الصحة

ماذا تحتاج الأم في فترة النفاس؟ وكيف تتعافى بشكل تام بعد الولادة

تعد الفترة بعد الإنجاب ولا سيما الشهر الأول من الأهم بالنسبة للمرأة، ففيها تبدأ الأم باستعادة قوتها والتعافي من العملية الشاقة للولادة، كما أنها فترة حاسمة في حياة الأم والطفل، فماذا تحتاج الأم في فترة النفاس؟ وكيف تتعافى بشكل تام بعد تعب الحمل والإنجاب؟

يمر الجسم في فترة النفاس بتغيرات هرمونية وجسدية وبالتالي فإن توفير الرعاية الصحيحة والدعم النفسي للأم يعد أمرًا بالغ الأهمية. وتتراوح مدة النفاس عادة بين 5 إلى 6 أسابيع، وتشهد العديد من التغيرات الجسدية والعاطفية، ففي الأسبوع الأول يكون النزيف شديدًا مع التقلصات والتشنجات، ويصحبه تقلب حاد في المزاج، وفيها تحتاج الأم إلى الراحة لمدة كبيرة.

من الأسبوع الثاني للثالث: يقل النزيف تدريجيًا عن الأيام الأولى ويبدأ الجسم في استعادة صحته ولكن ليس بشكل كامل، وفيها تحتاج الأم إلى التغذية السليمة وشرب السوائل بشكل جيد لتعويض الجسم عن الفقد الحادث. من الأسبوع الثالث إلى السادس يبدأ النزيف في الاختفاء تدريجيًا، وتبدأ الأم في التحسن والعودة للحياة الطبيعية مرة أخرى وتبدأ الحالة النفسية في التحسن.

يعد النزيف المهبلي بعد الولادة أمرًا طبيعيًا في فترة النفاس ويستمر لعدة أسابيع، حيث يبدأ النزيف غزيرًا في الأيام الأولى ويتراجع تدريجيًا مع مرور الوقت، كما تشعر المرأة بآلام في منطقة الحوض والرحم بسبب انقباضات الرحم لكي يعود لحجمه الطبيعي خلال مدة النفاس، وتصاب المرأة بالإرهاق والتعب نتيجة التغيرات الهرمونية والجسدية والرعاية المستمرة للطفل الرضيع، كما تعاني النساء في فترة النفاس من تقلبات مزاجية وأعراض اكتئاب ما بعد الولادة.

نصائح لضمان الراحة والتشافي في فترة النفاس:

تجنب التعب الجسدي: امنحي نفسك الوقت والراحة الكافية للتعافي، لذا عليكِ أن تتجنبي الجهد الزائد وتستريحي قدر الإمكان فترة النفاس. ادركي أهمية الراحة والاسترخاء وامنحي جسمك وعقلك الوقت اللازم للتعافي. قومي بتجنب الأنشطة الشاقة وحمل الأثقال الثقيلة، واتخذي فترات استراحة منتظمة، وحاولي الاستفادة من تقنيات التأمل والتنفس العميق لتخفيف التوتر والاسترخاء.

الرعاية الشخصية: قومي بالاهتمام بنظافة الجسم والحفاظ على النظافة الشخصية، واستخدمي منتجات تناسب بشرتك وشعرك. قومي بتدليك الجسم بصورة لطيفة باستخدام الزيوت الطبيعية لتعزيز الدورة الدموية واسترخاء العضلات. استمتعي بأوقات العناية الشخصية مثل تنظيف الوجه وتدليك فروة الرأس، واحرصي على الاهتمام بشعرك وأظافرك.

التغذية السليمة:تناولي وجبات مغذية ومتوازنة لتساعدك على تعزيز التعافي وزيادة مستويات الطاقة أثناء النفاس. ركزي على تناول وجبات مغذية تحتوي على البروتينات، الألياف، الفيتامينات والمعادن الضرورية لتعزيز صحتك وتعافي جسمك. تناولي الأطعمة الطازجة والعضوية التي تحتوي على الفيتامينات والمعادن. تجنبي الأطعمة المصنعة عالية الدهون، واحرصي على شرب كميات مناسبة من السوائل الطبيعية والماء لتحافظي على ترطيب جسمك.

تواجد الشريك الداعم: يجب أن يحاط النساء في فترة النفاس بالدعم العاطفي من الشريك والعائلة والأصدقاء، فالمشاركة في المناقشات مع النساء الأخريات اللواتي يمرنَّ بنفس التجربة أيضًا تكون مفيدة. فابحثي عن المنتديات الإلكترونية لتبادل الخبرات والمشاعر مع الآخرين ولا تترددي في طلب مساعدة احترافية مثل استشارة أخصائي الرعاية الصحية أو الأخصائيين النفسيين إذا احتجتِ إلى ذلك.

استقرار الصحة النفسية: تحدثي عن مشاعرك وانفعالاتك في فترة النفاس مع الشريك أو مع أفراد العائلة المقربين، واطلبي الدعم النفسي، و قومي بممارسة التمارين الرياضية المناسبة لحالتك الصحية واختاري النشاطات التي تساعدك على تحسين مزاجك وتخفيف التوتر، واحرصي على الحصول على قسط كافٍ من النوم والراحة، واتبعي روتينًا منتظمًا للنوم والاستيقاظ.

اقرئي المزيد: كم ساعة يجب أن تنام الحامل؟ وما هو تأثير قلة النوم على الجنين

المجلات الرقمية

قد يهمك أيضاً

اشترك في صحيفتنا الإخبارية

Instagram