Uncategorized

غيّري نفسيّتك وتخلّصي من العادات السيئة

يوليو 22, 2013
إعداد: Nathalie Bontems

الكمال صفة ليست موجودة في أي منا، إذ لكل واحد عيوبه أو سلبيّاته، أكانت على صعيد التصرّف أو السمات الشخصيّة. لكنّ التخلّص من بعض العادات السيّئة أو التّخفيف من وطأتها على حياتك ليس بالمستحيل. أنت بحاجة إلى التغيير للقضاء على عاداتك المزعجة!

  قد تتجاهلين عاداتك السيّئة في المرحلة الأولى، لكن عندما تعترفين بها سرعان ما تبدأ رحلة التغيير من أجل التغلّب عليها. قد تفشلين مرّات عدّة حين تنتصر عاداتك السيّئة على إرادتك، لكن لا تيأسي، كوني صبورة وتابعي نضالك. لذلك، نقدّم لك حلولاً لكي تتخلّصي من بعض العادات السيّئة.

مراحل التخلّص من عاداتك السيّئة

تُعدّ العادات السيّئة مصدر إزعاج لك وللآخرين، ولكي تتخلّصي منها، لا بدّ من المرور بمراحل عدة. بداية، لا تعترفين بعادتك السيّئة وتبدئين بتجاهلها، إمّا لأنّك لم تلاحظيها أو لم ينبّهك أحد إلى وجودها، وإمّا لأنّك تحاولين إنكارها عمداً. اسألي أصدقاءك عن عيوبك وصارحيهم بما لا يعجبك في تصرّفاتهم. وبعد ذلك، تنتقلين إلى مرحلة التعرّف على عادتك السيّئة. غالباً ما يرافق هذه المرحلة شعور بالخوف من الفشل، ما يسبّب لك الإحباط وعدم الرغبة في اتّخاذ القرار بالتغيير. قد تتساءلين عن ردّة فعل من حولك عندما تبدئين بالتصرّف بطريقة مختلفة! لكن تذكّري دائماً أنّ ما يساعدك على النجاح والإنجاز هو الإصرار والعزيمة.

ثمّ تنتقلين إلى مرحلة التحضير والتخطيط، حيث تبدئين بالتفكير في كيفيّة تغيير عادتك السيّئة ومتى سيتم ذلك. لذا عليك أن تبحثي عن أفضل الطرق للتخلّص منها، وتذكّري أنّ الوقت الذي تقضينه في التخطيط والبحث ليس وقتاً ضائعاً، بل قد يؤدي بك إلى نجاح عمليّة التغيير أو فشلها.

بعد تحديد خطّة واضحة، تنتقلين إلى مرحلة العمل والتطبيق. شاركي زملاءك في هذا القرار واطلبي منهم الدعم والمساندة، واتّبعي أسلوب عقاب نفسك أو مكافأتها. والأهم هو استمرار هذه المرحلة والمتابعة، وهي أطول المراحل وأصعبها إذ تتطلّب منك إرادة قويّة جداً لكي لا تعودي إلى عادتك السيّئة من جديد. ولكي تساعدي نفسك على عدم الاستسلام، احتفلي بمرور أسبوع، أو شهر، أو سنة على الإقلاع عن عادتك. ولا تيأسي.

وأخيراً، ستصلين إلى مرحلة التخلّص التام من عادتك السيّئة. يبقى عليك أن تتذكري دائماً أنّ تلك العادة كان لها أثر سيّئ على حياتك، وأنّ حياتك أصبحت أفضل من دونها.

الصوم وحياتك النفسيّة

الصوم هو فرصة لتهذيب النفس وارتقائها، لذلك هو أفضل وسيلة للتخلّص من العادات السيّئة. أنت في شهر رمضان المبارك، فاستفيدي من الصوم لكي تعزّزي حياتك النفسيّة، فكّري في نفسك ونمّي قدرتك على التحكّم بها، وستشعرين بالطمأنينة والراحة النفسيّة والفكريّة، إذ إنّك ستحاولين الابتعاد عمّا يعكّر صفو صومك وستحافظين بذلك على سلوك جيّد، ما ينعكس إيجاباً على مجتمعك والمقرّبين منك. عادة، تغمرك حالة من الهدوء والسلام أثناء شهر رمضان، فينخفض الجانب العدواني من شخصيّتك، ويُعزى السّبب إلى مستوى الغلوكوز المتوازن في جسمك، فإذا ارتفع هذا الأخير أو انخفض، قد يؤدّي إلى اضطراب شديد في سلوكك وحالتك النفسيّة.

كيف تضبطين أعصابك؟

هل تشعرين بأنّ ردّات فعلك مبالغ فيها؟ هل تفقدين السيطرة على أعصابك بسرعة حتّى لأسباب تافهة؟ لا تستطيعين أن تبقي هادئة أمام أقوال الآخرين وتصرّفاتهم، حتّى أقرب الناس إليك؟ فأنت حتماً بحاجة إلى اتّباع نمط جديد لكي تضبطي أعصابك ولا تؤذي نفسك أو من حولك. كما أشارت بعض الدراسات إلى ضرورة التخلّص من عصبيّتك لكي لا تكوني عرضة للأمراض النفسيّة والعضويّة.

اعملي على صقل شخصيّتك بنفسك، ابتعدي عن الأشخاص العصبييّن حتى لا تتأثري بهم واحرصي على استغلال كل فرصة تتاح لك للاستمتاع بحياتك، اخرجي في نزهة لاستنشاق الهواء المنعش والاسترخاء. كما حاولي أن تعدّلي في سلوكك وطريقة تعاملك مع الآخرين، فتصرّفي بهدوء واتّزان، وهكذا تشعرين بالاستقرار النفسي. تذكّري دائماً أنّ هذه العصبيّة تستهلك الطاقة السلبيّة لديك وتؤدي إلى اضطراب في الذهن والجسم، فعليك أن تتحمّلي أخطاء الآخرين بصبر.

أمّا إذا واجهت موقفاً عصبياً، فعليك أن تضبطي أعصابك. إليك بعض الخطوات التي يمكنك اتّباعها من أجل الاسترخاء:

– استلقي على بطنك وضعي يديك تحت جبهتك، ثمّ تنفّسي بعمق وببطء لمدّة 5 دقائق. يساعدك هذا التمرين على إفراغ غضبك بشكل سليم من دون اللجوء إلى الانفعال العصبي.

– حاولي الجلوس في مكان هادئ أو استمعي إلى موسيقى هادئة وتخيّلي مناظر خلابة. وهكذا تسترخي عضلاتك وتتخلّصين من الآلام
الجسديّة والنفسيّة.

– تجنّبي تناول الكافيين الذي يعمل على إثارة الغضب وفقدان الجسم قدرته على التحمّل، ما يجعلك تبدين منفعلة وعصبيّة.

– خذي قسطاً وافراً من النوم يومياً.

إيّاك والنميمة!

النميمة هي تبادل المعلومات بين طرفين أو أكثر عن حياة أشخاص آخرين غير متواجدين وهي غزو للسريّة، كما أنّها تمنحك شعوراً آنياً بالتحكّم والسيادة. وإذا كنت تحبّين رواية الفضائح والأسرار الخاصة بالأشخاص أو النقل السلبي للمعلومات أو اغتياب الأشخاصوذكر مساوئهم، فاعلمي أنّه من الضروري أن تبتعدي عن النميمة. فكيف تتجنّبين الوقوع فيها؟

أوّلاً، اخلقي مناخاً صحياً في داخلك حول كيفيّة التواصل مع الآخرين والتعامل معهم وعدم الغوص في التحدّث بشكل سلبي عن طرف ثالث غير موجود. وعندما يتحدّث أحدهم أمامك عن شخص آخر، تأكّدي من صحة المعلومات قبل التفوّه بها أمام الناس. وإذا سمعت حديثاً سلبياً، ارفضي الإنصات إليه وحاولي إيقاف المتحدّث بأدب، أو انصرفي أو غيّري الموضوع. كما يمكنك أن تطلبي من المتحدّث أن يعرض لك الصفات الحسنة أو الإيجابيّة للشخص المعني مباشرة بالنميمة.

ثانياً، ثقي بنفسك وتأكّدي من قدرتك على حفظ الأسرار، فعندما يأتمنك شخص على سرّه، هذا يعني أنّه وجد فيك صفة كتم الأسرار، فتمسّكي بثقته. ولا تنسي أن تفكّري دائماً بعواقب النميمة وكرّري العبارة التالية في ذهنك: «لا أريد أن أتحدّث عن الآخرين لأنّني لا أرغب في أن يتحدّث عنّي الآخرون. وأخيراً، عندما يسألك أحدهم عن طرف ثالث، أجيبي دائماً: لم أسمع بذلك مطلقاً».

ما العمل في المواقف الصعبة؟

مَن منّا لم تواجه موقفاً صعباً أو مشكلة ما؟ لطالما فشلتِ في الصمود أمام اللحظات العصيبة والحرجة فتعثّرت في الكلام أو تصرّفت بعدم إدراك واتّزان. فما الحلّ لتتخطّي المصاعب التي تعيق طريقك؟ ولمَ لا تتصرّفين بطريقة عقلانيّة وتسيطرين على عصبيّتك؟

إذا كنت من الأشخاص الذين يفقدون السيطرة على أعصابهم، ويجتاحهم القلق أمام أي أمر طارئ أو غير متوقّع، فقبل أن تقومي بردّة فعل عنيفة حين تعيق طريقك مشكلة ما، عليك أن تمنحي نفسك فرصة لتحليل الأسباب الرئيسيّة الكامنة وراء حدوث المشكلة وإيجاد طريقة لمواجهتها.

– عندما تعترضك مشكلة، الجئي إلى صديق أو شخص تثقين به، ولا تدعي غضبك يسيطر عليك، لذا، يمكنك الخروج في نزهة لبضع دقائق لتهدئي قليلاً ثمّ عودي لتتعاملي مع المشكلة بحكمة وصبر وهدوء.

– قومي بتحليل أسباب المشكلة، ثمّ دوّني على ورقة الحلول المناسبة للتعامل معها، وابتعدي تماماً عن التوهّمات والأفكار السلبيّة عند حلّ المشكلة. كذلك الأمر إذا واجهتك مشكلة في العمل، لا تعطيها حجماً أكبر من حجمها الطبيعي، ولا تدعيها تؤرقك، ولا تقنعي نفسك بعدم وجود حل لمشكلتك. حاولي دائماً أن تستقبلي المواقف الصعبة بالضحك والطرفة لتخفّفي من صعوبتها ووقعها عليك. أخيراً، لا تنسي أنّ تجاوز المحن يحتاج إلى الإيمان والثقة بالنفس.

جدّدي طاقتك

هل تشعرين أحياناً كثيرة بالتعب والإرهاق وبأنّك لا تملكين الطاقة الكافية لتقومي بأعمالك اليوميّة؟ إن كان الكسل الدائم الذي تشعرين به يؤثّر على حياتك اليوميّة والعمليّة وعلى علاقتك بالآخرين، إليك هذه النصائح لتجدّدي طاقتك وحيويّتك طوال النهار:

أولاً :اشربي كوباً من الماء صباحاً وامشي لمدة عشر دقائق.

ثانياً : تناولي الفواكه بدلاً من الحلويات التي تحتوي على كميّة كبيرة من السكر.

ثالثاً:  تجنّبي استهلاك القهوة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين واستبدليها بالعصائر أو الزنجبيل مع العسل الطبيعي.

رابعاً:  مارسي الرياضة وتمارين الاسترخاء لتعزيز طاقتك الجسديّة والنفسيّة.

خامساً: خذي حماماً فاتراً إذا شعرت بالإرهاق للحصول على طاقة متجدّدة وانتعاش.

سادساً: اخلدي إلى النوم باكراً فالسهر عدو
الراحة النفسيّة.

سابعاً:  لا ترهقي نفسك بالعمل.

المجلات الرقمية

قد يهمك أيضاً

اشترك في صحيفتنا الإخبارية