برعاية وزارة الثقافة والرياضة اليونانية، واللجنة الوطنية اليونانية للاونيسكو، وبالتعاون مع متحف “بيرايوس”، نظمت رابطة المدن الكنعانية، الفينيقية والبونية، المنبثقة عن الجمعية الدولية للمحافظة على مدينة “صور” المنتدى الخامس في اليونان بعنوان “طريق الأبجدية – التراث المتوسطي والتحديات التي تواجهه”.
افتتح المنتدى في 11 اكتوبر من العام الحالي، واستهل بترحيب من السيدة Angela Gkerekou نائبة وزير الثقافة اليونانية، ثم تولت النائبة السابقة لرئيس البرلمان الاوروبي السيدة Rodi Kratsa تقديم المتحدثين وفي مقدمهم وزير الخارجية الفرنسية السابق ورئيس الجمعية الدولية للمحافظة على “صور”- فرنسا، السيد Hervé de Charette الذي ألقى كلمة أشار فيها إلى أن اللغة اليونانية تستمد جذورها من أبجدية “صور” الفينيقية، كما توجه إلى الحضور قائلاً: “أنتم تمثلون قوى السلام، لافتاً إلى أن المشكلات والاضطرابات التي تواجه منطقة المتوسط ناتجة عن عدم قدرة شعوبها على التفاهم في ما بينهم”، كما أكّد أن “الحروب القائمة في المنطقة تضعنا أمام مسؤوليات كبيرة، ويعود إلينا استعادة تاريخنا الذي يجب أن نبنيه على أسس السلام والثقافة والتعلق بتراثنا والاعتراف بقيمنا المشتركة”.
كما أوضحت رئيسة الجمعية الدولية للمحافظة على مدينة صور السيدة مها الخليل الشلبي الهدف من هذا المؤتمر وقالت: “في عصر الاتصالات الحديثة، نعود لنؤكد أهمية الأبجدية الفينيقية”، وأكدت أن “الكتابة الأبجدية التي لا تشيخ عبر آلاف السنين، تبقى في الواقع العنصر المسير الثابت للأفكار في هذا العالم المضطرب، وتنقل التنوع الثقافي بغناه وبكل كنوزه وروعته، مع بقائها القاسم المشترك الذي لا مفر منه”.
وأعلنت السيدة مها عن مباشرة العمل في تنفيذ مشروعين كبيرين يدخلان في إطار أهداف رابطة المدن الكنعانية، الفينيقية والبونية وهما، إنشاء معهد البحوث حول الحضارات الكنعانية الفينيقية والبونية، وإنشاء المدينة الحرفية “أشتار”، التي أصبحت خرائطها جاهزة للتنفيذ.
وقد شارك في هذا المؤتمر شخصيات من تونس ولبنان وفرنسا واليونان واسبانيا والبرتغال وبلجيكا، من مؤرخين وعلماء آثار وسياسيين وسفراء وديبلوماسيين.
وتوّج المنتدى بحفل عشاء في متحف “الأكروبوليس” في مدينة “أثينا” على شرف أربع سيدات مميزات فزن بجائزة “إليسا-ديدون” التي تأسست في 25 يونيو 2014 وتمنح سنوياً لمبدعات قمن بعمل مؤثر في مجتمعاتهن في بلدان من مدن الرابطة الفينيقية، وفازت هذا العام الليدي إيفون كوكران من لبنان، تقديراً لإهتمامها بالمحافظة على التراث اللبناني، السيدة رودي كراتسا من اليونان تقديراً لدعمها تعزيز المرأة في بلدان حوض البحر المتوسط، السيدة شريفة خدار من الجزائر لكفاحها ضد العنف الأسري، والسيدة سهير بلحسن من تونس لمكافحتها من أجل حقوق الإنسان.















