العناية بالبشرة

حقن الدهون الذاتية في الوجه: ماذا تعرفين عنها؟

حقن الدهون الذاتية في الوجه: ماذا تعرفين عنها؟

تسعى الكثير من النساء إلى الحفاظ على ملامح شابة وبشرة ممتلئة بطريقة طبيعية وآمنة، خاصة مع التقدم في العمر أو فقدان الوزن الذي قد يسبب ظهور الفراغات والتجاعيد في الوجه. ومن أبرز الإجراءات التجميلية التي لاقت انتشارًا واسعًا في السنوات الأخيرة تقنية حقن الدهون الذاتية في الوجه، والتي تعتمد على استخدام دهون مأخوذة من جسم المرأة نفسها لإعادة الامتلاء والنضارة إلى مناطق مختلفة من الوجه بطريقة طبيعية تدوم لفترة طويلة نسبيًا.

ما هي تقنية حقن الدهون الذاتية؟

تعتمد هذه التقنية على سحب كمية بسيطة من الدهون من مناطق تحتوي على دهون زائدة في الجسم مثل البطن أو الفخذين، ثم تنقيتها وإعادة حقنها في مناطق محددة من الوجه تحتاج إلى الامتلاء أو تحسين الشكل.
ويُنظر إلى حقن الدهون الذاتية في الوجه كخيار تجميلي مفضل لدى الكثير من النساء لأنه يستخدم مادة طبيعية من الجسم نفسه، مما يقلل احتمالية الحساسية أو رفض الجسم للمادة المحقونة مقارنة ببعض المواد الصناعية الأخرى.
كما تساعد هذه التقنية على تحسين مظهر الخدين، وتعبئة المنطقة تحت العين، وتقليل مظهر التجاعيد والخطوط الرفيعة، إضافة إلى منح البشرة مظهرًا أكثر حيوية وشبابًا.

لماذا تلجأ النساء إلى هذا الإجراء؟

مع التقدم في العمر تبدأ الدهون الطبيعية في الوجه بالتناقص، مما يؤدي إلى فقدان الامتلاء وظهور علامات التعب والإرهاق. لذلك تبحث الكثير من النساء عن حلول تمنح نتائج طبيعية دون تغيير ملامح الوجه بشكل مبالغ فيه.
وتُعد حقن الدهون الذاتية في الوجه من الإجراءات المناسبة لمن ترغب في تحسين مظهرها بطريقة هادئة وطبيعية، خاصة أنها تمنح الوجه امتلاءً ناعمًا ومتناسقًا.
كما أن بعض النساء يلجأن إلى هذا الإجراء بعد خسارة الوزن الكبيرة أو بعد الحمل والولادة، حيث قد تتغير ملامح الوجه ويظهر النحول بشكل واضح.

إقرئي أيضاً: حمض الساليسيليك للوجه اكتشفي فوائده وأهميته لبشرتك

المناطق التي يمكن علاجها بحقن الدهون

يمكن استخدام الدهون الذاتية في أكثر من منطقة داخل الوجه بحسب احتياجات كل امرأة، ومن أبرز المناطق التي يتم علاجها:
• الخدود لزيادة الامتلاء.
• المنطقة تحت العين لتقليل مظهر الهالات والتجويف.
• الشفاه لمنحها حجمًا طبيعيًا.
• خطوط الابتسامة والتجاعيد الدقيقة.
• منطقة الذقن والفك لتحسين التناسق.
ويؤكد الأطباء أن حقن الدهون الذاتية في الوجه تحتاج إلى دقة وخبرة كبيرة للحصول على نتائج طبيعية ومتوازنة دون مبالغة في الامتلاء.

خطوات إجراء حقن الدهون الذاتية

يمر الإجراء بعدة مراحل بسيطة نسبيًا، تبدأ بتحديد المنطقة التي سيتم سحب الدهون منها، ثم استخدام تقنية شفط خفيفة لاستخراج كمية مناسبة من الدهون.
بعد ذلك يتم تنقية الدهون وفصل الخلايا السليمة قبل إعادة حقنها في الوجه باستخدام أدوات دقيقة جدًا. وتستغرق العملية عادة بين ساعة إلى ثلاث ساعات حسب عدد المناطق التي سيتم علاجها.
ويتميز إجراء حقن الدهون الذاتية في الوجه بأنه لا يحتاج غالبًا إلى فترة نقاهة طويلة، إذ تستطيع معظم النساء العودة إلى حياتهن الطبيعية خلال أيام قليلة مع بعض التعليمات البسيطة من الطبيب.

مميزات حقن الدهون الذاتية

هناك العديد من الأسباب التي تجعل هذه التقنية من الخيارات المفضلة في عالم التجميل، ومن أهم المميزات:

نتائج طبيعية
لأن الدهون المستخدمة من جسم المرأة نفسها، تكون النتائج غالبًا ناعمة ومتناسقة مع ملامح الوجه.

تقليل احتمالية الحساسية
استخدام مادة طبيعية من الجسم يقلل فرص حدوث التحسس أو المضاعفات المتعلقة بالمواد الصناعية.

تحسين أكثر من منطقة
يمكن الاستفادة من الإجراء في التخلص من الدهون الزائدة في بعض مناطق الجسم مع استخدامها لتحسين مظهر الوجه.

نتائج تدوم لفترة جيدة
جزء من الدهون المحقونة يستقر داخل الوجه لفترات طويلة، خاصة عند الالتزام بتعليمات الطبيب.

ولهذا أصبحت حقن الدهون الذاتية في الوجه من أكثر الإجراءات المطلوبة لدى النساء الباحثات عن مظهر طبيعي بعيد عن التغييرات الحادة.

هل توجد آثار جانبية؟

مثل أي إجراء تجميلي، قد تظهر بعض الأعراض البسيطة بعد الحقن مثل التورم أو الاحمرار أو الكدمات الخفيفة، لكنها غالبًا تختفي خلال أيام قليلة.
وفي بعض الحالات قد يمتص الجسم جزءًا من الدهون المحقونة، لذلك قد تحتاج بعض النساء إلى جلسة إضافية للحصول على النتيجة المطلوبة.
وينصح دائمًا باختيار طبيب مختص وذو خبرة في حقن الدهون الذاتية في الوجه لتقليل أي مخاطر وضمان الحصول على نتائج آمنة ومتناسقة.

من هي المرأة المناسبة لهذا الإجراء؟

يُناسب هذا الإجراء النساء اللواتي يعانين من فقدان حجم الوجه أو ظهور التجاعيد الخفيفة والمتوسطة، كما يناسب من ترغب في تحسين ملامحها بطريقة طبيعية.
لكن من المهم أن تتمتع المرأة بصحة جيدة وأن تكون لديها كمية مناسبة من الدهون في الجسم يمكن استخدامها للحقن.
كما يجب مناقشة التوقعات مع الطبيب قبل الإجراء، لأن حقن الدهون الذاتية في الوجه تهدف إلى التحسين الطبيعي وليس تغيير شكل الوجه بالكامل.

نصائح بعد حقن الدهون الذاتية

للحصول على أفضل النتائج، يُنصح باتباع بعض التعليمات بعد الإجراء، ومنها:
• تجنب الضغط على الوجه خلال الأيام الأولى.
• النوم بوضعية مريحة مع رفع الرأس قليلًا.
• الابتعاد عن التدخين لأنه قد يؤثر على ثبات الدهون.
• شرب كمية كافية من الماء.
• الالتزام بالأدوية والتعليمات التي يحددها الطبيب.
كما يُفضل تجنب التمارين الرياضية العنيفة في الأيام الأولى حتى يهدأ التورم وتستقر الدهون المحقونة بشكل أفضل.

الفرق بين الدهون الذاتية والفيلر

تتساءل الكثير من النساء عن الفرق بين الدهون الذاتية والفيلر التقليدي. والفارق الأساسي أن الدهون الذاتية مأخوذة من الجسم نفسه، بينما يعتمد الفيلر على مواد مصنعة يتم حقنها مباشرة داخل البشرة.
وغالبًا ما تدوم نتائج حقن الدهون الذاتية في الوجه لفترة أطول مقارنة ببعض أنواع الفيلر، كما أنها تمنح ملمسًا أكثر طبيعية في كثير من الحالات.
لكن اختيار الإجراء المناسب يعتمد على احتياجات كل امرأة وحالة بشرتها والنتيجة التي ترغب في الوصول إليها.

هل نتائج حقن الدهون دائمة؟

جزء من الدهون المحقونة قد يتم امتصاصه خلال الأشهر الأولى، لكن الجزء الذي يستقر داخل الأنسجة يمكن أن يستمر لفترات طويلة. وتختلف مدة النتائج من امرأة لأخرى بحسب طبيعة الجسم والعناية بالبشرة ونمط الحياة.
ولهذا قد تحتاج بعض النساء إلى جلسات تعزيز بسيطة للحفاظ على الامتلاء المطلوب مع مرور الوقت.

العناية بالبشرة بعد الإجراء

للحفاظ على نضارة البشرة بعد الحقن، من المهم الاهتمام بالروتين اليومي للعناية بالبشرة، واستخدام واقي الشمس، وتناول الغذاء الصحي الغني بالفيتامينات.
كما أن النوم الجيد وتقليل التوتر يساعدان في الحفاظ على النتائج لفترة أطول، لأن صحة البشرة ترتبط بشكل مباشر بنمط الحياة اليومي.
وفي النهاية، تبقى حقن الدهون الذاتية في الوجه من التقنيات التجميلية الحديثة التي تمنح المرأة فرصة لاستعادة نضارة بشرتها وامتلاء وجهها بطريقة طبيعية وآمنة نسبيًا عند إجرائها لدى طبيب متخصص وضمن معايير طبية صحيحة.

إقرئي أيضاً: خلطة الخميره للوجه: خطوة فعالة في عالم العناية بالبشرة!

المجلات الرقمية

قد يهمك أيضاً

اشترك في صحيفتنا الإخبارية