ظهرت الممثلة البريطانيّة Gemma Arterton في ما لا يقلّ عن أربعة أفلام سينمائيّة مرّة واحدة بين مطلع العام 2010 ومنتصف العام 2011، وهي Clash of the Titans وPrince of Persia وTamara Drewe ، ثمّ The Disappearance of Alice Creed. والطريف أنّ ثمّة اختلافاً جوهرياً بين هذه الأعمال، إذ تراوح قصصها بين المغامرات الخياليّة العنيفة والعاطفة والكوميديا والإثارة والخوف، الأمر الذي يجعل من النجمة الشابة (27 سنة) ممثلة يصعب تصنيفها وخصوصاً أنّها كانت أضافت إلى مسيرتها ظهورها في أحد أفلام James Bond وهو Quantum of Solace.
حضرت Gemma Arterton إلى باريس من أجل الترويج للفيلم فكان معها هذا الحوار.
شهدت الأعوام الثلاثة الأخيرة انطلاقة نجوميّتك في عالم السينما ولا سيّما أنّك أدّيت أدوار البطولة في عدد من الأفلام الناجحة. فهل تحدثينا عن مسيرتك؟
أشعر بأنّني أعيش حكاية من عالم الخيال أو حلماً جميلاً بالرغم من أنّني مستيقظة كلياً. لقد تخرّجت من مدرسة الدراما الملكية Rada في لندن في العام 2007 وعثرت فوراً على فرصة للعمل على خشبة مسرح Globe المرموق، وذلك في مسرحيّة كلاسيكيّة من روائع Shakespeare. وقد تكلّلت تجربتي الفنيّة الأولى هذه بالنجاح وساهمت في حصولي على الدور النسائي الأوّل في المسلسل التلفزيوني البريطاني Tess of the D’ Ubervilles وهو مستوحى من الرواية الشهيرة التي ألّفها Thomas Hardy وحوّلها السينمائي Roman Polanski إلى فيلم سينمائيّ في العام 1976 من بطولة Nastassja Kinski تحت عنوان Tess.
هل قرأت مغامرات Hansel and Gretel في مرحلة طفولتك؟
نعم وكنت معجبة بـGretel، لكن عندما عرض عليّ أداء دورها في فيلم يتناول مغامراتها مع أخيها بعدما كبرا، أعجبت لذلك لأنّني لم أكن أتخيّل Gretel شابة بأيّ شكل من الأشكال، ولكنّني شعرت بسعادة بالغة عندما قرأت السيناريو الذي كُتب بذكاء ومهارة.
ما الذي دفع المخرج Stephen Frears إلى إسناد بطولة فيلمه Tamara Drewe لممثلة لمعت في أفلام المغامرات بدلاً من اختيار فنانة أثبتت وجودها في الأعمال الرومانسيّة؟
سبق وأدّيت دور البطولة في حلقات Tess of the D’Ubervilles قبل أن تكتشفني هوليوود وأنّ شخصية Tess في هذه الرواية بلغت قمّة الرومانسية. وأذكّر بأنّني تلقيت آراء إيجابيّة جداً في حينه من قبل النقاد إضافة إلى الجماهيريّة التي حقّقها المسلسل. ولا تنسَ أيضاً أنّ Frears بريطاني مثلي وأنّ المسلسل بريطانيّ أيضاً وقد اعترف أمامي هذا المخرج بأنّه شاهده واحتفظ بي في ذاكرته واعداً نفسه بالعمل معي ذات يوم. وقد أتى اليوم الموعود حين قرّر نقل رواية Tamara Drewe إلى الشاشة الكبيرة.
في فيلم Tamara Drewe تجسدين شخصيّة امرأة تخضع للجراحة التجميليّة. فهل قد تلجئين إلى هذه الطريقة من أجل تحسين مظهرك؟
لم ألجأ إلى الجراحة التجميليّة حتى الآن، لكنّني لا أعرف ما الذي قد يحدث في المستقبل، فالأمر يتعلّق بالحالة النفسيّة التي سأعيشها في المراحل المختلفة من عمري. أمّا دوري في Tamara Drewe فهو خيالي من الألف إلى الياء.
شاركت في Clash of the Titans إلى جانب الممثل العربي الأصل مولود عاشور ومع جورج علام في Tamara Drewe، فهل تعرفين المنطقة العربيّة أو السينما العربيّة؟
أمضيت ثلاثة أشهر في المغرب من أجل تصوير فيلم Prince of Persia واستطعت خلالها التعرّف إلى الكثير من المغربيين ليس فقط من الذين عملوا في إطار الفريق التقني للفيلم، فأنا بطبيعتي أتمتّع بفضول كبير وكنت أستغلّ أيّ فرصة خارج أوقات التصوير كي أطلب من الشركة المنتجة تأمين سيارة تقودني إلى مناطق بعيدة عن تلك التي كنّا نعمل فيها وكنت أزور وأكتشف الكثير من الأماكن وأتحدّث بالإنكليزيّة مع الكثيرين، وقد عدت من ذلك البلد بذكريات كثيرة ومتنوّعة لا علاقة لها بالفيلم. وأنا سعيدة بهذه التجربة الوحيدة لي حتّى الآن في المنطقة العربيّة. أمّا علام وعاشور فهما يتمتعان بروح فكاهة البلدان المتوسطيّة التي أقدّرها وتناسبني بالرغم من الاختلاف الجوهري بينهما في العمر والمزاج، فعاشور ما زال في العشرينات وفي بداية مشواره الفني فيما يُعتبر علام الخمسيني من عمالقة المسرح البريطاني، ولكنّني لا أعرف الكثير عن السينما العربيّة وأحتاج إلى من يزيد ثقافتي في هذا المجال.
ما هي هواياتك؟
ركوب الخيل والاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكيّة والقراءة وحضور الأعمال المسرحيّة.
وكيف تصفين علاقتك بالموضة؟
يحدث أنّني أحضر عروضها في لندن ونيويورك لأنّني أتلقى الدعوات من بعض دور الأزياء، ويدهشني جمال التصاميم في كلّ مرة، إذ أرى فيها تحفاً فنيّة رائعة لما تتميّز به من دقّة في كلّ تفاصيلها، وأنا أقدّر عمل Paul Smith وVivienne Westwood بشكل خاص.















