مشاهير

إيسل رمزي: أريد التميّز في أدوار متنوعة هادفة ومؤثرة ولها صدى قوي لدى جيل اليوم

في ملامحها تمتزج البراءة بالأنوثة، نعومتها تعيد للأذهان صور نجمات الأبيض والأسود في السينما المصرية، وهنّ تحديداً من تأثرت بهنّ واحبت الشاشة بعد شغفها بأعمالهن السينمائية، هي الشابة آيسل رمزي التي دخلت الفن من باب الإعلانات والتمثيل منذ طفولتها ومراهقتها، فقدمت اعمالاً منها فيلم “شيخ جاكسون” ومسلسلات “نسر الصعيد” و”روز وليلى” و”البحث عن علا”، وهي اليوم تخوض تجربة جديدة تعتبرها من الأهم. اكتشفي المزيد عنها في هذا اللقاء.

إدارة أعمال: يارا أحمد

تصوير: مؤمن حامد عبد الرحمن

تنسيق أزياء: محمد كالوشا

بدايتك تحت الأضواء كانت منذ سن صغيرة في الإعلانات، كيف اكتشفت أنك موهوبة ومختلفة عن باقي البنات، من ساعدك في اختيار الإطلالات التي خضتها قبل التمثيل؟

دخلت مجال الإعلانات حين كنت في الثامنة من عمري، كنت سعيدة جداً لأني سأقوم أخيراً بما تخيلته ورغبت به وكان التصوير مع المخرج الكبير مروان حامد، لم أتوتر أو أقلق أبداً وأتذكر أني التزمت بالتعليمات وأديت ما هو مطلوب مني، كنت شغوفة بالوقوف أمام الكاميرا وأهلي لم يمانعوا بل دعموني وشجعوني، واستمريت بعدها لفترة في المجال قبل أن أبدأ بالتمثيل وأنطلق فعلياً في صناعة الدراما.

ساعدتك الإعلانات بدخول مجال التمثيل مبكراً، ماذا تذكرين عن أول تجاربك أمام الكاميرا ومع نجوم معروفين، وأنت لا تزالين طفلة؟

تجربتي الأولى كانت مع نجوم كبار منهم الراحل فاروق الفيشاوي ودرة ولبلبة وشيرين، أحببتهم جميعاً وقدّرت التزامهم الكبير وتأثرت بهم وتعلمت منهم الصبر والإصرار والثبات مهما كان المشهد صعباً، كنت معتادة بعض الشيء على الكاميرا وهذا ما ساعدني في الحصول على أدوار لاحقة.

كيف ومتى أدركت أنك بتّ معروفة ومشهورة؟ وكيف حافظت على ثباتك النفسي وحياتك الطبيعية مع التعلّم وقضاء وقت مع الرفاق في تلك الفترة؟

حصل ذلك بعد مسلسل “البحث عن علا” في الجزء الأول، صار الناس يتحدثون معي ويباركون لي على العمل، وكنت أخجل وأشعر بالارتباك في البداية، إنما مع الوقت بدأت أشعر أنّ هذا الأمر طبيعي ويعني أنّ ادواري تؤثر في المشاهد وتعلق في ذهنه، بالتالي بتّ انتظر هذه اللقاءات وأتصرف معها براحة أكبر فأشكرهم بكلمات لطيفة، لأنّ حب الناس هو معيار النجاح في مجال التمثيل. عشت حياتي بشكل طبيعي وحافظت على علاقاتي بعيداً عن الأضواء ولا أعتقد أبدأ أن الشهرة حرمتني من خصوصيتي أو نشاطاتي بعيداً عن التمثيل.

هل تنصحين شابة موهوبة وصغيرة في السن أن تدخل المجال ؟

بالتأكيد أنصحها أن تجرّب ولكن عليها أن تعرف أنه مجال متعب ومرهق جداً خاصة لطفلة، أما إذا كانت بعمر المراهقة فيجب أن تملك الشغف الكبير والرغبة الحقيقية بأن تظهر على الشاشة وتكون متمكنة من موهبتها وقادرة على فرضها والتعامل مع الشهرة التي تأتي بعدها بشكل مناسب.

من هنّ الممثلات اللواتي تأثرت بأسلوبهن وأحببت أعمالهن الدرامية؟

اعتدت مشاهدة أفلام الأبيض والأسود مع والدي في طفولتي، فأحببت شادية وفاتن حمامة وسعاد حسني، أما من المسلسلات الحديثة فأعشق “عايزة اتجوز” للنجمة هند صبري، وأنا ممتنة لأني تمكنت من التمثيل معها في جزئيه الجديدين، كما أحب مسلسل “لهفة” للنجمة دنيا سمير غانم.

كيف تقاومين فكرة حصر نفسك في أدوار معينة وتسعين للتنويع وعيش شخصيات بعيدة عن شخصيتك الحقيقية؟

أرفض بعض الأعمال لأني أشعر أني سأكرر من خلالها شخصيتي في دور سابق، أحاول أن أنوّع وأدخل في عوالم لا تشبهني لكي أكتشف كل قدراتي، فأنا أستمتع بمرحلة الإعداد لدور مختلف، وأحسّ أنه يتحداني ويتطلب مني المزيد من الجهد والتركيز.

ما هي الشخصية التي قدمتها وأتعبتك في التحضير والأداء؟ 

شخصيتي في مسلسل “البحث عن علا” بالجزء الثاني حصل فيها تغيير كبير، ما تطلب مني بذل جهد كبير لإقناع المشاهد بسبب تحوّلها، وأعتقد أني نجحت بها لأنّ ردود الفعل حولها كانت قوية ومشجّعة.

هل من قضايا اجتماعية تخص الشابات في سنك تحبين طرحها مستقبلاً من خلال أدوارك؟

بالتأكيد يوجد الكثير من المشاكل والظروف التي تعيشها الشابة في وقتنا الحالي، وأرغب أن ألقي الضوء عليها من خلال أدواري، فأنا أطمح أن أكون صوتاً للكثير من الشابات اللواتي لا يجدن من يسمعهن ويعرف عمّا يواجهونه من صعوبات يومية.

تواجدك قوي عبر وسائل التواصل، ما الذي تختارين مشاركته مع جمهورك؟

لا أتطرق إلى حياتي الشخصية عبر وسائل التواصل، قد أعرض صوراً لمكان جميل زرته او بلد قضيت فيه إجازة، كما أشارك إطلالات في مناسبات مهمة، وأخبار عن أجدد أعمالي التمثيلية، فهذا ما يهم الجمهور من ممثلة صاعدة: أن يعرف أخبارها الفنية وأجدد مشاركاتها.

كيف تعكسين من خلال محتواك صورة الشابة المصرية العصرية والقوية والمحافظة على قيمها في آن؟

ما يميزني وقد يميّز أي شابة هو أن تكون حقيقية وعلى طبيعتها، سواء من خلال مظهرها أو مواقفها أو خياراتها، لا أتصنع أو أقلّد أحداً، بل أبيّن شخصيتي التي تكونت على مدى سنوات، وبرأيي هي التي تقدمني بصورة مميزة عند الآخرين.

هل تجدين أن جيلك يأخذ فرصه في مجال التمثيل كما يستحق؟

بالتأكيد، جيلي والأكبر سناً قليلاً، تمكن من فرض موهبته على الساحة الفنية المصرية والعربية، هناك تنويع في الشخصيات والقضايا، ويوجد فرص مهمة يحصل عليها الفنانين المبتدئين، وبالتأكيد أطمح أن أكون جزءاً مهماً من هذا المشهد الحيوي والصحي الذي نراه حالياً في الدراما.

قدمت مؤخراً مسلسل “قلب شمس” مع المخرج محمد سامي والنجمة يسرا، كيف كان اللقاء بهاتين القامتين الفنيتين؟

بالفعل أنا فخورة وسعيدة بالتجربة، مع العلم أنه المسلسل الثاني الذي يجمعني بالنجمة يسرا إذ سبق وقدت معها “روز وليلى”، وهي شخصية استثنائية وراقية ومحبوبة من الجميع في موقع التصوير، تعطي من قلبها وتتفانى في تقديم الشخصية، أما المخرج محمد سامي ومع أني كنت متخوفة من الوقوف أمام كاميرته، وتمرنت كثيراً قبلها على الدور كي لا أخيّب ظنه، إلا أنّي اكتشفت حين تعاملت معه شخصاُ مثقفاً وداعماً وشديد الحرص على كل نواحي العمل، لطيف ويسعى إلى إظهار أفضل ما في الممثل، وهذا الأمر شجعني أكثر لأن أبذل مجهود مضاعف فيأتي الدور قوياً ومؤثراً.. أعتقد أنها كانت من أجمل التجارب التي خضتها وأتمنى أن يلقى المسلسل الإعجاب بعد عرضه.

ما هي معاييرك لاختيار دور جديد؟

أبحث عن الدور الجديد الذي يطرح قصة مختلفة، بغض النظر عن حجمه، يهمني أن يكون مختلفاً ومؤثراً في سياق الأحداث، ويوصل رسالة قوية إلى الناس ولا سيما الجيل الذي أنتمي إليه.

كيف تختارين إطلالاتك وتولين عناية بمظهرك الخارجي وهو مهم في عالم اليوم ولا سيما أنك ممثلة وتحت الأضواء؟

أحب الإطلالات المريحة والهادئة فهي تعكس شخصيتي إلى حد ما، أنتقي ما يعجبني ويناسبني ولا ألتزم بصيحات معينة، أؤمن أنيّ خاصة وفريدة بشكلي وملامحي وتفاصيلي، وأملك ثقة بالنفس بحيث أضيف لما أختاره من ملابس وليس العكس.

ما هي خططك لرسم ملامح نجمة صاعدة مؤثرة وقوية في الدراما العربية؟

حبي للتمثيل هو ما يحركني في هذا المجال، وهو ما أسعى للحفاظ عليه، لن أقول إنه عمل سهل بل متعب ويتطلب الكثير من الاجتهاد والتركيز، ولكني أريد التميّز في أدوار متنوعة، هادفة ومؤثرة، فأطوّر نفسي على الدوام كي أظلّ مستعدة للأعمال الأصعب، وحالياً أستعد لموسم رمضان وسيكون تواجدي فيه مفاجئة، فانتظروني!

اقرئي المزيد: جينا أبو زيد: أبحث عن أدوار مؤثرة وشخصيات موجودة في المجتمع وتعبّر عن قصصه

المجلات الرقمية

قد يهمك أيضاً

اشترك في صحيفتنا الإخبارية

Instagram