تستخدم كثير من النساء المكملات الغذائية لدعم احتياجاتهن اليومية من الفيتامينات والمعادن، خاصة في فترات تتغير فيها الاحتياجات الغذائية، مثل الحمل أو التقدم في العمر. لكن اختيار المكمل المناسب لا يعتمد على شكل العبوة أو الوعود التسويقية، بل على فهم المعلومات المكتوبة عليها. لذلك، فإن معرفة كيف أقرأ ملصق المكمل الغذائي؟ تساعدكِ على التعرف إلى المكونات والجرعات والتحذيرات، واتخاذ قرار أكثر وعيًا قبل شراء أي منتج.
- ابدئي بقراءة حجم الحصة اليومية
من أول المعلومات التي ينبغي الانتباه إليها حجم الحصة، وهو مقدار المكمل الذي تعتمد عليه البيانات الغذائية الموجودة على الملصق. فقد تكون الحصة كبسولة واحدة أو قرصين أو عددًا محددًا من الحبوب.
على سبيل المثال، إذا ذكر الملصق أن الحصة تتكون من كبسولتين، فإن كمية الفيتامينات والمعادن الموضحة قد تخص الكبسولتين معًا، وليس كل كبسولة منفردة. لذلك، لا تفترضي أن تناول كبسولة واحدة يوفر الكمية المكتوبة كاملة.
كذلك، راجعي عدد الحصص في العبوة، لأن ذلك يساعدكِ على معرفة المدة التي قد تكفيكِ فيها، مع الالتزام بالجرعة الموصى بها وعدم زيادتها دون استشارة مختص.

- تحققي من كمية الفيتامينات والمعادن
عند البحث عن كيف أقرأ ملصق المكمل الغذائي؟ من المهم التركيز على كمية كل عنصر غذائي في الحصة، مثل فيتامين د والحديد والكالسيوم وفيتامين ب12.
قد تُكتب الكميات بوحدات مختلفة، منها الميكروغرام (mcg أو µg) والمليغرام (mg)، وهما وحدتان غير متساويتين؛ إذ يساوي المليغرام الواحد ألف ميكروغرام. لذلك، من الضروري الانتباه إلى الوحدة عند مقارنة المنتجات.
كما يجب التمييز بين كمية العنصر الموجودة في المكمل والاحتياج اليومي منه. فالحصول على كمية أكبر لا يعني بالضرورة فائدة إضافية، وقد يؤدي الإفراط في بعض الفيتامينات والمعادن إلى آثار ضارة.
إقرئي أيضاً: أفضل بدائل السكر الصحية: نظام غذائي من دون حرمان!
- افهمي النسبة المئوية للقيمة اليومية
تظهر على بعض الملصقات نسبة مئوية توضح مقدار مساهمة الحصة في القيمة اليومية المرجعية للعنصر الغذائي. فإذا كانت النسبة 50%، فهذا يعني أن الحصة توفر نصف القيمة المرجعية المعتمدة لذلك العنصر، وفق النظام المستخدم على الملصق.
لكن هذه النسبة ليست وصفة شخصية لاحتياجاتكِ؛ فالاحتياج الفعلي يختلف بحسب العمر والحالة الصحية والحمل والرضاعة والنظام الغذائي. وقد تختلف القيم المرجعية أيضًا بين البلدان والأنظمة التنظيمية.
لذلك، استخدمي هذه النسبة للمقارنة الأولية بين المنتجات، وليس لتحديد الجرعة التي تحتاجين إليها دون مراعاة ظروفكِ الصحية.
- اقرئي قائمة المكونات كاملة
لا تكتفي بالنظر إلى الفيتامين أو المعدن المكتوب بخط كبير على واجهة العبوة. اقلبيها واقرئي قائمة المكونات، التي قد تشمل المادة الفعالة والمواد المساعدة المستخدمة في تصنيع الأقراص أو الكبسولات.
على سبيل المثال، قد تحتوي بعض المنتجات على محليات أو ألوان أو منكهات أو مكونات مشتقة من مصادر معينة. وإذا كنتِ تعانين من حساسية تجاه أحد المكونات، فتحققي من التحذيرات المتعلقة بمسببات الحساسية.
كذلك، انتبهي إلى أن وجود مكون طبيعي لا يضمن أنه آمن للجميع، فقد تتداخل بعض المستخلصات العشبية مع الأدوية أو تسبب آثارًا جانبية.

- تحققي من الجرعات والتحذيرات
لفهم كيف أقرأ ملصق المكمل الغذائي؟ بطريقة صحيحة، لا بد من مراجعة تعليمات الاستخدام والتحذيرات، وليس المكونات وحدها.
ابحثي عن الجرعة اليومية المقترحة، وما إذا كان ينبغي تناول المنتج مع الطعام، وأي تنبيهات تتعلق بالعمر أو الحمل أو الرضاعة أو الحالات الصحية. وإذا كنتِ تستخدمين أدوية بانتظام، فمن الأفضل سؤال الطبيب أو الصيدلي عن التداخلات المحتملة.
فعلى سبيل المثال، قد يؤثر فيتامين ك في مفعول بعض الأدوية المضادة للتخثر، وقد يتداخل الحديد مع امتصاص بعض الأدوية. لذلك، لا تبدئي مكملًا جديدًا أو تجمعي عدة منتجات تحتوي على العناصر نفسها دون مراجعة مختص عند الحاجة.
- انتبهي إلى الادعاءات التسويقية
قد تحمل العبوة عبارات مثل «يدعم المناعة» أو «يعزز الطاقة» أو «يساعد على صحة الشعر». لكن هذه العبارات لا تعني بالضرورة أن المنتج يعالج مرضًا أو يحقق النتيجة نفسها لدى جميع النساء.
اقرئي المعلومات التفصيلية بدلًا من الاعتماد على الصور والوعود التسويقية. وإذا ادعى المنتج علاج حالة صحية أو إيقاف تساقط الشعر بصورة مضمونة، فكوني حذرة، لأن فعاليته تعتمد على مكوناته والأدلة العلمية المتاحة وسبب المشكلة أصلًا.
كما أن المكمل الغذائي لا يعوض النظام الغذائي المتوازن، ولا يغني عن التشخيص والعلاج عند وجود مشكلة صحية.

- افحصي تاريخ الصلاحية وجودة المنتج
من المهم التأكد من تاريخ انتهاء الصلاحية وسلامة العبوة قبل الشراء. وتحققي من وجود رقم التشغيلة وبيانات الشركة المصنعة، ومن أن المنتج مسجل أو مدرج وفق المتطلبات التنظيمية في بلدكِ، حيثما ينطبق ذلك.
إذا كنتِ في أستراليا، يمكنكِ التحقق من المنتجات العلاجية المدرجة أو المسجلة عبر قاعدة بيانات إدارة السلع العلاجية (TGA). ومع ذلك، فإن الإدراج التنظيمي لا يعني بالضرورة أن المنتج مناسب لاحتياجاتكِ الشخصية.
احفظي المكملات وفق التعليمات، بعيدًا عن الحرارة والرطوبة ومتناول الأطفال، ولا تستخدمي أي منتج تغير لونه أو رائحته أو تعرضت عبوته للتلف.
إن معرفة كيف أقرأ ملصق المكمل الغذائي؟ تمنحكِ قدرة أكبر على مقارنة المنتجات وفهم الجرعات والمكونات والتحذيرات قبل الشراء. ركزي على حجم الحصة وكمية العناصر الغذائية والقيمة اليومية، وراجعي قائمة المكونات وتاريخ الصلاحية والادعاءات التسويقية. والأهم أن تختاري المكمل وفق احتياجاتكِ الفعلية، مع استشارة الطبيب أو الصيدلي إذا كنتِ حاملًا أو مرضعة أو تتناولين أدوية أو تعانين من حالة صحية مزمنة، حتى تكون عنايتكِ بصحتكِ أكثر أمانًا ووعيًا.
إقرئي أيضاً: لماذا أشتهي الحلويات باستمرار؟






