مقابلات

ثريا عواد: الحركة والغذاء المفيد والعافية ركائز أساسية وليست صيحات عابرة

امتلكت الشابة اللبنانية ثريا عواد الجرأة والقوة لكي تغيّر كل مسار حياتها المهنية بعد أن واجهت داء حاداً في الأمعاء، أثّر سلباً على حياتها ودفعها لتغيير نمط غذائها والتعمق أكثر في مجال الصحة والعافية، لتصبح مدربة صحة شاملة، وصانعة محتوى مختص بتحضير الطعام الصحي، وذلك كي تلهم المجتمع الأوسع طرق تخوله تناول أشهى الأطعمة مع تغييرات بسيطة تجعلها صحية ومفيدة، تعرفي عليها في هذا اللقاء واكتشفي نصائحها للشابات في شهر الصوم.

لكل شابة قصة شكلتها وساهمت في بناء شخصيتها وتوجيهها لاختيار نمط الحياة الذي ستعيشه مستقبلاً. ما هي قصتكِ التي دفعتكِ لتصبحي مدربة صحة شاملة، تعدين وتشاركين وصفات صحية مع جمهور واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يتابعك عبر صفحتك على إنستغرام: _sunchef؟

بدأتُ الطبخ عندما انتقلتُ إلى لندن للدراسة الجامعية وبصراحة في ذلك الوقت، لم أكن أتمتع بصحة جيدة على الإطلاق. كانت نقطة التحول الحقيقية في عام  2019 عندما شُخِّصتُ بداء المبيضات الحاد وهو عدوى فطرية في الأمعاء. التزمتُ ببرنامج غذائي تنظيفي مكثف لمدة ثلاثة أشهر، مما قلل من أعراضه بشكل كبير وغيّر علاقتي بالطعام تمامًا. خلال تلك الفترة، تحديتُ نفسي في المطبخ وبدأتُ باستكشاف مكونات كاملة ومغذية. بدلًا من التركيز على ما لا أستطيع تناوله، حوّلتُ تفكيري نحو ما يمكنني إضافته إلى طبقي لكي يلائمني ويخدم صحتي الجسدية.. هذا التغيير الذي يبدو بسيطاً ولكنه احتاج مني إلى متابعة والتزام وإصرار، منحني القدرة على التحكم بصحتي وتحسينها. حينها أدركتُ حقًا العلاقة بين “الطعام الجيد والمزاج الحسن”. أصبح الطبخ وسيلة علاجية بالنسبة لي، وأردتُ مشاركة هذه الرحلة مع الآخرين، وهكذا وُلدت Sun Chef لإلهام الناس وحثهم على طهي وجبات سريعة وصحية ومغذية دون التنازل عن المذاق الشهي الذي يطلبه الجميع ولكنهم يستسهلون للحصول عليه من مصادر غير صحية. 

كيف طورتِ معرفتكِ في مجال الصحة والعافية لتبدئي بمساعدة الشابات وتشجيعهم على تبني نمط حياة صحي؟ 

خلال فترة خضوعي لبرنامج تنظيف الجسم، ازداد اهتمامي بعالم الصحة والعافية، وقررتُ خوض رحلة نحو الصحة الشاملة. كنتُ أعيش آنذاك في لندن، وأعمل في مجال التسويق والإعلان. وفي نهاية المطاف، قررتُ ترك وظيفتي وتغيير مساري المهني، أكملتُ شهادة التدريب على الصحة الشاملة في معهد التغذية التكاملية، ثم واصلتُ دراستي في علم نفس الأكل العاطفي والصحة الهرمونية. وبما أن مجال الصحة والعافية يتطور باستمرار، فمن المهم البقاء على اطلاع دائم من خلال البحث والقراءة والتعليم المستمر.. لقد غيّرت صحتي مسار حياتي كاملة، وأدركت في وقت مناسب أهميتها وضرورة أن أوليها كل انتباهي، وأريد أن أساهم ولو بشكل بسيط حالياً في رفع الوعي لدى الشابات بأهمية اعتماد عادات غذائية مناسبة، لما لذلك من أثر إيجابي على الحياة ونوعية السنين والعمر الذي سنعيشه.

لماذا ربطتِ اسمكِ بالشمس وقررتِ أن تصبحي Sun Chef؟

كان أصدقائي ينادونني Sunshine  في المدرسة الثانوية، لا أدري ما السبب لعله لون شعري القمحي أو ملامحي وربما طاقتي وحيويتي، إضافةً إلى ذلك، لطالما رمزت الشمس إلى الدفء والطاقة والحياة، وهو ما يتوافق تمامًا مع نظرتي إلى الطعام. فكما تُغذي الشمس النمو، أؤمن أن للطعام القدرة على تغذية الجسد والعقل معًا. بالنسبة لي يمثل هدف صفحتي التي أسميتها sunchef الحث على الطبخ بوعي، وتحضير طعام يجلب النور والتوازن والحيوية. يرتبط هذا أيضًا بالتفاؤل والإيجابية، وهو النهج الذي أفضّل اتباعه تجاه الصحة والحياة بشكل عام. 

تُظهر صفحتكِ على إنستغرام جمال المكونات الصحية والطبيعية والمفيدة والمغذية، هل هذا النهج مقصود ولعله يكمل أيضاً الاسم المميز الذي اخترته لها؟

بالتأكيد كل خيار أقوم به مقصود ومدروس، فالصحة هي الصيحة الأحدث أو الموضة الرائجة اليوم، وأنا أؤمن أن الطعام الصحي يجب أن يكون جذابًا ومبهجًا، فعندما يبدو الطعام شهيًا، يصبح تناوله أكثر إغراء، وسيصير الاستمتاع به مضاعفاً، مع قناعتنا أن الصحة هي كنزنا الأول الذي علينا الحفاظ عليه، سنبتكر المزيد من الطرق لجعل المكونات أكثر موائمة وانسجاماً ليكون الطبق أشهى بكثير.

من يساعدكِ في التصوير وكتابة النصوص المؤثرة والملهمة التي ترافق محتواك؟

أقوم حاليًا بكل شيء بنفسي، بداية بالتصوير والمونتاج وكتابة المحتوى. أشعر أني بهذه الطريقة أحافظ على الصدق والأصالة والتواصل المباشر، ربما بالمستقبل يتغير هذا الأمر فمن يعلم إلى أين ستصل صفحتي..

أين يأتي دور الرياضة في نمط حياتك الصحية؟ 

لقد كان الاهتمام بصحتي محور حياتي خلال السنوات الخمس الماضية. أرى الحركة والغذاء المفيد والراحة والاستجمام لاسترجاع الطاقة والعادات اليومية الإيجابية، ركائز أساسية للصحة العامة، وليست مجرد صيحات عابرة، بل هي شبكة متواصلة يجب إعطاءها الوقت والاهتمام، لأن ما نقوم به اليوم سيرتد نفعاً علينا في المستقبل ومع التقدم بالعمر.

مصطلح Longivity رائج بين الشباب اليوم. كيف تعرفينه وهل تعتقدين أن هناك فهمًا حقيقيًا لكيفية تحقيقه؟ 

يعني هذا المصطلح البدء في بناء عادات اليوم تدعم صحتنا في المستقبل. تُظهر الأبحاث أن ما نفعله في العشرينات من عمرنا ينعكس على ما سنؤول إليه في الثلاثينات، وما نفعله في الثلاثينات ينعكس على حياتنا وصحتنا في الأربعينات، وهكذا. مع سهولة الوصول إلى المعلومات المتاحة لنا اليوم، أصبح طول العمر موضوعًا رئيسيًا، وهذا أمرٌ رائع، لكن قد يُؤخذ الأمر إلى حد التطرف. أعتقد أنه من المهم الاهتمام بصحتنا دون أن نُصبح مهووسين بها أو نضيف من خلالها ضغوطًا على حياتنا. يكمن طول العمر الحقيقي في التوازن: تغذية الجسم، والاستمتاع بالشباب، وإفساح المجال لتقلبات الحياة الطبيعية وعيش كل شيء من دون الإحساس بالضغط أو أننا مضطرون وغير سعداء بما نقوم به.

ماذا يعني لكِ شهر رمضان؟ وكيف يمكن للشابات الاستفادة منه للبدء في رحلة الحياة الصحية؟

بالنسبة لي، شهر رمضان هو وقتٌ للهدوء والتواصل مع الأحبة، وخلق مساحة للتأمل والامتنان والوعي. كل امرأة تختلف عن الأخرى، واحتياجاتنا مختلفة، فأجسادنا فريدة. ولكن نصيحتي لكل شابة هي أن تستمع جيدًا لجسدها وتُلبّي احتياجاته. الأمر يتعلق بالرفق بأنفسنا وعدم مقارنة رحلتنا برحلة أي شخص آخر، لذا خصصي وقتًا من يومك الرمضاني للهدوء، وإعادة التواصل مع الذات، والتعامل مع الصحة والحياة برحمة وتوازن، فتعيشي أيامه بسعادة وصفاء نفسي وراحة جسدية.

هل يمكنكِ مشاركة أسرار جمالكِ والمنتجات الأساسية التي تستخدمينها خلال هذا الشهر للحفاظ على بشرة صافية ونضرة؟ 

أنا بسيطة جدًا فيما يتعلق بالجمال. أعتمد على الصابون البلدي، روتيني بسيط: صابون طبيعي وكريم مرطب جيد. من حين لآخر، أدلك وجهي لتحفيز الدورة الدموية وتنشيط الجهاز اللمفاوي بلطف، إنه طقس صغير لكنه فعال. أما منتج الشعر المفضل لدي فهو Get Glazy . وكبسولات سيروم صغيرة للشعر، ومكمل غذائي مصنوع من الكيراتين وزيت الأرغان وزيت جوز الهند وفيتامينات أ، ج، هـ، وب5، مصممة لجميع أنواع الشعر لتعزيز اللمعان والحفاظ على الخصلات متألقة.

تشاركنا ثريا فيما يلي وصفات صحية ستبهرك بمذاقها الشهي

  1. دجاج بالكينوا والسبانخ

2 صدر دجاج

1  كوب كينوا 

1 بطاطا حلوة

350  جرام سبانخ صغيرة

القليل من البقدونس الطازج

صلصة الزعتر والطحينة

طحينة

الماء

عصير ليمون

زعتر

ملح

تتبيلة الدجاج

زعتر

كمون

روزماري

فلفل أحمر

ملح

فلفل

ليمون

زيت الزيتون

الثوم

طريقة التحضير:

سخني الفرن الخاص بك إلى 200 درجة مئوية، ابدئي بتتبيل الدجاج بمكونات التتبيلة واتركيه في الثلاجة لمدة ساعة على الأقل.

باستخدام شوكة، قومي بوخز البطاطا الحلوة على ورق الخبز في طبق الخبز واخبزيها لمدة 45 دقيقة أو حتى تصبح طرية من الداخل عند فحصها بالسكين. توضع جانبا لتبرد.

تُطهى الكينوا في قدر مع كمية مضاعفة من الماء لمدة 10 دقائق تقريبًا أو حتى تمتص الماء وتنضج الكينوا.

ضعي الدجاج المتبل على طبق خبز مغطى بورق الخبز ودعيه يطهى لمدة 25 دقيقة.

تقلى السبانخ في مقلاة ساخنة، بعد أن تنضج أطفئي النار وأضيفي عصير الليمون والملح وزيت الزيتون.

بمجرد أن ينضج الدجاج، ضعيه في وعاء على مقلاة ساخنة لمدة دقيقتين على كل جانب.

تحضير الصلصة: اخلطي الطحينة، الماء، عصير الليمون، الملح، والزعتر. يجب أن يكون القوام كريميًا وليس سميكًا جدًا.

قومي بتجميع الطبق بإضافة الكينوا، ثم نصف كمية البطاطا الحلوة، والسبانخ والدجاج المشوي وبعض البقدونس الطازج، وكمية كبيرة من الصلصة.

2- حلوى التمر بالهيل والفستق

المكونات

تمر 

طحينة

هيل

فستق المفروم

بذور السمسم

شوكولاتة داكنة 70%

قليل من ملح البحر 

بتلات الورد الصالحة للأكل

طريقة التحضير: 

يقطع التمر بشكل طولي 

يُسطّح التمر على ورق الخبز ثم يُضغط عليه حتى يصبح متساوٍ.

توزع طبقة من الطحينة، ثم يضاف الفستق المفروم

ترش الشوكولاتة الداكنة المذابة، ثم نضيف بذور السمسم، وملح البحر، وبعض الفستق المفروم، وبتلات الورد الصالحة للأكل.

توضع في الثلاجة لمدة ساعة على الأقل حتى تتماسك. 

اقرئي المزيد: يومي: نمط الحياة الصحيّ غير حياتي ونفسيتي ومنحني القدرة على مساعدة شابات حولي

المجلات الرقمية

قد يهمك أيضاً

اشترك في صحيفتنا الإخبارية