يقدّم المصمم رامي العلي الأزياء الراقية كوسيلة للتعبير الثقافي، من خلال مجموعته الجديدة لخريف وشتاء 2026-2027 بعنوان “خيوطٌ من نور: فجرٌ جديد”، وهي مجموعة تستلهم قيم الصمود والانتماء والذاكرة المشتركة، وتحوّلها إلى لغة بصرية تنسج حواراً بين الماضي والمستقبل.

تنطلق المجموعة من فكرة النور بوصفه رمزاً للأمل والاستمرارية، مستحضرة الروابط الثقافية التي جمعت عبر قرون بين الخليج وسوريا ومناطق عربية أخرى، من خلال الحرف التقليدية والعمارة ومسارات التجارة والهجرة، وصولاً إلى الشعر والموسيقى والذاكرة الجمعية. ويترجم العلي هذه العناصر إلى تصاميم تحمل بعداً إنسانياً يتجاوز الجانب الجمالي.

وتستوحي المجموعة أجواءها من اللحظات الأولى لشروق الشمس، حين تتدرج السماء بألوانها الدافئة وتنعكس خيوط الضوء على مياه الخليج. هذا المشهد العابر يصبح استعارة لبدايات جديدة، وللقدرة على العثور على الجمال حتى في أكثر اللحظات غموضاً.

على مستوى التصميم، تجمع القطع بين البناء الهندسي الدقيق والانسيابية الناعمة، فيما تتحول التطريزات المتقنة إلى خطوط سردية تستحضر الحكايات المتوارثة. كما يحضر الضوء مادياً عبر الزخارف اللامعة والخامات البرّاقة التي تعكس الحركة وتلتقط تغيراته.

وتتدرج لوحة الألوان بين البيج الرملي والعاجي والذهبي بدرجاته المختلفة، مع لمسات معدنية رقيقة تستحضر ألوان الفجر وتمنح كل إطلالة إحساساً بالتفاؤل والهدوء. المجموعة فعلاً رائعة وتعكس إبداع رامي العلي في كل تفصيل فيها!
إقرئي أيضاً: رامي العلي يحيي تراث دمشق في أول ظهور رسمي له في أسبوع الموضة الباريسي





