Uncategorized

جومانا مراد: أعتبر نفسي مدمنة نجاح

يوليو 22, 2013
إعداد: Nathalie Bontems

 نجمة سوريّة استطاعت أن تثبت تواجدها الفنّي في السينما وفي الدراما في آن، لأنّها تختار أدوارها بعناية شديدة. وبعد غياب عامين، قرّرت العودة مرة أخرى إلى الشاشة الصغيرة من خلال دور «سحر» في مسلسل «فرعون»، معتبرة هذه الشخصيّة بمثابة تحدّ لها، لا سيما أنّ «سحر» لها تركيبة نفسيّة خاصة… إنّها النجمة السوريّة جومانا مراد.

 

–         كيف تقضين وقتك في رمضان؟

رمضان هو شهر التقرّب من الله، لذا أقضي وقتي في الصلاة وقراءة القرآن والأدعية، وقليلاً ما أتابع التلفزيون، وإذا كان لدي تصوير، أقسّم وقتي بين التصوير وبين العبادة.

–         أنت من الأشخاص الذين يختارون أعمالهم بعناية شديدة، وبالتأكيد كان هناك أمر جديد في مسلسل «فرعون»دفعك إلى الموافقة على المشاركة فيه، خصوصاً أنّه عرضت عليك أدوار عدة. فما سبب موافقتك على «فرعون»؟

أنا غائبة عن الدراما الرمضانيّة منذ أكثر من عامين، وحين قرّرت العودة، كان لا بد أن أختار عملاً قوياً يجذبني كي أعود من خلاله، كما أنّني وضعت في حسباني أن يكون الدور مختلفاً عن الأدوار التي قدّمتها من قبل على الشاشة الصغيرة… كل هذا لم يكن سهلاً! وبالفعل عرضت عليّ أعمال كثيرة، لكن حالما قرأت النص الخاص بـ«فرعون»، أحببت السيناريو، لا سيما أنّ العمل يحمل العديد من المفاجآت، كما أنّ المنتج أحمد سمير يوفّر كل الإمكانات، والمخرج محمد علي رائع، فقد كان هناك أكثر من مشروع للتعاون من قبل، إنما لم يحدث نصيب لإتمامه، وعندما جاءت هذه الفرصة من خلال مسلسل «فرعون» وافقت، كما أنّني سبق ووقفت إلى جانب الفنان خالد صالح في فيلم «كف القمر» للمخرج خالد يوسف، وقرّرنا أن نتواجد سوياً في الدراما هذا العام، فخالد فنان من طراز خاص، فهو ممثّل كبير ومتعاون جداً ومحب لكل من حوله، ودائماً لديه طاقة إيجابيّة ينشرها على من حوله، تنعكس على الجميع بطريقة إيجابيّة، لذا سعدت بالعمل معه. كما أنّ المسلسل مكتوب بشكل متميّز، إذ فيه الأكشن والجوانب البوليسيّة والاجتماعيّة والسياسيّة وغالبيّة أحداثه واقعيّة، لذلك وجدت أنّه الأنسب لكي أعود به من جديد إلى الساحة الدراميّة.

–         «سحر» فتاة شعبيّة، وأنت قدّمت هذا النوع من الأدوار في السينما، إنما هي المرة الأولى التي تقدّمينها على الشاشة الصغيرة، فما الجديد في هذا الدور؟

بالفعل قدّمت هذه النوعيّة في السينما من قبل، إنما جمهور الدراما مختلف عن جمهور السينما، كما أنّ شخصيّة سحر لها مرحلتين في أحداث العمل، الأولى هي مرحلة الفتاة الشعبيّة، بينما الثانية هي التحوّل الذي يطرأ على شخصيّة سحر وهي مرحلة الثراء… سحر تعد شخصيّة شريرة أو غير سويّة، لديها مطامع كثيرة كالشهرة والمال، ورغم كل هذه الصفات السلبيّة، نجد أنّ المشاهد يتعاطف معها لأنّها تعد ضحيّة المجتمع الذي تعيش فيه… هي شخصيّة ذات تركيبات نفسيّة متعدّدة، والصراع الذي تعيشه ليس صراعاً مرئياً ولكنّه صراع نفسي.

–         هل شعرت بالخوف عند تجسيدك شخصيّة «سحر»؟

بصراحة، شعرت بالخوف لأسباب كثيرة، منها أنّني قدّمت شخصيّة الفتاة الشعبيّة من قبل وكنت أرغب في تقديم شخصيّة جديدة، لكنّني قررت أن أظهر بشكل وأسلوب جديدين، وما ساعدني على تخطّي الموضوع هو أنّ مشاهدي الأولى كانت بغالبيّتها متعلّقة بالجزء الشعبي، وبالفعل استطعت أن أصل إلى المستوى المطلوب من الأداء الذي كنت أرغب فيه، وهذا تحقّق لأنّني اجتهدت كثيراً على الشخصيّة مع المخرج محمد علي حتى تخرج بهذا الشكل وأنا سعيدة رغم المجهود الكبير الذي بذلته.

–         تم تصوير العمل بطريقة Flashback. كيف ستظهر هذه المشاهد للجمهور؟

العمل مكتوب بطريقة احترافيّة وجديدة، والمخرج متمكّن ولن يشعر المشاهد بأي لخبطة وأعتبر أنّ مشاهدي ستشكّل مفاجأة ينتظرها المشاهد.

–         من الملاحظ أنّك تحبين الأعمال الجماعيّة مثل «كباريه» و«الحفلة» و«كف القمر». هل ترين أنّها قد تؤثر على  مقدار نجوميّتك؟

أعتبر نفسي «مدمنة نجاح»، وعندما أشارك في عمل فني، أبحث في المقام الأول عن عناصر النجاح فيه، مثل النص واسم المخرج والفريق الذي يشاركني العمل، وأعتبر نجاحي ضمن فريق عمل مميّز نجاحاً فردياً، فالفن لعبة جماعيّة مثل كرة القدم وكرة السلة وليس كالتنس مثلاً، لذلك أحب التمثيل الجماعي ويهمّني الفريق الذي سيشارك معي كما أنّني لا أقيس الأمور بالمسميات، ولا أصنّف أدواري بين البطولة المطلقة والبطولة الجماعيّة، إنما أبحث عن الدور الجيد في العمل المتكامل. ليست لديّ مشكلة أن أظهر وسط مجموعة من الفنانين والفنانات، على العكس، فأنا أفضّل هذه الأعمال وقد أثبتت نجاحها في الفترة الأخيرة. والمشاهد يسعد بها لأنّها تعتبر فرصة ليرى أكبر عدد من الفنانين في عمل واحد.

 

–         كيف ترين المنافسة هذا العام؟

المنافسة هذا العام قويّة، فهناك نجوم كبار موجودون في موسم رمضان، مثل النجم الكبير عادل إمام، يسرا وليلى علوي. وأنا سعيدة جداً لأنّ الجودة عالية والمنتجين يصرون على استمراريّة الإنتاج في ظل الظروف التي تمر بها مصر، مع أنّ الإنتاج مكلف جداً، وذلك من أجل إظهار صورة قويّة وهي فعلاً أصبحت متميّزة في مصر عن ذي قبل، ورغم تراجع الكم إلا أنّ المستوى عال جداً.

–         هل ستشاركين في عمل سينمائي قريباً؟

عرضت عليّ العديد من الأعمال السينمائيّة، إلا أنّني لم أتمكّن من قراءتها بسبب ارتباطي بالتصوير في مسلسل «فرعون»… سأتخذ القرار المناسب قريباً.

–         ما حقيقة ما تردّد حول مشاركتك في فيلم «ليلة عصيبة» من تأليف حسام موسى؟

قرأت العديد من الأخبار في الصحف حول ترشيحي لبطولة هذا الفيلم، لكن حتى الآن لم يتّصل بي أحد، كما أنّه لم يصلني السيناريو الخاص به.

–         بالتأكيد هناك أمور تزعجك مثل أي شخص، فما أكثر ما يضايقك؟

أصبحت «أكبّر دماغي» مثلما يقول المصريون. النقد البناء لا يضايقني، وما نشاهده اليوم من أناس يتشرّدون وآخرين يموتون يشعرني بالحزن والمرارة. أصبحت أنظر إلى الأمور بمنظار مختلف… أخذت فترة راحة من كل شيء في السنوات الماضية، وظللت أشاهد وأتابع ما يجري حولي، وأعتقد أنّ هذا غيّر فيّ الكثير.

–         لماذا ترفضين التحدّث في الأمور السياسيّة؟

لا أفهم كثيراً في أمور السياسة، لذا لا أحب أن أتكلم كثيراً عنها أو أن أظهر كمحلّلة سياسيّة، لكنّ موقفي واضح من الأزمة التي تمر بها بلادي، فأنا أقف في صف شعبي. أتمنّى أن تنتهي الفترة العصيبة التي تمر بها دول كثيرة في الوطن العربي، وأن يعم السلام ويعود شعورنا بالأمن مرة أخرى.

المجلات الرقمية

قد يهمك أيضاً

اشترك في صحيفتنا الإخبارية