نكشف لك اليوم عن 5 أطعمة طبيعية لتقليل التوتر وتعزيز الهدوء.
بغض النظر عن البلد الذي نعيش فيه حالياً من بلدان المنطقة العربية، نتأثر بشكل أو بآخر بالتوتّرات الحاصلة. وهذا أمر طبيعي، بخاصّة بالنسبة إلينا نحن النساء، لأنّ طبيعتنا البشرية تجعلنا نشعر بأحاسيس كثيرة ونتأثر بما يدور حولنا، سواء ارتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بحياتنا الشخصية.
وحتّى في الظروف العادية، نعيش نمط حياة متسارعاً اليوم، وقد أصبح الشعور بالقلق أو الخمول أو التعب المستمرّ أمراً شائعاً بشكل متزايد. وغالباً ما تكون هذه المشاعر مرتبطة بنظامنا الغذائي اليومي، وهي حقيقة يغفل عنها الكثيرون.
لذلك، تكشف لنا الدكتورة تانيا باكشي، الخبيرة المتخصّصة في مجال صحة المرأة والطبيبة في الطب التجانسي والمديرة التنفيذية لمجموعة Bakson، عن مجموعة الأطعمة التي يمكن تناولها للتخفيف من المشاعر السلبية وتعزيز الهدوء.

وتقول: “بصفتي طبيبة، لاحظتُ مدى تأثير الطعام ليس فقط على الصحة الجسدية، بل أيضاً على الحالة المزاجية والتركيز والتوازن العاطفي. ولا تظهر الأطعمة السليمة تأثيرها على الفور، ولكن عند تناولها بانتظام، فإنها تساعد الجسم على الشعور بمزيد من الهدوء والاستقرار والطاقة”.
إليك 5 أطعمة بسيطة يومية موصى بها:
5 أطعمة طبيعية لتقليل التوتر وتعزيز الهدوء
- شاي الأعشاب والشاي الأخضر:

يمنح الشاي طاقة هادئة من دون الشعور بالإرهاق المفاجئ. في الواقع، يمكن لشاي الأعشاب، مثل البابونج والتولسي والنعناع، إلى جانب الشاي الأخضر والماتشا، أن يكون له تأثير هادئ وواضح على الجسم، إذ يساعد البابونج على تهدئة الجهاز العصبي وقد يحسن جودة النوم.
ويحتوي الشاي الأخضر والماتشا على حمض أميني يُسمّى ل-ثيانين ويساعد على الشعور بالهدوء مع الحفاظ على يقظتك. ويمنحك هذا الشاي طاقة ثابتة ومستمرة من دون الشعور بالارتعاش الذي غالباً ما يرتبط بشرب القهوة.
وعلى عكس المشروبات الغنية بالكافيين أو السكر التي تؤدي إلى ارتفاعات وانخفاضات حادة في مستويات الطاقة، توفّر هذه الأنواع من الشاي طاقة متوازنة ومعتدلة، ما يضمن الحفاظ على الهدوء والتركيز طوال اليوم.
- الدهون الصحية:

تُعدّ الدهون الصحية ضرورية لوظائف الدماغ واستقرار الحالة المزاجية. ففي الواقع، تؤدي الأطعمة الغنية بالدهون الصحية، مثل الأفوكادو والبيض والمكسرات (اللوز والجوز والكاجو) والبذور والحمص، دوراً رئيسياً في كيفية عمل الدماغ. فالجزء الأكبر من الدماغ يتكوّن من الدهون، إذ يعتمد على الدهون الصحية ليعمل بكفاءة. وتدعم هذه الدهون الناقلات العصبية التي تنظم المزاج والتركيز والاستجابات العاطفية.
فعندما تتضمّن وجباتك دهوناً صحية، تشعرين عادةً بالشبع لفترة أطول، وتتمتّعين بمستويات طاقة أكثر استقراراً، وتقلّ رغبتك في تناول السكريات. ولهذا السبب، تمنحك الوجبات الغنية بالدهون الصحية شعوراً أكبر بالشبع والراحة مقارنةً بالخيارات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر.
- الحبوب الكاملة:

توفّر الحبوب الكاملة، مثل الكينوا والأرز البني والأرز الأحمر والشوفان، كربوهيدرات معقدة يتم هضمها ببطء، ما يساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم ويوفر طاقة مستمرة. ويستخدم دماغك الجلوكوز (المستمد من الكربوهيدرات) كمصدر أساسي للطاقة. وعندما لا تتناولين كمية كافية من الكربوهيدرات عالية الجودة، قد يؤدي ذلك إلى انخفاض مستوى الطاقة وضعف التركيز وتقلبات المزاج.
تساعد الحبوب الكاملة أيضاً على إنتاج السيروتونين، وهو ناقل عصبي يرتبط بشعور الهدوء والراحة النفسية. وبالتالي، إن اختيار الحبوب الكاملة بدلاً من الخيارات المصنعة، مثل الخبز الأبيض أو الكعك أو الكرواسان، يساعدك على الشعور بمزيد من التوازن والتركيز والشبع طوال اليوم.
- الفواكه والتوت:

يُعدّ تناول الفواكه من أبسط الطرق وأكثرها فعالية لتحسين مزاجك بشكل طبيعي. فهي تحتوي على سكريات طبيعية مثل الفركتوز، التي توفر مصدراً لطيفاً للطاقة من دون الارتفاعات الحادة في مستويات السكر التي يسببها السكر المكرر. كما أنها غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة الدماغ بشكل عام.
وتتميز أنواع التوت على وجه الخصوص، مثل التوت الأزرق والفراولة وتوت العليق الأحمر، بفعالية كبيرة؛ إذ تحتوي على نسب عالية من مضادات الأكسدة التي تساعد في تقليل الالتهابات في الجسم وتعزز الوظائف الإدراكية وتحسن المزاج.
- الأطعمة المخمرة:

تسهم الأطعمة المخمّرة مثل الزبادي، والكفير، والكيمتشي، والكومبوتشا في تعزيز صحة الأمعاء، التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالصحة النفسية، إذ يتواصل كلٌّ من الأمعاء والدماغ بشكل مستمر عبر محور الأمعاء-الدماغ. وتساعد الأمعاء السليمة على إنتاج الناقلات العصبية، بما في ذلك السيروتونين الذي يؤدي دوراً أساسياً في تنظيم المزاج.
يُعدّ الزبادي اليوناني مصدراً بسيطاً وموثوقاً للبروبيوتيك، في حين يُعتبر الكومبوتشا مشروباً مخمّراً منعشاً يمكن إدراجه بسهولة ضمن الروتين اليومي. ويمكن توسيع نطاق هذا النهج ليشمل اختياراتنا الغذائية بشكل عام؛ فإدخال الأطعمة المخمّرة، حتى ضمن المكونات اليومية الأساسية، قد يُحدث فرقاً ملحوظاً.
لا يتمثل الهدف بالكمال، بل بالثبات والاستمرارية. فأنت لا تحتاجين إلى حمية غذائية صارمة أو روتينات معقدة لتشعري بتحسّن، بل إلى تغذية منتظمة ومتوازنة تدعمه على المدى الطويل. وقد تشكل الخيارات الصغيرة والبسيطة، مثل الانتقال إلى شرب شاي الأعشاب، وإضافة الدهون الصحية، وتناول الحبوب الكاملة، وتضمين المزيد من الفواكه، والعناية بصحة الجهاز الهضمي، أساساً قوياً للصحة الجسدية والنفسية على حدٍّ سواء.
اقرئي أيضاً: التحكم بالتوتر بخطوات يومية ينصح بها الخبراء
















