تبدو الممثلة المصرية الشابة نور إيهاب كالنسمة التي تداعب الوجه في يوم صيفي، فهي ناعمة وهادئة وتتمتع بدرجة عالية من القبول والحضور المحبب، ولكنها في داخلها قوية، واثقة، وشديدة الموهبة والإيمان بقدراتها، لديها أحلام كثيرة تحاكي من خلالها أفكار جيل كامل يسعى نحو التغيير ويرى في الغد فرصة للتعبير عن ذاته من خلال مهاراته ومواهبه وفرادته. وهي اليوم نجمة عدد هَيا المخصص للأحلام والسفر في داخلنا وإلى عوالم بعيدة عنّا، سعياً إلى تحقيق ما نطمح إليه. وتتألق بأزياء دار Miu Miu العصرية والمدهشة بتنوّع تصاميمها، فاكتشفي المزيد عن نجمتنا في هذا اللقاء.
رئيسة التحرير: Sima Maalouf
تصوير: Fouad Tadros
إشراف إبداعي: Sana Jamali
مساعدة في التنسيق: Sahar Ghobar
مكياج: Karolina Kurowicka
شعر: Dani Hiswani
وكالة إدارة أعمال نجمة الغلاف: MAD Solutions
إنتاج: Kathleen Padrid
هل كان دخولكِ مجال التمثيل عن قناعة أم كانت الصدفة؟ هل كانت هناك لحظة حاسمة عرفتِ بعدها أنّ هذا هو شغفكِ الحقيقي؟
لم تكن صدفة وبالتأكيد ليست قناعة تامة لأنني كنت صغيرة جداً وغير قادرة على اتخاذ قرارات مصيرية، إنما والدتي رأت أنّ لديّ إمكانات في هذا المجال، فشجّعتني على تجارب الأداء، إلى أن بدأت بالتمثيل في المسلسلات. ومع استمراري وتكرار ظهوري في أعمال درامية، شعرت أنّ شغفي وحبي يزدادان ويتبلوران، فكل خطوة شكلت نجاحاً وزادت من حضوري ورغبتي في الاستمرار.

قميص من البوبلين من Miu Miu
كنزة بولو من الصوف من Miu Miu
بنطال تويل بقماش مصبوغ من Miu Miu
جزمة تصل للكاحل من الجلد من Miu Miu
حقيبة Miu Miu Wander
إلى أي مدى ساعدت نشأتكِ في عائلة فنية، حيث أنّ والدكِ عازف كمان محترف وجدّكِ الفنان الراحل محمود رضا، في تشجيعك على هذا المجال، الذي يُعتبر صعباً على الشابات ولا سيما أنكِ خضته في سن صغيرة جداً؟
نشأتي في أسرة فنية ساعدتني لكي أحصل على دعم كبير من أهلي، فهم يقدّرون الفنّ بكلّ أشكاله، وكانوا فخورين بي ومرافقين لكل خطوات المشاريع التي قدّمتها، وأحياناً كنت أشعر أنّهم سعداء أكثر مني بما أحققه، فلم أجد أي صعوبة أو تحدي في التمثيل، بل كان مجتمعي الصغير أول من يدفعني للتحسّن وتقديم المزيد.
البداية كانت في مسلسل “يوميات زوجة مفروسة”. هل تذكرين لحظاتكِ الأولى أمام الكاميرا؟ كيف استعدّيتِ للدور، وهل توقّعتِ الشهرة التي حقّقتيها بعد عرضه؟
أذكر جيداً أول أيام تصوير المسلسل، كنت مرعوبة ومتوترة، ولكن ما ساعدني هو أنني أحسست لاحقاً بأنني وسط عائلتي، الجميع دعموني وساعدوني وشجعوني، ولا سيما النجمة داليا البحيري وخالد سرحان والراحل سمير غانم وغيرهم. كان الجو بيننا محفزاً، فارتحت وتمكنت من الاعتياد على الكاميرا وتقديم الدور بسهولة.
أحبّ الناس ملامحكِ الطبيعة والبريئة والقريبة من الفتاة العربية. هل مررتِ يوماً ما بضعف ثقة بالنفس فيما يتعلّق بمظهركِ الخارجي، وكيف تخطيته في حال كانت الإجابة نعم؟
لم أواجه أي مشاكل تتعلق بالثقة بالنفس فأنا راضية عن مظهري، ولكنني أنظر أحياناً في المرآة وأتساءل كيف سأبدو لو أجريت بعض التعديلات، إلا أنني أتراجع سريعاً لأنني أسمع دائماً من الجمهور أنه أحبّني لأنني طبيعية وملامحي قريبة من ملامح البنت المصرية الشابة.

تنّورة من صوف الموهير كيد من Miu Miu
وشاح من الحرير بطبعات من Miu Miu
توالت الأدوار بعد هذا العمل، فكيف استطعتِ التنسيق بين دراستكِ والتمثيل؟
كان التنسيق بين الدراسة والتمثيل من أكبر التحديات التي واجهتها، وطبعاً استفدت من دعم أهلي ولا سيما والدتي التي كانت تساعدني في المذاكرة والتنسيق لكي لا يؤثر أيّ مجال على الآخر، وأعتقد أنّ حبي للمجالين سهّل عليّ كثيراً الاستمرار والنجاح فيهما بالتوازي، فأنا تخرجت من المعهد العالي للموسيقى واستمتعت بفترة الدراسة لأنني أحب جميع أنواع الفنون.
هل أثرت الشهرة عليكِ أم حافظتِ على شخصيتكِ الحقيقية بعيداً عن الأضواء؟
الشهرة لم تؤثر عليّ أبداً، فأنا أعيش حياة بسيطة مع عائلتي وأصدقائي، وبتّ اليوم أقدّر يومياتي وطقوسي وعاداتي التي تربيت عليها مع محيطي الضيق، حيث أكون على سجيتي وطبيعتي.
عزز مسلسل “أبو البنات” قوّة موهبتكِ، وفيه قدمت شخصية فتاة شريرة. كيف أتقنتِها؟
صحيحٌ أنني قدّمت دوراً “شريراً” بحسب الجمهور ومعايير البنت الهادئة التي رآها فيّ من خلال دوري في مسلسل “زوجة مفروسة”، ولكن برأيي لقد أظهرت صورة عن المراهقة التي تواجه مشاكل في علاقتها بأهلها ومع رفاقها، وهذا جزء طبيعي من التغيّرات التي تمر بها المراهقات لكي يصلن إلى فهم الذات، وقد سعدت كثيراً لأنّ الجمهور لم يحب شخصيتها، فهذا يعني أنني أتقنتها وتمكّنت من امتلاك أدواتها وفهم دوافعها وخلفيتها.

حقيبة تسوّق منسوجة بلمسة من الرافيا من Miu Miu
ما هي طقوسكِ للاستعداد لعمل جديد؟
أحتاج بعد أيّ عمل إلى إجازة أمارس فيها كل الهوايات التي أحبها منها الرياضية والموسيقية، فأرتاح من الشخصية التي سبق وأديتها، وأبدأ قراءة العمل الجديد جيداً وأستعد له وأراجعه بكلّ تفاصيله، لكي أدخل إلى موقع التصوير بنفسية مرتاحة ومقدامة وواثقة.
في رمضان الفائت كان لكِ حضور قوي في مسلسل “اتنين غيرنا”، ما الذي أضافه لكِ هذ الدور؟
أستطيع القول إنّ هذا الدور أضاف لي الكثير، يكفي العمل مع المخرج خالد الحلفاوي الذي أعتبره مدرسة في مجاله، كما أنّ التعاون مع دينا الشربيني وآسر ياسين وسحر رامي كان رائعاً وممتعاً، ما جعلني أعتبر أنّ العمل هو الأجمل على الإطلاق والذي قدمته خلال 11 سنة من تواجدي في مجال التمثيل. أكثر ما أسعدني هو تعليق الجمهور بأنهم أحبوا عائلتنا وشعروا أنهم يرغبون أن يعيشوا معنا في بيتنا الدافئ والمليء بالتفاصيل القريبة منهم.
هل من دور محدد يداعب خيالكِ وتحلمين بتقديمه؟
لا أفكّر بدور محدد بقدر ما أرغب في أن أظهر بشكل جديد وشخصية مختلفة، حتى يرى الجمهور قدراتي وتصل موهبتي بشكل أوضح وأكثر رسوخاً.
هل يؤثّر جو العمل بين الممثلين والمخرج وسائر طاقم التصوير على انسجامكِ وأدائكِ لدوركِ، أم أنكِ تنفصلين عنها وتركّزين على أبعاد شخصيتكِ بلا أي ملهيات؟
الأجواء بين الممثلين وطاقم العمل تؤثر كثيراً على أداء الممثل، فهناك حالة من الاندماج التام بالعمل، فتتواجد فكرته ورسالته في أماكن تصوير معيّنة، وتكون مفقودة في أخرى، لذا أحاول أن أفصل نفسي قدر المستطاع عن المحيط لكي يكون أدائي متقناً وقوياً.

كارديغان بولو من الصوف من Miu Miu
قميص بنقشة مربّعات من Miu Miu
تنّورة بثنيّات بنقشة مربعات غينغهام من Miu Miu
هل يهمكِ مستقبلاً اختيار أدوار تُظهر قوة المرأة وتمكّنها أم تبحثين عن استعراض كل حالاتها حتى في ضعفها لترفعي الصوت نحو قضايا تؤثر عليها سلباً؟
بالتأكيد أهتم بالقضايا التي تتعلق بالنساء وتظهرهنّ متمكّنات، ففي النهاية أنا شابة أعكس بأفكاري توجهات جيلي وأراه جيلاً واعياً ومدركاً لقدراته ولكلّ ما يستطيع تحقيقه لنفسه وللبلاد التي يعيش فيها، لذا أسعى لتقديم أدوار مؤثرة بشكل قوي لتوصل رسالة هادفة.
هل ترين أنكِ تعكسين التغييرات الحاصلة في أذواق الجيل الجديد باختياراتكِ التمثيلية، أو حتى مظهركِ وطريقة اختياركِ لإطلالاتكِ ومحتواكِ عبر وسائل التواصل؟
أسعى من خلال اختياراتي سواء في التمثيل أو المحتوى الذي أقدمه عبر وسائل التواصل أو إطلالاتي في المهرجانات والمناسبات المهمة، أن أكون مثالاً حسناً لشابات في سني وأصغر ينظرن إليّ على أنني قدوة لهنّ، فهذا دور كبير ومسؤولية جمّة تقع على عاتقي، فأحاول أن أكون ملهمة بطريقة إيجابية وبنّاءة.
هل تعتبرين السفر طريقتكِ للحفاظ على سلامكِ الداخلي وتجديد طاقتكِ؟
أحب السفر كثيراً وأحرص على الابتعاد والتعرّف على وجهة جديدة دائماً حين يكون لديّ أوقات فراغ، فالسفر يخوّلني اكتشاف المزيد عن نفسي وعن شغفي، ويساعدني في تجديد طاقتي ونشاطي والعودة بزخم أكبر للقيام بأعمالي ومسؤولياتي.
ما هي الوجهة التي تختارينها بعد أيام متعبة في تصوير عمل جديد؟
أختار بعد أيام صعبة في التصوير أن أقوم بكل شيء بهدوء، أعود إلى روتيني، فأنام لساعات كافية وأتناول طعاماً لذيذاً ومفيداً، وأتمرن لكي أعيد لجسدي توازنه، وأسترجع الاستقرار النفسي بعد ضغط التمثيل لفترة طويلة.

قميص بوبلين من Miu Miu
توب قصير بوبلين من Miu Miu
حقيبة Miu Miu Arcadie من الجلد
بعد 10 سنوات، هل لديكِ حلم أو تصوّر لما تريدين أن تكون عليه حياتكِ فنياً وشخصياً؟
أتخيّل أنه بعد عشر سنوات من الآن سيتغيّر الكثير من التفاصيل في حياتي، ولا سيما على الصعيد الشخصي. أما على المستوى الفني، فأنا أسعى دائماً إلى التطور والتقدم، واكتشاف المزيد من قدراتي والتعبير عنها أمام الجمهور.
هل تعتبرين أنّ نسختكِ الصغيرة فخورة بما حققته لليوم؟
أعتقد أنّ نور الطفلة سعيدة جداً بما وصلت إليه اليوم، وأنا أعدها بالمزيد من الإنجازات واللحظات الجميلة والثمينة والمهمة التي ستعيشها وستجعلها أكثر سعادة ورضا عن الذات، سواء من الناحية الشخصية أم الفنية.
تتعاونين مع دار Miu Miu في عدد يونيو من مجلة هَيا، كيف كانت أجواء التصوير؟
كانت أجواء التصوير جميلة جداً، وبدا اليوم سهلاً وبسيطاً ومليئاً بالطاقة الإيجابية. أحسست أنني فتاة Miu Miu، فالإطلالات أعجبتني كثيراً وعكست ناحية جديدة منّي لم أعرفها، ولكن موجودة داخلي، وأتمنّى أن تصل أحاسيسي ويظهر إعجابي بهذه الدار الرائعة من خلال الصور والإطلالات.

حقيبة Miu Miu Vivant من الجلد
صندل من الجلد من Miu Miu
هل عكست الأزياء ذوقكِ وتوجهاتكِ في الموضة؟ وما هي القطع التي أحببتها؟
أحببت الكثير من قطع الأزياء، حتى أنني فكرت أثناء التصوير أنّه عليّ انتقاء إطلالات ليومياتي تكون خارج منطقة الراحة التي اعتدت عليها، لذا فإنّ Miu Miu ألهمتني لأتجدد وأختار ما هو مميز وفيه لمسة فريدة، فيبرز أسلوبي ويعكس المزيد من العصرية وحتى بعضاً من الجنون!
ما هو الدرس الحياتي الذي تعلّمته من عملكِ تحت الأضواء؟
تعلمت ألا أستسلم وألا أنتظر الفرص أو أعتبر أنها ستكون دائماً سهلة ومتاحة، فللوصول إلى ما أريده، عليّ أن أسعى وأجتهد وأحاول. قد أتعثر وأواجه لحظات من الضعف أو الإخفاق، ولكنني سأعود وأحاول من جديد حتى أتعلّم ما يجب عليّ فعله وأتمكن من تحقيق النجاح.

قميص من البوبلين من Miu Miu
سروال جينز من الدنيم من Miu Miu
حقيبة Vivant Miu Miu من الجلد






