دينا زين الدين-بيروت
امرأة كلّ العصور، جمالها نادر كعملة عثر عليها عابر سبيل من زمن ماض فيها اختصار لمعالم بلد من أجمل بقاع العالم، حلاوة إيطاليّة متّقدة جعلت منها على مدى عقود امرأة من نار يتمناها الرجال وتحسدها النساء. إنّها Claudia Cardinale التي أبدعت سينمائياً وتألقت جمالياً، فبات اسمها بمفرده يخبر حكاية نجاح لن يتكرّر.
من الخجل إلى الشهرة المطلقة
أبصرت النور في العام 1938 في تونس لأب إيطالي وأم فرنسيّة. كانت في سنوات طفولتها ومراهقتها انطوائيّة وكثيرة الخجل إلى أن شاركت مع زملاء من مدرستها بفيلم قصير لفت نظر المخرج Jacques Baratier، فطلب منها المشاركة بدور صغير في فيلم «أيام الحب» مع الممثل المصري عمر الشريف. في العام 1657 اختيرت «أجمل فتاة إيطاليّة في تونس» خلال أسبوع السينما الإيطاليّة في تونس، وتمّت مكافأتها برحلة إلى فينيسيا أثناء مهرجان السينما، وقد غيّرت هذه الرحلة مسار حياتها، وكانت انطلاقتها الفعليّة في عالم التمثيل، حيث تهافت المخرجون والمنتجون عليها، وقدّمت عشرات الأفلام خوّلتها أن تكون نجمة الستينات والسبعينات.
بين الذكاء والجمال
جمعت Claudia بين الجمال والذكاء واستطاعت أن تكسب حبّ أهل البلد الذي ولدت وترعرعت فيه ومن بعده الدول العربيّة بأسرها، كما حلّقت سريعاً في أوروبا ولا سيما فرنسا وإيطاليا، وصلت إلى هوليوود على الرغم من أنّ نجاحاتها كانت في السينما الأوروبيّة. يُعرف عنها اهتمامها بالدفاع عن حقوق النساء، وهي سفيرة النوايا الحسنة لمنظّمة اليونسكو في الدفاع عن حقوق المرأة في العالم منذ العام 1999.
لا لغرور الشهرة
تمتّعت الجميلة الإيطاليّة بموهبة كبيرة ظهرت واضحة في أدوارها، لعلّ السبب هو أنّها لم تعتبر نفسها يوماً ممثلة، فهي اتّبعت أحاسيسها وأحبت الكاميرا وبادلتها هذه الأخيرة بالمثل. لم تعش نشوة الشهرة الزائفة بل بقيت متواضعة وقريبة من الناس ولذلك أحبوها وتوّجوها ملكة على قلوبهم، وهي لطالما قالت إنّ التمثيل يرضي رغبتها في أن تعيش أكثر من حياة وتختبر أنواعاً من المشاعر لا تعيشها على أرض الواقع، كما آمنت بأهميّة المخرج ودوره المحوري في إدارة الممثل وتوجيهه، فكان سرّ نجاحها انسجامها مع المخرجين الذين تعاملت معهم.
تأخير الظهور المسرحي
لم تظهر Claudia على خشبة المسرح في سنوات شبابها والسبب عدم ثقتها في قدرتها على المشاركة في عروض تمثيليّة مباشرة، وقدّمت مسرحيّتها الأولى في عمر الستين، تلت ذلك مشاركتها في العديد من الأعمال المسرحيّة في إيطاليا وباريس.
أنوثة راقية
لو لم تكن Claudia بهذا الجمال، لكانت ستحقّق النجاح أيضاً، فهي ممثلة بارعة وشديدة الذكاء، لكن ليس بالسرعة التي تمّ فيها الأمر، فجمال الفاتنة الإيطاليّة لا يختلف عليه اثنان، ملامحها تجمع بين الشراسة والنعومة، أنوثة راقية مبطّنة تحتاج إلى من يكشف النقاب عنها: عينان عسليّتان واسعتان، أنف بارز، ابتسامة مشرقة وأسنان لؤلئيّة وشفتان مكتنزتان، بالإضافة إلى جسد متوسط الطول وممتلئ يفيض بالإغراء.
موضة الفساتين من دون أكمام
تميّزت Claudia بحسن اختيارها لأزيائها، فهي عرفت جيداً كيف تنتقي الملابس التي تبرز جمالها، ويعود لها الفضل في نشر موضة الفساتين من دون أكمام، كما أنّها كانت من الشهيرات الأول اللواتي ارتدين الفساتين القصيرة، الضيّقة عند الخصر والواسعة من الأسفل. من جهة ثانية، أحبّت Claudia أن تبرز جمال قدميها، لذلك تظهر حافية في العديد من صورها، بالإضافة إلى تركيزها على أكسسوارات الرأس كالقبّعة وعصابات الرأس.















