس: ما هو بالضبط الذي تريدين تغييره؟ لماذا تريدين تغيير ذلك؟ كيف ستحسنين حياتك إلى الأفضل فيما لو تحقق هدفك؟ من المهم أن تكوني قادرة على تصور كيف سيؤدي هذا التغيير إلى تحسين المجالات المختلفة في حياتك بطريقة إيجابية حيث ستحفزك هذه الرؤية وتدفعك إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة والحفاظ على جهودك في السعي لتحقيق هذا الهدف.

اسألي نفسك أيضًا: ما الذي منعك من إحداث هذا التغيير في الماضي؟ كيف ستتغلبين على هذه التحديات الآن؟ من المهم أن تعرفي أن العقبات لا بد أن تحدث طوال طريقك نحو النجاح وأن لديك خياران: يمكنك التراجع والسماح لنفسك بالتراخي أو يمكنك الوقوف ومواجهة المشاكل وجهاً لوجه. أيهما سيجعلك شخصًا أفضل؟ من الواضح أنه الخيار الثاني!

 

هل من طرق سهلة لتعرف كل شابة مكامن قوتها وتعمل على الاستفادة منها لتحسين حياتها؟

أحد الأسباب التي تجعلنا نكافح ونجد صعوبة في معرفة نقاط قوتنا هو نقص الخبرة في مجال معين. على سبيل المثال كيف ستعرفين أنه لديك موهبة فنية إذا لم تجربي أي عمل في مجال فني من قبل؟ لهذا السبب يمكن أن تساعدنا تجربة أشياء جديدة حقًا لتحديد نقاط قوتنا. بعد التجارب الجديدة اسألي نفسك: "هل استمتعت بها؟" ، "ما الذي أعجبني فيها؟" "ما الذي لم يعجبني" "هل وجدته نشاطاً سهلاً أم صعبًا؟ الإجابات ستمنحك بعض الإرشادات. هناك طريقة أخرى لتحديد نقاط قوتك وهي التفكير في 3 حالات في حياتك شعرت فيها بالفخر أو النجاح، وتحددي تالياً ما هي نقاط القوة التي أظهرتها خلال هذه الأحداث؟ قد تلاحظين تداخل المهارات مثل الإبداع والقدرة على التواصل مع الآخرين والكتابة وما إلى ذلك.

ما هي أهم القرارات أو الممارسات التي يمكن البدء بها لنشهد تغييراً بسيطاً إنما مؤثراً في حياتنا اليومية؟

عليك أولاً ألا ترهقي نفسك بالعديد من التغييرات دفعة واحدة لأنه من غير المحتمل أن تحافظي على الحياة المريحة والخالية من الضغوط بهذا المنوال. لذا عليك اختيار عادة واحدة ترغبين في البدء بها لأنك تعلمين أنه سيكون لها تأثير إيجابي على حياتك. لنفترض أنك تريدين أن تصبحي أكثر نشاطًا بدنيًا لتحسين صحتك، ابدأي بنشاط يومي من 5-10 دقائق. اجعلي الأمر سهلاً بحيث لا يمكنك وضع أعذار واهية لعدم القيام به. إذا بدأت بساعة واحدة في اليوم، فمن المحتمل أن تتراجعي وتصابي بخيبة أمل وتستسلمي في النهاية، لكن عندما تبدأين بعادة بسيطة، فمن المرجح أن تلتزمي، وتشعري بالفخر بنفسك وتزيدي من الصعوبة تدريجياً.

وفي حال رغبت بإجراء تغييرات كبيرة في حياتك، فعليك أن تدركي أهمية العادات الصغيرة التي سأتلوها هنا:

- استيقظي عندما تقولين إنك ستستيقظي: تعلمي معنى الالتزام وأصري على بدء يومك بالطريقة التي ترغبين بها.

- تناولي الأطعمة الغنية بالمغذيات والفواكه والخضروات فهذه العادة ستعزز طاقتك وتحافظ على صحتك، وتذكري أن جسمك أولوية والحفاظ عليه ضرورة لتصلي إلى كل ما ترغبين به.

- أدخلي الحركة الجسدية اليومية إلى روتينك، حتى لو كانت لمدة 10-15 دقيقة فقط في اليوم، فإنها ستحسن مزاجك.

- فكري في يومك قبل النوم: كل ليلة، خصصي 5 دقائق للتفكير في الأمور التي سارت بشكل جيد والأشياء التي ترغبين في القيام بها بشكل مختلف غدًا. هذه العادة فعالة للغاية عندما يتعلق الأمر بتحسين نفسك وتغيير حياتك للأفضل.

اقرئي المزيد: آمنة بني هاشم: بيني وبين الخيل سنفونية جميلة نصنعها نحن فقط

 

 
العلامات: حلا الترك
شارك