Uncategorized

ورد الخال: هكذا استفزّتني يسرا

نيكولا عازار-بيروت

تستمر النجمة اللبنانيّة ورد الخال في مفاجأة المشاهدين والصحافة العربيّة على حد سواء. ففي رصيدها، عشرات الأعمال التي طبعت في ذاكرة الجمهور اللبناني، ما جعلها تصمد أمام  تقلّبات الدراما اللبنانيّة، بل حاولت جاهدة أن توسّع مساحة نضالها، فاستطاعت أن تتربّع على عرش الدراما. هي اليوم تقف أمام النجمة المصريّة يسرا، فكيف هو طعم تلك التجربة؟

تشاركين في بطولة المسلسل المصري «إنهم لا يأكلون الخرشوف» إلى جانب النجمة المصريّة يسرا. هل تم تغيير اسم المسلسل؟

ثمة مشاورات عدّة تجري حالياً بين القيّمين على العمل وكاتب السيناريو من أجل تغييره إلى اسم آخر، إنما بإمكاني القول إنّ المسلسل يدور في إطار اجتماعي كوميدي حيث تجسّد فيه النجمة يسرا شخصيّة مريم، وهي امرأة مطلّقة ولديها ثلاثة أبناء وتمتلك مطعماً صغيراً تشرف عليه، تطهو بنفسها «طبق اليوم»، وهي مهمومة بمشاكل كل من حولها، سواء أولادها أم جيرانها أم أصدقاءها، وحتى مشاكل طليقها وزوجته، ما يجعلها لا تهتم بنفسها أو بمشاعرها الخاصة. إلا أنّ تحوّلاً يحدث للشخصيّة، حيث تقرّر أن تحب نفسها وتهتم بمشاعرها وخصوصياتها عن طريق صديقتها المقرّبة دوللي، إي أنا، والتي تعتبر نقيضها.

كيف  ذلك؟

ألعب في العمل دور امرأة متحرّرة وغير تقليديّة تعشق الحياة. ورغم أنّها فقدت زوجها في عمر صغير وأم، إلا أنّها لا تضحّي في سبيل عائلتها كما تفعل «مريم»، ربما لأنّ الظروف التي عايشتها حين تزوّجت في عمر صغير والمعاناة التي عانتها من قبل زوجها، جعلتها ترسم فلسفتها الخاصة في الحياة.

هل تتحدّثين في العمل باللهجة اللبنانيّة؟

نعم، كوني أؤدي دور امرأة لبنانيّة متزوّجة سابقاً من رجل مصري ولا تزال مقيمة في مصر.

هل تمّت صياغة الدور لامرأة لبنانيّة في الأصل؟

بتاتاً، كل ما في الأمر أنّ بعض أحداث العمل تدور في لبنان، علماً أنّ كاتب السيناريو المصري تامر حبيب، رسم هذا الدور لامراة مصريّة، وحتى أكبر سناً مني، إلا أنّ القيّمين على العمل، ومنهم مخرجة العمل غادة سليم، ارتأوا تغيير بعض مجريات هذا الدور لتتلاءم وشخصيّتي. سعدت كثيراً باختيارهم لي خصوصاً أنّ يسرا كانت سعيدة جداً بوقوفي إلى جانبها، كما أنّها شجّعت كثيراً هذا التغيير لأنّه يضيف إلى العمل نكهة خاصة.

ذكرتِ أنّك تلعبين دور امرأة متحرّرة. وربما تلك الصفة تلاحق ممثلات لبنانيات كثيرات يؤدّين أدواراً مشابهة في أعمال مصريّة. إلى أي درجة أنت متحرّرة في العمل؟

التحرّر الذي أؤدّيه هو ضمن حدود لائقة، علماً أنّني سبق وذكرت أنّ الدور كان موجّهاً لممثلة مصريّة. التحرّر ليس من خلال الجسد، إنما من ناحية الفكر، وغالباً ما أؤدي أدواراً مشابهة في أعمال لبنانيّة. المرأة التي أقدّمها، هي امرأة نموذجيّة، تهتم بنفسها، طموحة وجميلة، خفيفة الظل وليس كبعض الممثلات اللبنانيات اللواتي يظهرن في عمل مصري، فيخدشن الحياء ويكنّ دون المستوى.

أنت نجمة لبنانيّة من الصف الأول، لكنّك تشاركين اليوم في عمل مصري. ما التغيير الذي طرأ على مسيرتك؟

كوني ممثلة لبنانيّة، يؤسفني القول إنّ الدراما اللبنانيّة لا تزال سجينة المكان الذي انطلقت منه، خصوصاً أنّ أسماء قليلة جداً تمكّنت من الوصول إلى الدراما المصريّة. حتى أنا، لو لم أشارك في مسلسل «أسمهان»، لما كان اسمي ليكون معروفاً في مصر، رغم أنّني أملك أرشيفاً كبيراً من الأعمال اللبنانيّة الهامة. ربما أسماؤنا معروفة أكثر في سوريا والأردن والخليج!

إنما مصر تبقى المكان الذي يبحث عنه الممثل الجيد

غالباً ما ذكرت أنّني لست «مستقتلة» للعمل في مصر، وحتى الآن، لن أركض وراء أي عمل مصري، لأنّني أرفض أن أضع نفسي في عمل لا يرضي طموحي. عرضت عليّ أعمال مصريّة كثيرة، لكنّني رفضتها لأنّني جهدت وتعبت لأضع اسمي في المركز الأول، ولن أخذل قناعاتي، إنما من الصعب أن تقوم بذلك في بلد آخر، لأنّ كل نجم هو بطل في بلده. في جلسة مع الأصدقاء حصلت قبل عامين، ذكرت أنّني لن ألعب دوراً مسانداً في عمل ما كما حصل في «أسمهان»، رغم أنّني أردت من تلك المشاركة أن أثبت للجميع أنّني ممثلة جيّدة، وهذا ما حصل. قلت أيضاً إنّني قد أعود عن قراري في حال وقفت إلى جانب يسرا، وحين اتصل بي القيمون على العمل، سألتهم عما إذا كان الدور كبيراً ومحورياً، وفعلاً جاءت إجابتهم إيجابيّة، فوافقت من دون أي تردّد خصوصاً أنّ يسرا اسم كبير في عالم الدراما.

غالباً ما وقفت أمام نجوم لبنانيين، إنما هي المرة الأولى التي تقفين فيها أمام نجمة. ما هو طعم الوقوف أمام يسرا؟

جميل جداً أن تقف أمام نجمة تملك تاريخاً كبيراً. التجربة مثيرة ومختلفة خصوصاً أنّها من أفضل الممثلات في مصر. أداؤها المتميّز يستفزّني لتقديم أفضل ما عندي، حتى يكون أدائي على المستوى نفسه. وهذا الأمر ينطبق عليها أيضاً، خصوصاً أنّ من تشاركها البطولة ممثلة من الطراز الرفيع. قدّمنا قبل فترة وجيزة مشهداً قوياً ومؤلماً، أبهر كل من كان حاضراً، حتى أنّ يسرا، وبعيد انتهاء المشهد، غمرتني وقالت لي كم كان أدائي رائعاً. أديت أعمالاً كثيرة في لبنان، إنما قليلاً ما استفدت من خبرة من يقف أمامي، باستثناء بعض الأشخاص وهم قلائل جداً. أما مع يسرا، فالوضع يختلف كلياً، فكما أقدّم من ذاتي، أتشبّع من ذاتها وخبرتها.

نجحت الدراما السوريّة في نقل الواقع كما هو وبطريقة طبيعيّة، كذلك الدراما المصريّة. أما الدراما اللبنانيّة، فلا تزال تنقل لنا واقعاً غير ملموس، بل هو أقرب إلى Science Fiction إذا صح التعبير. ما رأيك؟

على الدراما أن تكون منوّعة. بعضهم يبحث عن الأعمال التشويقيّة وآخرون يفضّلون الرومانسيّة في الأعمال، وهذا يستقطب نسبة مشاهدة عالية لا سيما من العنصر النسائي، وما إلى هنالك من ألوان دراميّة أخرى. يجب على العمل أن تكون عناصره متكاملة وهذا ما نفتقده في كثير من الأحيان، خصوصاً في الأعمال التشويقيّة التي تفتقد الصدق. الدراما فن، يجمع بين الصدق والخيال. وأذواق الناس لا تتشابه.

ألا تتضايقين حين يشاركك العمل ممثلون دون المستوى أو غير مؤهّلين ليقوموا بأدوار تمثيليّة؟

هذه مشكلة كبيرة، وعلى تلك الموجة أن تختفي في أقرب وقت. للأسف يستعينون بأشخاص لم يقفوا في حياتهم أمام الكاميرا وهذا يضعف المشهد، ما ينعكس سلباً على المسلسل ككل. وهذا ما لا نلمسه في الدراما المصريّة والسوريّة. فصغيرهم مثل كبيرهم، والمبتدئ مثل المحترف، وهذا يشكّل حالة خاصة، قويّة بكل عناصرها.

ستتواجدين في الدراما المصريّة خلال رمضان المقبل، وستغيبين عن الدراما اللبنانيّة. فهل يضايقك هذا الأمر؟

طبعاً، علماً أنّ الممثلين المصريين حزينون أيضاً، كونهم يقدّمون طوال السنة عملاً واحداً يعرض خلال رمضان المبارك، وهذا الأمر مرتبط بالوضع غير المستقر الذي تعيشه مصر حالياً. أما في لبنان، فربما الوضع أفضل بقليل كوننا نقدّم أكثر من عمل خلال السنة، إنما المؤسف أيضاً، أنّنا نعمل طوال السنة ونغيب عن خريطة دراما رمضان.

المجلات الرقمية

قد يهمك أيضاً

اشترك في صحيفتنا الإخبارية