تختلف مدة الدورة الشهرية وتوقيتها من امرأة إلى أخرى، وقد تتغير من فترة لأخرى بسبب عوامل متعددة تتعلق بالصحة ونمط الحياة والهرمونات. لكن عندما تصبح الدورة غير منتظمة بشكل متكرر، قد تبدأ المرأة في التساؤل: ما أسباب عدم انتظام الدورة الشهرية؟ ويمكن أن تتراوح الأسباب بين التغيرات الطبيعية في مراحل العمر، والتوتر وتغير الوزن، وصولًا إلى بعض الاضطرابات الهرمونية أو الصحية التي تحتاج إلى تقييم طبي.
ماذا يعني عدم انتظام الدورة الشهرية؟
لا تعني الدورة غير المنتظمة بالضرورة أن هناك مشكلة صحية. فقد تكون الدورة في بعض الأشهر أقصر أو أطول من المعتاد، وقد تتغير مواعيدها بسبب عوامل مؤقتة.
ويختلف نمط الدورة الطبيعي بين النساء، لذلك من المفيد معرفة نمطكِ المعتاد وملاحظة أي تغير مستمر أو واضح. كما أن تسجيل موعد بداية الدورة ومدتها والأعراض المصاحبة يمكن أن يساعدكِ على اكتشاف التغيرات ومناقشتها مع الطبيب عند الحاجة.
وعند البحث عن ما أسباب عدم انتظام الدورة الشهرية؟ من المهم أولًا معرفة أن السبب لا يمكن تحديده من الأعراض وحدها، وقد يحتاج الأمر إلى تقييم طبي حسب الحالة.
إقرئي أيضاً: أسباب غزارة الدورة الشهرية وطرق التعامل معها

التغيرات الهرمونية
تلعب الهرمونات دورًا أساسيًا في تنظيم الدورة الشهرية، ولذلك يمكن أن يؤدي حدوث خلل في التوازن الهرموني إلى تغير مواعيد الدورة أو مدتها.
وتعد مرحلة البلوغ من الفترات التي قد تكون فيها الدورة غير منتظمة، لأن الجسم يحتاج إلى وقت حتى يستقر نمط الإباضة والدورة. كما يمكن أن تتغير الدورة خلال السنوات التي تسبق انقطاع الطمث نتيجة التغيرات الهرمونية الطبيعية المرتبطة بهذه المرحلة.
متلازمة تكيس المبايض
تعد متلازمة تكيس المبايض من الأسباب المحتملة لعدم انتظام الدورة لدى بعض النساء. وقد ترتبط باضطراب الإباضة وارتفاع مستويات بعض الهرمونات، ويمكن أن تظهر إلى جانب أعراض أخرى مثل زيادة نمو الشعر في مناطق معينة، أو حب الشباب، أو صعوبة فقدان الوزن لدى بعض الحالات.
لكن وجود دورة غير منتظمة وحده لا يعني بالضرورة الإصابة بتكيس المبايض، إذ يحتاج التشخيص إلى تقييم طبي يعتمد على الأعراض والفحوصات المناسبة.
لذلك، إذا كنتِ تتساءلين ما أسباب عدم انتظام الدورة الشهرية؟ وكان عدم الانتظام مصحوبًا بأعراض أخرى مستمرة، فمن الأفضل استشارة طبيب أو طبيبة مختصة لتحديد السبب.
التوتر والضغط النفسي
يمكن أن يؤثر الضغط النفسي الشديد أو المستمر في الوظائف الهرمونية التي تنظم الدورة الشهرية. وقد تلاحظ بعض النساء تغيرًا في موعد الدورة خلال فترات التوتر، أو بعد المرور بظروف نفسية مرهقة.
كما يمكن أن يؤثر التوتر في النوم والشهية والنشاط البدني، وهي عوامل قد تتداخل مع الصحة العامة والدورة الشهرية.
إذا لاحظتِ أن عدم انتظام دورتكِ بدأ في فترة مليئة بالضغوط، فمن المفيد الاهتمام بالنوم والراحة وممارسة نشاط بدني مناسب وتخصيص وقت للاسترخاء، مع عدم افتراض أن التوتر هو السبب الوحيد.

تغيرات الوزن والنشاط البدني
يمكن أن تؤثر التغيرات الكبيرة في وزن الجسم أو ممارسة التمارين الرياضية الشديدة مع عدم الحصول على ما يكفي من الطاقة في انتظام الدورة لدى بعض النساء.
فقد يؤدي فقدان الوزن الشديد أو انخفاض نسبة الدهون في الجسم إلى اضطرابات في الدورة، كما يمكن أن يرتبط اكتساب الوزن ببعض الاضطرابات الهرمونية التي تؤثر في الإباضة.
وعند التفكير في ما أسباب عدم انتظام الدورة الشهرية؟ من المفيد مراجعة أي تغير كبير حدث مؤخرًا في الوزن أو النظام الغذائي أو مستوى النشاط الرياضي.
اضطرابات الغدة الدرقية
يمكن لبعض اضطرابات الغدة الدرقية أن تؤثر في الدورة الشهرية، لأن هرمونات الغدة الدرقية تتداخل مع العديد من وظائف الجسم.
وقد تظهر إلى جانب تغيرات الدورة أعراض أخرى تختلف بحسب نوع اضطراب الغدة، مثل التعب أو تغير الوزن أو الحساسية للحرارة أو البرودة أو تغيرات في معدل ضربات القلب.
ولا يمكن تحديد وجود مشكلة في الغدة الدرقية من عدم انتظام الدورة وحده، لذلك قد يطلب الطبيب فحوصات دم عند الاشتباه بوجود اضطراب.
الحمل والرضاعة
إذا تأخرت الدورة عن موعدها المعتاد لدى امرأة لديها احتمال للحمل، فإن الحمل يعد من الأمور التي ينبغي أخذها في الاعتبار. ويمكن أن تتوقف الدورة أيضًا أثناء الحمل.
وبعد الولادة، قد تتغير الدورة الشهرية خلال فترة الرضاعة، ويختلف توقيت عودتها وانتظامها من امرأة إلى أخرى.
لذلك، عند وجود تأخر غير معتاد في الدورة، يمكن إجراء اختبار الحمل عند وجود احتمال لذلك، والتحدث مع الطبيب إذا كانت النتيجة غير واضحة أو استمر غياب الدورة.
بعض الأدوية ووسائل منع الحمل
يمكن لبعض الأدوية أو وسائل منع الحمل الهرمونية أن تؤثر في نمط النزيف أو مواعيد الدورة. وقد يحدث تغير في الدورة عند بدء وسيلة جديدة أو تغييرها، ويختلف ذلك بحسب النوع واستجابة الجسم.
إذا بدأتِ تلاحظين تغيرًا واضحًا بعد استخدام دواء أو وسيلة منع حمل، فلا تتوقفي عن الدواء أو تغيري الوسيلة من تلقاء نفسكِ، بل ناقشي الأمر مع الطبيب أو الصيدلي.

متى تحتاجين إلى زيارة الطبيب؟
من المفيد استشارة الطبيب إذا أصبحت دورتكِ غير منتظمة بشكل متكرر بعد أن كانت منتظمة، أو إذا انقطعت لفترة غير معتادة، أو أصبحت شديدة الغزارة أو مؤلمة بصورة ملحوظة.
كما ينبغي طلب المشورة الطبية عند وجود نزيف بين الدورات، أو بعد العلاقة الزوجية، أو عند ظهور أعراض جديدة ومستمرة مثل آلام الحوض أو تغيرات هرمونية واضحة.
وإذا كان هناك احتمال للحمل مع تأخر الدورة، فمن المهم التحقق من ذلك أيضًا.
تبدأ معرفة ما أسباب عدم انتظام الدورة الشهرية؟ من إدراك أن الأسباب متعددة، وقد تشمل التغيرات الهرمونية، والتوتر، وتغير الوزن، والتمارين الشديدة، وتكيس المبايض، واضطرابات الغدة الدرقية، والحمل وبعض الأدوية ووسائل منع الحمل. وإذا كان عدم الانتظام مستمرًا أو مصحوبًا بأعراض مقلقة، فإن التقييم الطبي هو الطريقة الأنسب لمعرفة السبب والحصول على الرعاية المناسبة.
إقرئي أيضاً: لماذا أشعر بالتعب قبل الدورة؟






